قد يراه البعض مغرورا داخل الملعب، لكن خارج الخطوط يخلع كريستيانو رونالدو قميص النجم ويظهر بقلب الأب والصديق والمُحسن الكبير الذي لا يتوقف عن العطاء. من كورونا إلى زلزال نيبال وسوريا والحرب على غزة، ومن دعم الأطفال المرضى إلى وفائه لذكريات طفولته، صنع "الدون" سجلا من الإنسانية لا يقل لمعانه عن سجله الكروي.
عُرف رونالدو بأنه ماكينة أهداف لا تتوقف ورمز للانضباط والاحترافية في كرة القدم. لكن ما لا يعرفه كثيرون أن خلف هذا النجم العملاق إنسان آخر يمارس من الأعمال الإنسانية ما يعجز عن مجاراته معظم نجوم كرة القدم. إليكم 25 موقفا تسلط الضوء على الوجه الآخر لـ"الدون":
في عام 2011، باع رونالدو أحد ألقابه الفردية الأثمن: الحذاء الذهبي الأوروبي بمزاد بلغت حصيلته أكثر من 1.5 مليون يورو، وخصص المبلغ لبناء مدارس للأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر، بعدما علم بتدمير بعض المدارس نتيجة العدوان الإسرائيلي.
وفي عام 2016، حقق رونالدو حلم الطفل الفلسطيني أحمد دوابشة (5 أعوام)، الناجي الوحيد من إحراق منزله على يد مستوطنين إسرائيليين في شمال الضفة الغربية، حين استقبله في مركز تدريب ريال مدريد والتقط معه صورا تذكارية وقدم له قميصا وكرة موقعة.
في 2015، نشر نجم ريال مدريد آنذاك تغريدة مؤثرة عبر حسابه الرسمي على "تويتر" حملت وسم "مع سوريا"، لفت فيها الانتباه إلى قصة طفل سوري لاجئ اسمه زيد، حيث قال "زيد نزح من منزله قبل 3 سنوات، وقد نسي أسماء أصدقائه القدامى، نحن لن ننسى زيد".
قدّم رونالدو تبرعا لمؤسسة خيرية لمساعدة الأطفال المتضررين وعائلاتهم من الحرب في سوريا، حيث فضّل إبقاء قيمته سرا، باعتبار أن هذا عمل إنساني بحت لا يحتاج إلى دعاية.
تبرع بمئات الآلاف من اليورو لبناء وحدتين للعناية المركزة في لشبونة وبورتو مجهزتين بأجهزة تنفس صناعي، مما أنقذ مئات المرضى البرتغاليين الذين لم يجدوا أسرّة شاغرة وقت الذروة.
خلال جائحة كورونا 2020، قبل رونالدو تخفيض راتبه مع يوفنتوس بنسبة وصلت 30%، مما ساهم في إنقاذ النادي ماليا وقت إيقاف المباريات.
رونالدو سفير لمنظمات "أنقذوا الأطفال" و"اليونيسيف" و"وورلد فيجن"، حيث يقوم بزيارات ميدانية ويطلق حملات توعية، مما ساعد في جمع ملايين التبرعات.
تبرع بـ100 ألف يورو للصليب الأحمر بعد تعرضه لعقوبة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وفي 2014، تبرع بـ590 ألف دولار مكافأة فوزه بدوري الأبطال لصالح جمعيات خيرية.
بعد حصوله على الكرة الذهبية الثانية، لم يحتفظ بها في متحفه بماديرا، بل باعها في مزاد لصالح مؤسسة خيرية للأطفال المرضى بالسرطان، وبلغت قيمتها نحو 600 ألف دولار.
يحرص رونالدو على التبرع بالدم مرتين سنويا، ولأجل ذلك رفض أن يرسم أي وشم على جسده حتى لا يمنعه من التبرع بشكل متكرر.
أطلق نداء عبر حساباته الداعمة للأمم المتحدة، ثم تبرع بـ7 ملايين يورو لضحايا الزلزال المدمّر الذي أودى بحياة أكثر من 8 آلاف شخص.
بعد أن أصيبت والدته بمرض السرطان، تبرع رونالدو بمبالغ ضخمة لدعم المركز وتجديد غرف علاج الأطفال.