أكد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، فيليب لازاريني، أن الوضع في قطاع غزة أصبح جحيماً بكل أشكاله، مطالباً بضرورة السماح للمنظمات الإنسانية بتقديم المساعدات دون أي قيود. جاء ذلك في منشور له عبر منصة "إكس"، حيث وصف المجاعة بأنها آخر الكوارث التي تصيب أهل غزة.
رداً على نفي دولة الاحتلال وجود مجاعة في غزة، قال لازاريني إن الإنكار هو "أبشع تعبير عن نزع الإنسانية". وأشار إلى أن الوضع الإنساني يتطلب تحركاً عاجلاً من حكومة الاحتلال لفتح المعابر والسماح بدخول المساعدات الإنسانية.
دعا لازاريني حكومة الاحتلال إلى التوقف عن الترويج لرواية مغايرة للواقع المأساوي في غزة، مشدداً على أهمية السماح للصحفيين الدوليين بالتغطية بشكل مستقل من داخل القطاع. وأكد على ضرورة التحرك السريع لإيقاف المجاعة، حيث قال: "كل ساعة لها قيمتها".
في سياق متصل، أعلن مؤشر مقياس التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي التابع للأمم المتحدة عن تأكيد المجاعة في محافظة غزة، مع توقعات بامتدادها إلى محافظتي دير البلح وخان يونس بنهاية أيلول/ سبتمبر المقبل. ورغم ذلك، سارعت دولة الاحتلال إلى مهاجمة التقرير، زاعمة أنه استند إلى "شهادات هاتفية".
الوضع في غزة جحيمٌ بكل أشكاله، ويجب السماح للمنظمات الإنسانية بتقديم المساعدة دون قيود.
منذ الثاني من آذار/ مارس الماضي، تغلق دولة الاحتلال المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، مانعة أي مساعدات إنسانية، مما أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني. وتسمح فقط بدخول كميات محدودة جداً لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان المحاصرين.
منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ارتكبت دولة الاحتلال بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية. وقد خلفت هذه الإبادة 62 ألفاً و686 شهيداً و157 ألفاً و951 جريحاً، معظمهم من الأطفال والنساء.
تستمر المجاعة في قتل الفلسطينيين، حيث سجلت التقارير مقتل 289 فلسطينياً، بينهم 115 طفلاً، حتى يوم الأحد. الوضع في غزة يتطلب تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي لإنقاذ الأرواح.




