الفاجعة التي ألمّت بالشعب المغربي الشقيق بسبب الزلزال المدمر الذي ضرب منطقة مراكش آلمت كل عربي ومسلم ، بل العالم قاطبة ، خاصة شعبنا الفلسطيني الذي يكن كل التقدير والاحترام للشعب المغربي الشقيق والذي وقف ويقف على الدوام مع شعبنا ومع قضيتنا التي يعتبرها الشعب المغربي قضيته وقضية جميع شعوب الامتين العربية والاسلامية.
ولا ننسى مواقف الشعب المغربي الرافض للتطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي وموقفه خلال مونديال قطر حيث رفع الجمهور المغربي المشجع لفريقه الرياضي علم فلسطين الى جانب العلم المغربي، كما فعل نفس الشيء الفريق المغربي عندما رفع العلم الفلسطيني وهتف لفلسطين والشعب الفلسطيني.
كما لا ننسى ايضا مشاركة الشعب المغربي الشقيق في تحرير القدس وفلسطين من الصليبيين على يد صلاح الدين الايوبي، حيث بعثت المغرب بمتطوعين وكتائب عسكرية ، انضمت لقوات صلاح الدين الايوبي، وشاركت بقوة في تحرير القدس وفلسطين، الامر الذي ادى الى اعطاء القائد صلاح الدين للمقاتلين المغاربة وعائلاتهم حيا ليسكنوا فيه بجانب المسجد الاقصى المبارك الذي هدمته دولة الاحتلال في اعقاب احتلالها لبقية فلسطين بما فيها القدس الشرقية عام 1967م ليتشرد ابناء الطائفة المغربية الذين فضلوا بعد تحرير فلسطين على يد صلاح الدين البقاء في المدينة واصبحوا فلسطينيين من اصل مغربي.
فالشعب المغربي الشقيق هو شعب حي يؤمن بالعروبة وبالقومية العربية، وقدم ويقدم من اجل القدس والقضايا العربية كل ما يستطيع تقديمه، بل انه قدم وعلى استعداد ليقدم الغالي والنفيس من اجل نصرة القضية الفلسطينية والقضايا العربية الاخرى، لذا فإن ألمنا في فلسطين الم مضاعف على الضحايا الذين سقطوا في الزلزال المدمر ، فالى جانب ان الشعب المغربي هو شعب شقيق ، فإننا لا ننسى ما قدمه ويقدمه من اجل القضية الفلسطينية وخاصة جوهرتها القدس اولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم.
وقد احسنت القيادة الفلسطينية صنعا بارسال فرق الدفاع المدني وفرق طبية للمشاركة في عمليات الانقاذ، وتقديم كل المساعدات للشعب المغربي المنكوب، كما ان على الفلسطينيين المتواجدين في المغرب سواء للدراسة او غيرها المساهمة في عمليات الانقاذ وتقديم كل ما يلزم للمنكوبين من ابناء الشعب المغربي الشقيق.
ولا ننسى هنا ما تقوم به وكالة بيت مال القدس الشريف من تقديم مساعدات مختلفة للمقدسيين والتي تتناول عدة مجالات، تعليمية ومالية وصحية ورياضية ، وترميم المنازل حفاظا على طابع المدينة العربي الاسلامي، ولمواجهة ما تقوم به سلطات الاحتلال من عمليات واجراءات تهويدية للمدينة.
فشعب المغرب الشقيق يستحق كل المساعدة وعلى مختلف انواعها من اجل المساهمة في الخروج من هذه المحنة الاليمة التي ألمت به والتي ادت الى وقوع ليس فقط ضحايا، بل ادت ايضا الى تدمير منازل وعيش الناجين في العراء لحين حل الدولة لمشاكلهم بعد ان يتم لملمة الجراح.
وشعبنا الفلسطيني الذي يتألم لألم الشعب المغربي الشقيق لا يسعه سوى الترحم على الضحايا الذين فقدوا حياتهم ويدعو بالشفاء العاجل للجرحى، ومناشدة العالم العربي والاسلامي وكل الدول والضمائر الحية تقديم المساعدات للشعب المغربي الذي قدم ويقدم عطاءات بدون حدود.





شارك برأيك
فاجعة المغرب تؤلم شعبنا