أقلام وأراء

الثّلاثاء 22 أغسطس 2023 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

الاقصى المبارك سيظل قوياً صامداً رغم كل الاعتداءات والمخططات

صادفت أمس ذكرى مرور ٥٤ عاماً على قيام المغرق بالتطرف مايكل دنيس روهان، باضرام النار في المصلى القبلي للمسجد الاقصى المبارك واشتعلت النيران واتسعت حتى التهمت واجهات المسجد وسقفه وسجاده وزخارفه التاريخية النادرة.


وفي هذه الايام يتعرض الحرم القدسي لاعتداءات واقتحامات متكررة من غلاة المتطرفين الذين يحاولون حسب مفاهيمهم، بناء الهيكل الذي يدعونه مكانه، وفي هذه الايام ايضاً يتذكر الجميع كيف سارع أبناء شعبنا من كل مواقعهم وأعمارهم ومن مختلف الاديان والمعتقدات، الى الدفاع عن هذا المكان التاريخي المقدس.


وبعد مرور ٥٤ عاماً على ذلك الحريق الحقير، يظل الاقصى قلعة دينية لكل المسلمين في كل انحاء العالم، ولن تقوى كل مراكز التطرف والعنصرية على اقتحام هذه القلعة التاريخية وسيظل شامخاً قوياً رغم كل التحديات..!!


نحن باقون شوكة في حلوقهم وفوق ممارسات التهويد والاستيطان


الحكومة الاسرائيلية التي تمثل غلاة المتطرفين، لا تتوقف عن ممارساتها المختلفة لاعتقادها انها بالقوة العسكرية تستطيع تحقيق وتنفيذ ما تخطط له. في القدس مثلاً، أقرت خطة خمسية بميزانية بلغت 3.2 مليار شيكل لإكمال ضم وتهويد المدينة، كما خصص من يسمى وزير الامن القومي للاحتلال ايتمار بن غفير ١٢٠ مليون شيكل لتعزيز الاستيطان في عاصمتنا الموعودة، وفي محافظة الخليل يتوسعون ويهددون ويحاصرون المدينة من كل مداخلها بحثاً عن منفذ عملية مسلحة في المدينة، كما يقولون.


وفي شمالي الضفة، كما في محافظة نابلس وبلدة بيتا التي يحاصرونها، لا تتوقف هذه الاعتداءات والممارسات غير الاخلاقية وغير الانسانية، كما شددت الحصار على بلدات جنوبي هذه المدينة، وبصورة خاصة في بيتا حيث اقتحم مستوطنون جبل صبيح واعتدوا على مركبات كثيرة، كما يواصلون اعتداءاتهم على المواطنين واملاكهم وشددوا الحصار على بلدات متعددة في المحافظة.


ان متابعة ممارسات الاحتلال هذه باتت قضية معروفة وواضحة للجميع، وفي مجملها تصرفات وخطط تستهدف تهويد القدس وتقليص امكانات المواطنين للاستفادة من أراضيهم وحقوقهم الوطنية والانسانية، وهم مع جنون القوة العسكرية هذه، يعتقدون أنهم قادرون على تنفيذ ما يخططون له ولكنهم يتجاهلون حقائق يراها العالم كله ويدرك نتائجها المؤكدة مع مرور الزمن وفي مقدمتها ان وجودنا القوي والصامد المدافع عن أرضه وحقوقه هو شوكة قوية في حلوقهم فعلاً، ومن أبرز وأوضح هذه الحقائق صمود الفلسطينيين في حدود أراضي 1948 وقوتهم المتزايدة وتصدي قوات الاحتلال لهم بكل العنف والعنجهية بدون تحقيق أية نتائج ميدانية، وقد ثاروا وملأوا الشوارع بالمتظاهرين رفضاً لقرار الحكومة تجميد الميزانيات الخاصة بهم، وهم كما نحن بالقدس والضفة سنظل صامدين متمسكين بحقوقنا والارض التي نملكها وندافع عنها ما دام فينا نبض حياة، لعل الذين يغرقون في جنون القوة يستيقظون ويدركون الحقائق وان المستقبل لنا بالتأكيد.

دلالات

شارك برأيك

الاقصى المبارك سيظل قوياً صامداً رغم كل الاعتداءات والمخططات

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.