التحريض الاحتلالي ضد الشخصيات السياسية والدينية وكذلك الدبلوماسية، خاصة قادة الفصائل والناشطين السياسيين والاجتماعيين ومنظمات حقوق الانسان والمنظمات المجتمعية والقانونية، ليس بالامر الجديد ، فهي سياسة بدأت مع الاحتلال عام 1967م، ومن قبل مع ابناء وقيادات شعبنا في الداخل الفلسطيني منذ قيام دولة الاحتلال عام 1948م على انقاض شعبنا الذي ما يزال يعاني الويلات من هذا الاحتلال الغاشم والعنصري، سواء داخل فلسطين التاريخية او الذين تم تهجيرهم في بلدان الشتات.
فهناك امثلة كثيرة على عمليات اغتيال قامت بها سلطات الاحتلال لقادة سياسيين وعسكريين وحتى مثقفين وشعراء وكتّاب وأدباء، الى جانب ابعاد شخصيات دينية عن الوطن خاصة عن مدينة القدس والمسجد الاقصى المبارك.
فالتاريخ حافل بجرائم الاحتلال على هذا الصعيد ، فعلى سبيل المثال عقب احتلال القدس وبقية ارجاء فلسطين عام 1967م ، قامت سلطات الاحتلال بابعاد الكثير من رجال الدين من بينهم الشيخ المرحوم الشيخ عبدالحميد السائح والشيخ سعد الدين العلمي وغيرهما ، كما تم ابعاد سياسيين فلسطينيين واسرى وحقوقيين كان آخرهم المحامي الحموري الى فرنسا، رغم انه ولد ونشأ وترعرع في القدس، الى جانب من اغتالتهم من قيادات ومسؤولين فلسطينيين في الخارج والداخل على رأسهم الشهيد ياسر عرفات وخليل الوزير وغيرهما من المثقفين والكتّاب والشعراء كغسان كنفاني.
فدولة الاحتلال ضالعة في هذه السياسة التي تستهدف ليس فقط القيادات السياسية والدينية ، بل ايضا جميع ابناء شعبنا ، وخير دليل على ذلك الجرائم التي ترتكبها بحق ابناء شعبنا في هذه الايام والتي طالت البشر والشجر والحجر والمقدسات وغيرها الكثير الكثير.
ولكن ما هو جديد في هذه السياسة التحريض ضد الرئيس محمود عباس وغيره من القياديين الفلسطينيين خاصة من قبل بعض اعضاء حكومة نتنياهو الاكثر يمينية وتطرفا وعنصرية من الحكومات السابقة. كما ان الجديد هو التحريض السافر ضد الشيخ عكرمة صبري ، رئيس الهيئة الاسلامية العليا، والتي قد تؤدي الى اغتياله لا سمح الله رغم انه يبلغ من العمر فوق الثمانين عاما.
فما معنى ان يقول تقرير نشر في احدى الصحف العبرية انه يؤيد الذين يقومون بعمليات ضد دولة اسرائيل وانه يحرض على القيام بذلك وغيرها من الادعاءات.
ان في ذلك دعوة صريحة للنيل من الشيخ صبري وعلى الكل الفلسطيني التحرك العاجل وعلى المستويات كافة لمنع النيل من رئيس الهيئة الاسلامية العليا، خاصة وانه له مكانته الدينية ليس فقط في فلسطين، بل في العالمين العربي والاسلامي وهو شخصية دينية اعتبارية وعالم ديني من علماء الامة له دور بارز في حماية الاقصى، والمقدسات الاسلامية والمسيحية الى جانب نشاطاته الاجتماعية ومشاركته المجتمع في كل ما يخدمه وكذلك الاسر وغير ذلك الكثير الكثير.





شارك برأيك
التحريض الاحتلالي على قادة وعلماء شعبنا