حديث القدس
يعتقد بعض المحللين السياسيين والكتاب بأن الخلافات الداخلية للإئتلاف الحكومي داخل دولة الاحتلال سيقود عاجلا ام آجلا الى تفكك حكومة اليمين الاكثر تطرفا وعنصرية في تاريخ دولة الاحتلال وان انتخابات برلمانية جديدة ستجري قريبا في دولة الاحتلال وان الحكومة الحالية لن تكمل مدتها المنصوص عليها في الكنيست وهي اربع سنوات ويسوقون الكثير من الامثلة والوقائع خاصة في ضوء المظاهرات التي شهدتها في ايام السبت تل ابيب وحيفا والقدس وبئر السبع ضد هذه الحكومة واجراءاتها الهادفة الى النيل من القضاء خاصة المحكمة العليا الاسرائيلية في محاولة لإلغاء التهم الموجهة لرئيس الحكومة نتنياهو والمتعلقة بالفساد والرشاوى وخيانة الامانة.. الخ من تهم ثبت العديد منها.
وحتى لو سقطت الحكومة الحالية وهذا في تقديرنا مستبعد خلال الفترة القريبة، إلا ان اي انتخابات قادمة ستقود ايضا اليمين المتطرف والعنصري الى سدة الحكم في دولة الاحتلال , خاصة وان المجتمع الاسرائيلي برمته يميل نحو اليمينية والتطرف ، ولذا فإن اي انتخابات قادمة سيفوز بها هذا اليمين ، الذي يظهر بشكل علني وعلى عكس من يدعون بانهم مع السلام وحل الدولتين، ولكنهم في الواقع والحقيقة ضد السلام وضد حل الدولتين ولكن تصريحاتهم السابقة وربما اللاحقة هي لذر الرماد في العيون، وان التحجج بأنه لا يوجد شريك فلسطيني للسلام هي حجج واهية هدفها مواصلة الاحتلال ومصادرة الحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ومن هنا فإن اليمين المتطرف والعنصري واضح في برنامجه وسياساته المعادية لشعبنا، ويعلنها على الملأ بأن هدفه هو الضم والتوسع والأسرلة والتهويد وبأن الضفة الغربية هي ارض اسرائيلية لاحق للفلسطينيين والعرب فيها، وانها من حق اليهود ، الى جانب الممارسات والجرائم التي ترتكب بحق الفلسطينيين في محاولة لتهجيرهم وابعادهم للخارج ليتسنى جلب المزيد من المستوطنين للضفة ليصل عددهم الى اكثر من ميلون خلال فترة الحكومة الحالية.
وباختصار شديد فإن اليمين الاسرائيلي سيبقى في السلطة لسنوات طويلة وربما الى ما لا نهاية، خاصة وان احزاب وحركات اليمين، لها امتدادات داخل المجتمع الاسرائيلي اكثر من القوى والاحزاب التي تدعي الديمقراطية واليسارية وحقوق الانسان لكنها ابعد ما تكون عن ذلك.
ولذا فإن على الجانب الفلسطيني والعربي عدم الرهان على عودة الاحزاب والقوى الاخرى الى سدة الحكم والتي تمثل حاليا احزاب المعارضة ، لأن هذه الاحزاب والقوى تضمر غير ما تظهر وهي في حقيقتها معادية للحلم الفلسطيني في الحرية والاستقلال الناجزين.
وعلى الجميع اعداد العدة لمواجهة هذا التطرف اليميني الاسرائيلي وفقا للقوانين والاعراف الدولية ، لأنه بدون ذلك فإن الامور ستسير من سيء الى أسوأ ، وانه لا رهان سوى على الشعب وشعوب الامة العربية والاسلامية.
فاليمين الاسرائيلي المتطرف باق في الحكم والسلطة، وهو في تزايد مستمر منذ انقلاب عام 1977 الذي جاء بحزب الليكود الى السلطة.





شارك برأيك
اليمين الإسرائيلي المتطرف باقٍ في السلطة