الأسرى هم طليعة متقدمة في نضال شعبنا من اجل نيل كامل حقوقه الوطنية الثابتة في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وهم الذين ضحوا بحريتهم من اجل حرية شعبهم، وهم الذين يواجهون الصعاب في سجون الاحتلال الاسرائيلي، وهم الذين لا تلين لهم قناة، رغم ظروفهم الاعتقالية الصعبة التي لا يتحملها الا المؤمنون بقضية شعبهم وهم الاسرى وسواهم من الطلائع الوطنية التي تأبى الذل او الهوان وقدمت ولديها الاستعداد دائما وأبداً لتقديم الغالي والنفيس من اجل الوطن وحريته واستقلاله.
ونظرا لأن الحركة الاسيرة هي طليعة نضالية متقدمة وعنيدة في مقاومة ادارات سجون الاحتلال فهي مستهدفة من قبل هذه الادارات واجهزتها القمعية سواء من خلال الاعتداءات التي تنفذها قوات النخشون القمعية او عمليات العزل والتنكيل والتنقلات بين السجون التي هي اشبه ما تكون بسجن الباستيل الشهير في القمع وغيرها الكثير من وسائل الاستهداف التي تبتدعها ادارات السجون في محاولة يائسة من قبلها لترويض الاسرى وافراغهم من مضمونهم النضالي، بل انها تستخدم بحقهم الموت البطيء باستخدامها سياسة الاهمال الطبي بحقهم، الامر الذي ادى الى تفشي الامراض بين صفوفهم، واستشهاد العديد منهم بسبب استفحال الامراض التي اصيبوا بها داخل هذه السجون التي يطلق عليها الاسرى الاكياس الحجرية.
فها هو الاسير ابو حميد الذي يعاني من مرض السرطان والذي وضعه في خطر ترفض سلطات الاحتلال ليس فقط تقديم العلاج اللازم له، بل انها ترفض اطلاق سراحه ليتسنى لذويه علاجه في الخارج، كما انها لم تستجب لا للمؤسسات المحلية ولا الدولية من اجل اطلاق سراحه ليكون بين ذويه، رغم ان رفاقه في الاسر يقومون بالواجب تجاهه مع اشقائه في سجون الاحتلال.
وها هو الاسير وليد دقة الذي مضى على اعتقاله 36 عاما يعاني من سرطان في الدم نتيجة الاهمال الطبي، والذي ترفض ايضا ادارات السجون اطلاق سراحه رغم انه بقي من مدة محكوميته ثلاث سنوات فقط، ليتسنى له العلاج في الخارج ومشاهدة اسرته.
ان جرائم الاحتلال بحق اسرى الحرية لا تعد ولا تحصى، وهي في تزايد وتصاعد مستمر، وتجدر الاشارة هنا الى ان المتطرف بن غفير الذي سيحتل منصب وزير في حكومة نتنياهو المقبلة والتي ستكون من اكثر الحكومات تطرفا وعنصرية ، قد هدد باتخاذ اجراءات جديدة ضد الحركة الاسيرة ، وحرمانها من الكثير من الانجازات التي حققتها عبر تضحيات جسام، استشهد في سبيلها وعلى مذبحها العديد من اسرى الحرية.
ان جميع هذه التطورات وغيرها ستوجب ليس فقط توسيع دائرة التضامن مع الحركة الاسيرة ، وانما العمل وبأقصى سرعة من اجل اتمام صفقة تبادل اسرى تضمن اخراج المرضى وكبار السن والنساء خاصة المريضات واللواتي يعانين من اثار التعذيب على يد مخابرات وقوات الاحتلال، فهل من مجيب لحماية اسرانا مما هو قادم وينتظرهم ؟!!





شارك برأيك
الاسرى ودورهم النضالي وسبل مساندتهم