الاتفاق بين نتنياهو وبن غفير الذي جرى امس الاول يحمل عدة اهداف ومعان ويأتي على حساب حقوق شعبنا الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف والمنصوص عليها في القرارات الدولية سواء من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة او مجلس الامن الدولي والمنظمات التابعة للمنظمة الدولية من حقوق انسان والمعنية بالاستعمار وسواهما.
فشرعنة 65 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية باستثناء القدس الشرقية القائم فيها الاستيطان السرطاني على قدم وساق، فان ذلك يعني ليس فقط اعتبار هذه البؤر وفق الاتفاق بانه لا يمكن ازالتها رغم ان الاستيطان بمجمله هو مناقض للشرعية الدولية، وانه لا يوجد في القانون الدولي استيطان شرعي وآخر غير شرعي.
وبناء على الشرعنة فان هذا يعني ايضا ان هذه الارض المقامة عليها هذه البؤر تم مصادرتها لصالح الاستيطان والمستوطنين. وان هذه البؤر سيتم في المستقبل القريب توسيعها لتستوعب المزيد من المستوطنين على حساب الارض الفلسطينية التي سيتم مصادرة المزيد منها.
كما ان ذلك يعني انه في المستقبل القريب سيتم زيادة عدد المستوطنين في الضفة الغربية ليصل الى فوق المليون مستوطن عقب هذا الاتفاق الذي سوف لن يبقي ولا يذر من الارض الفلسطينية وسيزيد من تغول قطعان المستوطنين ضد شعبنا وممتلكاته ومقدراته، الى جانب ما يقوم به الآن المستوطنون من جرائم واعتداءات يومية ومتصاعدة ويعيثون في الارض الفلسطينية فسادا دون حسيب او رقيب وبحماية جيش الاحتلال الذي يرتكب هو الآخر الموبقات والجرائم من قتل وتدمير وهدم منازل ومصادرة اراضي واستغلال خيرات البلاد منها ما فوق الارض وما تحتها.
والاتفاق المشؤوم ايضا يسمح باعادة البؤر الاستيطانية والمستوطنات التي تم اخلاؤها من الضفة كمستوطنة حومش وغيرها من المستوطنات الاخرى وهذا الامر ستكون معه هجمة استيطانية شرسة لا تبقي لشعبنا ارضا ليعيش عليها ويأكل من خيراتها خاصة وان الزراعة في فلسطين تدر دخلا كبيرا على ميزانية السلطة الفلسطينية. وبمعنى آخر فان ذلك يعني قيام الحكومة اليمينية المتطرفة المنوي تشكيلها ستقوم بعمليات تطهير عرقي ضد شعبنا من خلال هذه الممارسات والانتهاكات، وتعمل على ارغامه على الرحيل للخارج ولكن هيهات ان تنجح هذه السياسة لأن شعبنا مصر على البقاء فوق ارضه التي ورثها ابا عن جد وسيبقى منزرعا في بلاده لأنه لا بلاد له سواها.
وامام ذلك فان من واجب الكل الفلسطيني العمل على وحدة الصف الوطني لمواجهة تحديات المرحلة، ودعم صمود شعبنا، وتغليب المصلحة الوطنية العليا على ما سواها من حزبية وشخصية ، لأنه بدون ذلك فسيدفع شعبنا المزيد من التضحيات الجسام.
أقلام وأراء
الجمعة 18 نوفمبر 2022 11:21 صباحًا - بتوقيت القدس





شارك برأيك
اتفاق نتنياهو بن غفير !