أقلام وأراء

الجمعة 12 أغسطس 2022 10:38 صباحًا - بتوقيت القدس

الأسير العواودة .. ودولة الاحتلال

حديث القدس


الوضع الصحي للاسير خليل العواودة المضرب عن الطعام منذ 151 يوما احتجاجا على اعتقاله الاداري، هو خطير للغاية، الامر الذي ادى الى نقله الى المستشفى وادلى نادي الاسير بتصريح حول وضعه الصحي المتدهور واحتمال استشهاده المفاجئ، وهو ما تتحمل دولة الاحتلال المسؤولية عن اي طارئ قد يحدث له.
وتحميل دولة الاحتلال المسؤولية ناجم عن رفضها اطلاق سراحه من جانب او نقله للعلاج في الخارج وهي سياسة احتلالية هدفها النيل من صمود الاسرى ومساومتهم على صحتهم ، الامر الذي يتعارض مع القوانين والاعراف والقرارات الدولية التي تنص على انه من حق الاسير ان يقدم له العلاج اللازم وعدم مساومته على صحته.
ولكن دولة الاحتلال التي تتجاوز القرارات والقوانين والاعراف الدولية ليس فيما يتعلق بالاسرى فقط، وانما ايضا بكل ابناء شعبنا في الاراضي الفلسطينية المحتلة وخارجها، تعتبر نفسها فوق القوانين والاعراف الدولية من جانب مستغلة بذلك عدم فرض المجتمع الدولي عقوبات عليها، بل ان معظم دول هذا المجتمع وفي طليعته الولايات المتحدة الامريكية والعديد من الدول الغربية تقف الى جانب دولة الاحتلال وتشجعها وتقدم لها المساعدات المختلفة، رغم معرفتها بانها دولة تنتهك القوانين والاعراف الدولية.
ومن الجانب الاخر فان دولة الاحتلال تخرق الاتفاقات الموقعة معها، كما ان قادتها يتنصلون من كل اتفاق معهم، وليس ادل على ذلك انه من بين ما تضمنه اتفاق التهدئة الاخير بين دولة الاحتلال وحركة الجهاد الاسلامي عقب العدوان الاحتلالي على قطاع غزة بوساطة مصرية ، اطلاق سراح الاسير العواودة حتى يتمكن ذووه من نقله للمستشفى وتقديم العلاج اللازم له سواء في مستشفيات الضفة بما فيها مستشفيات القدس او في الخارج، غير ان دولة الاحتلال نفت ان تكون قد وافقت على ذلك وكذلك على الافراج عن الشيخ بسام السعدي، وهذا الامر يعيدنا ويذكرنا بصفقة شاليط التي جرت بين حماس ودولة الاحتلال برعاية ووساطة مصرية، الا ان دولة الاحتلال اخلت بما تضمنه الاتفاق وقامت باعتقال عدد كبير ممن افرج عنهم في اطار الصفقة، بعد وقت قصير من الافراج عنهم واعادة فرض الاحكام السابقة عليهم، وهو ما وجه ضربة لمصر التي وقعت منذ عقود اتفاق سلام مع دولة الاحتلال.
وبمعنى آخر فان دولة الاحتلال لا تحترم حتى الدول التي وقعت وتوقع معها اتفاقات تسمى بالسلام، بل هي اتفاقات تطبيع الامر الذي يدعو هذه الدول الى ضرورة مراجعة مواقفها بعد تكشف حقيقة دولة الاحتلال المكشوفة حتى لاصغر طفل فلسطيني الذي يعاني مثل بقية ابناء شعبه من ظلم وتعسف وجرائم الاحتلال.
وعلى كل من يتعامل مع دولة الاحتلال او يوقع اتفاقيات معها ان يعلم جيدا انها لا تقيم اي اعتبار لهذه الدول بل تعمل على تطويعها.
وعلى مصر مواصلة دورها حتى يتم الافراج عن الاسير العواودة قبل ان يحصل له اي مكروه لا قدر الله، وكذلك العمل على الافراج عن الشيخ السعدي.

دلالات

شارك برأيك على الأسير العواودة .. ودولة الاحتلال

شارك دون الحاجة الى التسجيل.

يرجى التعليق باللغة العربية.

فريق عمل القدس دوت كوم

مشاركات القراء

إشترك الآن النشرة البريدية آخر الأخبار من القدس دوت كوم
By signing up, you agree to our Privacy Policy
طقس القدس

الأحد

18- 27

الإثنين

18- 27

الثّلاثاء

19- 29
أسعار العملات
  • دولار أمريكي / شيكل شراء 3.51 بيع 3.49
  • دولار أمريكي / شيكل شراء 4.96 بيع 4.92
  • يورو / شيكل شراء 3.39 بيع 3.38

الأحد 25 سبتمبر 2022 7:29 صباحًا

الأكثر قراءة

تصويت

هل تعتقد أن المجتمع الدولي سيضغط للعودة للمفاوضات بعد خطاب الرئيس عباس؟

22

77

(مجموع المصوتين 95)

الأكثر تعليقاً