حديث القدس
تتصاعد الممارسات الاسرائيلية ضد ارضنا وشعبنا بشكل كبير للغاية في هذه المرحلة، فقد اقتحم آلاف اليهود باحات المسجد الاقصى المبارك وأجروا شعائر دينية تلمودية في ساحاته، وفي الوقت نفسه منعت قوات الاحتلال المصلين المسلمين من دخوله وشددت من اجراءاتها ضدهم واعتدت على بعضهم كما اعتقلت عددا من الشبان.
وفي الوقت نفسه يتواصل حصار مخيم شعفاط منذ عدة ايام ويعاني عشرات الآلاف من سكانه من مشاكل لا حصر لها، سواء في المواد التموينية او الضرورات الصحية والتعليمية وغير ذلك مما يشكل وبشكل واضح، ممارساته للعقاب الجماعي الذي ترفضه كل القوانين الانسانية والاجتماعية.
وقد قام مئات اليهود بمسيرات واسعة داخل شوارع القدس القديمة وهم يؤدون شعائر واناشيد دينية، واحيانا يهتفون ضد العرب عموما وشعبنا بشكل خاص، هتافات عنصرية واضحة، ويتصرفون وكأنهم الموجودون الوحيدون وأصحاب الحق في هذه البلاد ولا سيما بالعاصمة الموعودة وفيها اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وتشكل درة فلسطينية ومدينة لكل العرب والمسلمين.
في هذا الوقت بالذات ومع ازدياد هذه الاعتداءات الاسرائيلية تجتمع في الجزائر كل القوى والفصائل الفلسطينية لبحث امكانية تحقيق المصالحة الوطنية والوقوف موقفا وطنيا واحدا موحدا لمواجهة هذه الممارسات التي تهدد مقدساتنا ومستقبلنا وأرضنا.
ولقد تعب شعبنا من هذا الانقسام ونقول بكل صراحة ووضوح، لقد فقد ايضا ثقته في معظم الاوقات، بكل القيادات والفصائل وهو يرى هذا الانقسام والمهاترات بين بعض القوى احيانا، بينما الاحتلال يقوم بكل ما يقوم به ويراه الجميع.
ولقد سمعنا عن بوادر ايجابية بعد انتهاء الجلسة الاولى لهذه القوى، ولكن هذا غير كاف، والمطلوب ان تتم الوحدة ميدانيا وفعليا وينتهي هذا الانقسام البغيض لكي نقف جميعا صفا واحدا للدفاع عن انفسنا وحقوقنا ومستقبلنا وأرضنا.
نأمل ان تكون الاجتماعات في بلد المليون شهيد، هي بارقة الأمل القوية وان نخلص من هذا الانقسام ومن تكرار الكلمات والتصريحات التي لا قيمة لها ولا جدوى منها. والساعات القادمة ستكون خير دليل.. وإننا لمنتظرون !!





شارك برأيك
نأمل ان تصل نتائج الاعتداءات الاسرائيلية الى المجتمعين بالجزائر!!