زار الرئيس أبو مازن تركيا والتقى الرئيس التركي أردوغان، وأكد الجانبان التأييد الكامل للقضية الوطنية كما كان متوقعاً وواقعياً، ولكن كانت هناك تصريحات أثارت الجدل والتساؤلات.
فقد قال الرئيس أبو مازن ان السلام يبدأ بالتوقف عن تقويض حل الدولتين، وهو يرى ويدرك تماماً ان الممارسات الاسرائيلية بالعمل على تهويد القدس وتوسعة الاستيطان في كل انحاء الضفة ومصادرة الاراضي وهدم المنازل كلها اجراءات تقوض حل الدولتين، وان السلام الذي نتطلع اليه وتتطلع اليه كل الجهات الحقوقية والدولية، هو يبتعد يومياً وتقضي عليه وعلى كل احتمالاته، هذه الاجراءات الاحتلالية التي لا تتوقف وانما تتسع وتتزايد.
أما الرئيس اردوغان الذي اكد رفضه الاجراءات الاسرائيلية الهادفة الى تغيير مكانة القدس والمسجد الاقصى المبارك، فقد أقام علاقات على مستوى السفراء والسفارات بين بلاده ودولة الاحتلال في الوقت نفسه الذي يؤكد فيه رفضه للاجراءات الاسرائيلية التوسعية.
نحن نعرف تماماً ان المصالح بين الدول هي التي تتحكم بالعلاقات، ونعرف ان اردوغان وهو يقوي العلاقات مع اسرائيل، يعرف ان الرئيس ابو مازن متمسك بالتنسيق الامني مع الاحتلال، ولكن التساؤل هو لماذا لا تكون المواقف واضحة وصريحة وتتماشى مع الواقع لا مجرد أقوال في الهواء، وهذا الكلام نأمل أن يسمعه الرئيسان أبو مازن وأردوغان.
لماذا غابت فلسطين عن اللقاءات في مصر
اجتمع قادة مصر والامارات والاردن والبحرين في مدينة العلمين المصرية، وكان من المفترض ان يشارك رئيس وزراء العراق في هذا اللقاء قبل ان يقطع زيارته للقاهرة ويعود الى بلاده اثر تطورات الاحداث هناك.
وقد بحث المجتمعون اللقاءات الثنائية بين بلادهم والمساعي التي تهدف الى ترسيخ الامن والسلام والاستقرار والتعاون المشترك على مختلف الاصعدة والتطورات الاقليمية والدولية.
وقد تساءل كثيرون لماذا غابت فلسطين ورئيسها أبو مازن عن هذا الاجتماع القيادي، ونحن بالتأكيد نشكل حالة مميزة وخاصة في هذه التطورات والاجتماعات، ولا يمكن بحث الامن والاستقرار في المنطقة بدون مشاركتنا وايضاح دورنا الاساسي وقضايانا وتطلعاتنا ومخاوفنا من التطورات بالمنطقة. ومع تقديرنا واحترامنا لمصر ودورها القيادي الرائد، فإننا نتوقع جواباً وتوضيحاً لأسباب غياب قيادتنا عن اجتماع كهذا!!.
أقلام وأراء
الخميس 25 أغسطس 2022 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس





شارك برأيك
مع الاحترام للرئيسين أبو مازن وأردوغان