فلسطين

الإثنين 06 يوليو 2026 4:41 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس بلدية رميش ينفي مزاعم نتنياهو حول طلب قرى مسيحية الانضمام لإسرائيل

فند رئيس بلدية رميش اللبنانية، حنا العميل، الادعاءات التي ساقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول رغبة بعض القرى المسيحية في جنوب لبنان بالانضمام إلى إسرائيل. وأكد العميل في تصريحات رسمية أن هذه المزاعم عارية تماماً من الصحة ولا أساس لها في الواقع الميداني أو السياسي للبلدات الحدودية.

وأوضح العميل أن فريقاً متخصصاً من وزارة الإعلام اللبنانية تواصل معه للتحقق من هذه الادعاءات، حيث شدد على أن مجرد التفكير في مثل هذا الطرح غير وارد إطلاقاً لدى سكان المنطقة. وأشار إلى أن الانتماء الوطني اللبناني هو الثابت الوحيد لأبناء هذه القرى الذين يرفضون أي محاولات لزجهم في مشاريع سياسية معادية.

وكانت 15 بلدة مسيحية في الجنوب اللبناني قد أصدرت بياناً مشتركاً قبل أيام قليلة، أكدت فيه نفيها القاطع لهذه الإشاعات وتمسكها بالدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية. وشدد البيان على أن القرى الحدودية تعتز بهويتها الوطنية ولا ترى بديلاً عنها مهما بلغت التحديات الأمنية أو الضغوط الميدانية.

واستغرب رئيس بلدية رميش إعادة تداول هذه المزاعم من قبل القيادة الإسرائيلية رغم الصدور الواضح لمواقف النفي من القرى المعنية. ووصف هذه التصريحات بأنها محاولة لتشويه صورة البلدات الجنوبية التي تمثل قلب لبنان النابض بالوطنية والتشبث بالأرض التاريخية.

من جانبه، كان بنيامين نتنياهو قد صرح في مقابلة مع محطة 'فوكس نيوز' الأميركية بأن بعض القرى المسيحية طلبت 'ضمها' لإسرائيل طلباً للحماية من عناصر حزب الله. وزعم نتنياهو أن إسرائيل توفر الحماية للمسيحيين في المنطقة، دون أن يحدد أسماء القرى التي ادعى تواصلها مع الجانب الإسرائيلي.

وفي سياق ميداني متصل، تفقد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير القوات المنتشرة في محيط قلعة الشقيف بجنوب لبنان. وأكد زامير أن الجيش سيواصل العمل بحزم لإزالة ما وصفها بالتهديدات، مشيراً إلى الجاهزية للانتقال إلى عمليات هجومية في حال حدوث أي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار.

ورغم الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه بوساطة أميركية، لا تزال المنطقة الحدودية تشهد توترات ومواجهات متقطعة بين القوات الإسرائيلية وحزب الله. وتصر القيادة الإسرائيلية على بقاء قواتها في بعض النقاط بجنوب لبنان بذريعة حماية سكان المستوطنات الشمالية وضمان أمن مواطنيها.

وعلى الصعيد السياسي الدولي، تطرق نتنياهو إلى طبيعة العلاقة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واصفاً إياها بالممتازة والمبنية على أسس متينة بين حليفين. وأقر بوجود اختلافات طفيفة في وجهات النظر لا تتجاوز 1%، مؤكداً أن النقاشات الصريحة كفيلة بحل أي تباينات تطرأ بين الطرفين.

تأتي هذه التصريحات رداً على تقارير أشارت إلى وجود توترات بين واشنطن وتل أبيب بشأن مذكرة التفاهم المتعلقة بالحرب مع إيران. وكان ترامب قد وجه انتقادات لنتنياهو في وقت سابق، واصفاً إياه بأنه 'رجل صعب' خلال المفاوضات المعقدة التي جرت مؤخراً.

وأشار ترامب في حديث لموقع 'أكسيوس' الإخباري إلى أن نتنياهو يدرك تماماً طبيعة موازين القوى في العلاقة الثنائية، قائلاً إن رئيس الوزراء الإسرائيلي 'يعرف من هو الزعيم'. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة زيارة لنتنياهو إلى البيت الأبيض لبحث الملفات العالقة وتنسيق المواقف المشتركة.

ميدانياً، عانت القرى المسيحية في جنوب لبنان من تبعات الحرب، حيث تعرضت العديد منها لقصف مدفعي وغارات جوية أدت إلى نزوح جزئي للسكان. ومع ذلك، أصرت غالبية العائلات على البقاء في منازلها لحماية ممتلكاتها وكنائسها، متجاهلة إنذارات الإخلاء المتكررة التي أصدرها الجيش الإسرائيلي.

وكانت مصادر قد أفادت بأن الجيش الإسرائيلي أجرى اتصالات هاتفية بمسؤولين محليين في تلك القرى خلال فترة العمليات العسكرية، محذراً إياهم من السماح بدخول عناصر حزب الله. واعتبر مراقبون أن هذه التحركات كانت تهدف إلى خلق شرخ اجتماعي وسياسي داخل النسيج اللبناني، وهو ما قوبل برفض واسع.

ختاماً، يرى محللون أن تصريحات نتنياهو الأخيرة تندرج ضمن حرب نفسية تهدف إلى تبرير استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية. إلا أن الرد الحاسم من رؤساء البلديات والفعاليات الوطنية في الجنوب أعاد التأكيد على وحدة الموقف اللبناني في مواجهة مشاريع الضم أو التقسيم.

دلالات

شارك برأيك

رئيس بلدية رميش ينفي مزاعم نتنياهو حول طلب قرى مسيحية الانضمام لإسرائيل

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.