تتجه الأنظار صوب العاصمة التايوانية تايبيه ومدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، حيث تستعد شركتا مايكروسوفت وإنفيديا لإحداث تحول جذري في سوق الحواسيب الشخصية. وأفادت مصادر مطلعة بأن الشركتين ستكشفان خلال أيام عن أول جهاز كمبيوتر يعمل بنظام التشغيل 'ويندوز' ومزود بمعالج رئيسي من إنتاج شركة إنفيديا، الرائدة في مجال رقائق الذكاء الاصطناعي. ويأتي هذا التحرك بعد تلميحات رسمية نشرتها حسابات 'ويندوز' و'إنفيديا' وشركة 'آرم' على منصة إكس، تشير إلى إعلان ضخم يوم الجمعة المقبل.
ومن المتوقع أن يشمل هذا الإطلاق الجديد سلسلة أجهزة 'سيرفس' التابعة لمايكروسوفت، بالإضافة إلى إصدارات من شركات تصنيع كبرى مثل شركة 'ديل'. وتهدف هذه الخطوة إلى دمج قدرات المعالجة الفائقة لإنفيديا مع نظام ويندوز، مما يوفر أداءً غير مسبوق في مهام الحوسبة والذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه الشراكة في وقت تسعى فيه مايكروسوفت لتعزيز مكانتها في سوق الأجهزة المحمولة التي تتطلب كفاءة عالية في استهلاك الطاقة.
وتعتمد الرقائق الجديدة على تقنيات شركة 'آرم' البريطانية، وهو توجه استراتيجي يهدف إلى توفير عمر بطارية أطول بكثير مما تقدمه المعالجات التقليدية الحالية. ورغم المحاولات السابقة لمايكروسوفت للتحول نحو معالجات موفرة للطاقة، إلا أنها لم تحقق طفرة مبيعات كبرى حتى الآن. ويأمل المحللون أن يساهم دخول إنفيديا بقوتها التقنية في تغيير هذه المعادلة وجذب قطاع أوسع من المستخدمين المحترفين واللاعبين.
الإعلان المرتقب يوم الجمعة المقبل سيؤرخ لبداية عصر جديد لأجهزة الكمبيوتر الشخصية.
وتأتي هذه التحركات في ظل منافسة شرسة مع شركة 'أبل'، التي نجحت في السيطرة على جزء كبير من السوق بفضل رقائقها الخاصة من سلسلة 'أم'. وكانت أبل قد كشفت في مارس الماضي عن تحديثات لأجهزة 'ماك بوك' مزودة برقائق 'M5' المتطورة، مما وضع ضغوطاً إضافية على منظومة ويندوز لتقديم بدائل قوية ومنافسة. ويسعى التحالف الجديد بين مايكروسوفت وإنفيديا إلى ردم هذه الفجوة التقنية وتقديم أداء يضاهي أو يتفوق على ما تقدمه أبل.
ومن المقرر أن يتم الكشف عن التفاصيل التقنية الكاملة لهذه الأجهزة ضمن فعاليات معرض 'كمبيوتكس' التجاري في تايوان، وبالتزامن مع مؤتمر 'بيلد' للمطورين الذي تنظمه مايكروسوفت. وتعود جذور هذا المشروع إلى عام 2023، حينما كشفت تقارير صحفية عن نية إنفيديا تصميم وحدات معالجة مركزية متوافقة مع نظام ويندوز. ويمثل هذا التعاون لحظة فارقة في تاريخ الحوسبة الشخصية، حيث يجمع بين هيمنة مايكروسوفت البرمجية وريادة إنفيديا في عتاد الذكاء الاصطناعي.





شارك برأيك
تعاون مرتقب بين مايكروسوفت وإنفيديا لإطلاق جيل جديد من حواسيب ويندوز