رياضة

الإثنين 06 يوليو 2026 4:33 مساءً - بتوقيت القدس

زلزال في المونديال: باراغواي تقصي ألمانيا بركلات الترجيح وتتأهل لدور الـ16

فجّر منتخب باراغواي مفاجأة من العيار الثقيل في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، بعدما تمكن من إقصاء نظيره الألماني، المتوج باللقب أربع مرات، من دور الستة عشر. وجاء التأهل التاريخي لمنتخب 'الألبيروخا' عقب الفوز بركلات الترجيح بنتيجة 4-3، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.

وسجل اللاعب خوسيه كانالي ركلة الترجيح الحاسمة التي منحت الفريق القادم من أميركا الجنوبية بطاقة العبور، وسط احتفالات صاخبة في المدرجات. وبهذا الفوز، تضرب باراغواي موعداً في الدور المقبل مع الفائز من مواجهة فرنسا والسويد، محققة أفضل إنجاز لها منذ وصولها لربع نهائي مونديال 2010.

في المقابل، تواصلت خيبات الأمل الألمانية على الساحة الدولية، حيث وصفت مصادر رياضية حالة المنتخب بـ 'المزرية' بعد الخروج المتتالي من دور المجموعات في نسختي 2018 و2022. وتعد هذه الهزيمة مريرة بشكل خاص، كونها المرة الأولى التي يخسر فيها 'المانشافت' بركلات الترجيح في تاريخ مشاركاته المونديالية.

وشهدت ركلات الترجيح دراما حقيقية، حيث فشل كل من كاي هافرتس ونيك فولتماده وجوناثان تاه في هز الشباك من نقطة الجزاء. ورغم إهدار لاعبين من باراغواي لركلتيهما، إلا أن ثبات كانالي في الركلة الأخيرة منح فريقه فوزاً سيظل محفوراً في ذاكرة البطولة كواحدة من أكبر المفاجآت.

قائد المنتخب الألماني، يوزوا كيميش، أبدى استياءه الشديد عقب المباراة، مؤكداً أن فريقه لا يستحق التأهل إذا عجز عن حسم اللقاء في 120 دقيقة. وشدد كيميش على ضرورة عدم إلقاء اللوم على التحكيم أو الحظ، مشيراً إلى أن التشكيلة الحالية كان يجب أن تمتلك الجودة الكافية لتجاوز هذا المنافس.

من جانبه، أعرب غوستافو غوميز، قائد منتخب باراغواي، عن فخره الشديد بزملائه، واصفاً الشعور بالفوز بأنه 'يصعب وصفه'. وأكد غوميز أن فريقه لعب بروح قتالية عالية، وكان يدرك أن المنتخب الألماني سيواجه صعوبة بالغة إذا أراد تحقيق الانتصار أمام صمودهم الدفاعي.

المدرب الألماني يوليان ناجلزمان، الذي دخل التاريخ كأصغر مدرب يقود فريقاً في الأدوار الإقصائية منذ عقود، يواجه الآن ضغوطاً هائلة قد تعصف بمستقبله. وأقر ناجلزمان بخيبة أمله الكبيرة، معترفاً بأن مستوى فريقه لم يكن كافياً للتغلب على باراغواي، ومنتقداً فقدان السيطرة على الكرة في لحظات حاسمة.

وبدأت المباراة بضغط ألماني مكثف، حيث دفع ناجلزمان بتشكيلة هجومية ضمت الهداف دينيز أونداف الذي شارك أساسياً لأول مرة. ورغم السيطرة المطلقة على الاستحواذ في الشوط الأول، فشل الألمان في تسديد أي كرة مباشرة على المرمى، وسط تكتل دفاعي منظم من لاعبي باراغواي.

ومع حلول الدقيقة 35، كانت الأرقام تشير إلى تفوق كاسح لألمانيا في عدد التمريرات، لكن الفاعلية كانت غائبة تماماً أمام المرمى. واستغل منتخب باراغواي هذا الارتباك، لينفذ هجمة مرتدة سريعة انتهت برأسية قوية من اللاعب إنسيسو سكنت الشباك، معلنة عن تقدم تاريخي للمنتخب اللاتيني.

ودخل المنتخب الألماني الشوط الثاني برغبة قوية في العودة، وهو ما تحقق بالفعل بعد تسع دقائق فقط من الاستئناف. حيث أرسل فيرتس تمريرة عرضية متقنة ارتقى لها كاي هافرتس وحولها برأسه إلى داخل الشباك، ليعيد المباراة إلى نقطة الصفر ويشعل حماس الجماهير الألمانية.

وكاد هافرتس أن يحسم اللقاء في الدقيقة 78 برأسية أخرى مشابهة، إلا أن الحارس أورلاندو جيل تصدى لها ببراعة منقطعة النظير. هذا التصدي أبقى آمال باراغواي قائمة، ودفع بالمباراة إلى الأشواط الإضافية التي شهدت إثارة بالغة وتوتراً كبيراً بين لاعبي الفريقين.

وفي الدقيقة 102، ظن المدافع جوناثان تاه أنه سجل هدف الفوز القاتل لألمانيا من ركلة ركنية، واحتفل اللاعبون والجهاز الفني بالهدف. لكن الفرحة لم تدم طويلاً، إذ تدخلت تقنية الفيديو (VAR) لإلغاء الهدف بسبب وجود مخالفة ضد حارس المرمى، مما أعاد التوتر للملعب.

واستمرت المحاولات الألمانية في الدقائق الأخيرة من الوقت الإضافي دون جدوى، حيث استبسل دفاع باراغواي في إبعاد الكرات الخطيرة. ومع إطلاق الحكم صافرة النهاية، اتجهت الأنظار إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت في النهاية للمنتخب الطموح القادم من أميركا الجنوبية.

بهذه النتيجة، تودع ألمانيا البطولة من الباب الضيق، مما يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول مستقبل الكرة الألمانية وإعادة بناء المنتخب. وفي المقابل، تواصل باراغواي حلمها المونديالي، معتمدة على تنظيم دفاعي صلب وروح قتالية أطاحت بأحد أبرز المرشحين للقب.

دلالات

شارك برأيك

زلزال في المونديال: باراغواي تقصي ألمانيا بركلات الترجيح وتتأهل لدور الـ16

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.