أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، مساء الأربعاء، عن استشهاد الشاب محمد ناظم عزات زايد، البالغ من العمر 29 عاماً، عقب إصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة اليامون الواقعة غرب مدينة جنين. وأوضحت المصادر الطبية أن قوات الجيش قامت باحتجاز جثمان الشهيد ونقله إلى جهة مجهولة، مما حال دون تمكن الطواقم المحلية من معاينة الإصابة أو إتمام إجراءات الدفن.
وفي تفاصيل العملية الميدانية، أفادت مصادر محلية بأن وحدات خاصة من جيش الاحتلال تسللت إلى البلدة وحاصرت منزلاً كان يتواجد فيه الشاب زايد بشكل مفاجئ. وذكر شهود عيان أن الشاب حاول الفرار من الحصار عبر فناء المنزل، إلا أن الجنود أطلقوا عليه وابلاً من الرصاص من مسافة قريبة جداً، مؤكدين أن القوة المقتحمة كان بإمكانها اعتقاله حياً لكنها اختارت تصفيته ميدانياً.
من جانبه، أكد مراد خمايسة، ضابط الإسعاف في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن الطواقم تلقت بلاغاً فورياً عن اقتحام قوات كبيرة للبلدة ومحاصرة أحد المنازل. وأشار خمايسة إلى أن جيش الاحتلال فرض طوقاً أمنياً مشدداً ومنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى الموقع المستهدف لأكثر من ساعة ونصف، قبل أن ينسحب مخلفاً وراءه بقع دماء كثيفة في المكان واختفاء جثمان الشاب.
الجنود أطلقوا النار على الشاب من مسافة قريبة في فناء المنزل، علماً أنه كان بإمكانهم اعتقاله.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصعيد مستمر تشهده مدن وقرى الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023، حيث تشير الإحصائيات إلى مقتل نحو 1083 فلسطينياً برصاص الجنود والمستوطنين. وفي المقابل، تفيد البيانات الرسمية بمقتل 46 إسرائيلياً، سواء من المستوطنين أو العسكريين، جراء هجمات فلسطينية أو خلال العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش في المناطق المحتلة.
وعلى الصعيد السياسي والميداني الأوسع، لا تزال حالة التوتر تهيمن على المشهد رغم محاولات التهدئة السابقة، حيث تشير التقارير إلى مقتل نحو 930 فلسطينياً منذ بدء سريان وقف إطلاق النار الأخير في أكتوبر 2025. وتواجه المفاوضات بين الأطراف المعنية طريقاً مسدوداً، خاصة فيما يتعلق بملفات الانسحاب ونزع السلاح، في وقت تواصل فيه إسرائيل سيطرتها الميدانية على مساحات واسعة من قطاع غزة والضفة.





شارك برأيك
قوات الاحتلال تغتال شاباً في بلدة اليامون وتختطف جثمانه