استيقظت العاصمة الأوكرانية كييف في وقت مبكر من اليوم الأحد على وقع انفجارات عنيفة هزت أرجاء المدينة، ناتجة عن هجوم صاروخي بالستي واسع النطاق. وأكدت السلطات المحلية والجيش الأوكراني أن الدفاعات الجوية تصدت لعدة أهداف في سماء العاصمة، محذرة السكان من مغادرة الملاجئ حتى انتهاء حالة الإنذار الجوي.
من جانبه، أفاد فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية كييف، عبر منصات التواصل الاجتماعي بأن وحدات الدفاع الجوي دخلت في حالة اشتباك مباشر مع الصواريخ المهاجمة. وسمع دوي انفجارات متتالية في مناطق متفرقة، مما أثار حالة من الذعر بين المدنيين الذين لجأوا إلى محطات المترو والأقبية المحصنة.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، سجلت الساعات الأربع والعشرون الماضية سقوط ضحايا في مناطق أوكرانية مختلفة جراء ضربات جوية روسية مكثفة. حيث لقي شخصان حتفهما في منطقتي دنيبروبيتروفسك وسومي، إثر استهداف منشآت ومناطق سكنية بوابل من النيران والصواريخ الموجهة.
في المقابل، لم تتوقف الهجمات الأوكرانية المضادة، حيث طال القصف مدينتي فولغوغراد وبيلغورود داخل العمق الروسي، بالإضافة إلى مدينة هورليفكا في إقليم دونيتسك. وأسفرت هذه العمليات عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، وفقاً لما صرحت به السلطات الإقليمية الموالية لموسكو في تلك المناطق.
وفي تطور ميداني لافت، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن نجاحها في اعتراض وتدمير 124 طائرة مسيرة أوكرانية خلال فترة زمنية لم تتجاوز 12 ساعة. وأوضحت المصادر أن هذه المسيرات كانت تستهدف منشآت حيوية في عدة أقاليم روسية، في محاولة أوكرانية لتوسيع رقعة الرد العسكري.
قوات الدفاع الجوي تعمل في العاصمة، التزموا الملاجئ فوراً لضمان سلامتكم.
العاصمة الروسية موسكو كانت هي الأخرى هدفاً لهذه الهجمات، حيث صرح سيرغي سوبيانين، رئيس بلديتها، عن اعتراض سلسلة من المسيرات الانتحارية. وتشير الإحصاءات الأولية إلى إسقاط نحو 24 طائرة مسيرة كانت تحاول اختراق المجال الجوي للعاصمة الروسية وتوجيه ضربات لأهداف استراتيجية.
وفي منطقة بريانسك الحدودية، أفاد القائم بأعمال الحاكم، ييغور كوفالتشوك، بمقتل مدنيين اثنين كانا يستقلان مركبة خاصة بالقرب من الحدود. ووقع الحادث نتيجة هجوم مباشر بطائرة مسيرة أوكرانية استهدف القرية الحدودية، مما يبرز تصاعد المخاطر على المدنيين في المناطق المتاخمة للقتال.
أما في الجنوب الشرقي لأوكرانيا، فقد تعرضت بلدة نيكوبول لأكثر من 40 غارة جوية وقصف مدفعي روسي مركز، مما أدى لمقتل شخص وإصابة آخرين. وتكتسب هذه البلدة أهمية استراتيجية وحساسية بالغة لوقوعها قبالة محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تخضع حالياً للسيطرة الروسية.
وفي إقليم دونيتسك، أكد دينيس بوشيلين، المسؤول المعين من قبل روسيا، سقوط قتيلين في بلدتي هورليفكا وماكييفكا نتيجة ضربات أوكرانية بالمسيرات. وتعد هذه المدن من المراكز الحضرية الكبرى التي تشهد نزاعاً مستمراً وقصفاً متبادلاً يزيد من معاناة السكان المحليين.
تأتي هذه الموجة الجديدة من التصعيد في إطار حرب الاستنزاف المستمرة منذ فبراير 2022، حيث باتت الضربات الجوية المتبادلة سمة يومية للصراع. وبينما تواصل روسيا قصف البنية التحتية الأوكرانية، تكثف كييف من عملياتها في العمق الروسي فيما تصفه بأنه رد انتقامي مشروع على العدوان.





شارك برأيك
انفجارات عنيفة تهز كييف وهجمات متبادلة تخلف قتلى وجرحى على جبهتي الحرب