سادت حالة من الذهول بين سكان مدينة لاغوس دي مورينو بولاية خاليسكو المكسيكية، إثر العثور على سلسلة من الأشخاص المقيدين إلى أعمدة الإنارة في شوارع عامة. وقد بدأت هذه الوقائع بالعثور على شاب مكبل بشريط لاصق وإلى جانبه لافتة تتهمه بالسرقة، لتتكرر الحادثة خمس مرات خلال عشرة أيام فقط، مما دفع الأهالي لإطلاق لقب 'باتمان لاغوس' على المنفذ الغامض الذي يبدو أنه قرر تطبيق القانون بيده.
وأفادت مصادر محلية بأن المشتبه بهم الذين عُثر عليهم وُضعوا في وضعيات مهينة، حيث تم تكميم أفواههم ورسم شوارب تشبه الفئران على وجوههم باستخدام أقلام تحديد. كما تركت الجهة المنفذة رسائل تهديد واضحة تحذر اللصوص من مصير مشابه، وفي بعض الحالات وُجدت دراجات نارية مسروقة مركونة بجانب الأشخاص المقيدين كدليل على تورطهم المفترض في الجرائم المنتشرة بالمنطقة.
من جانبه، صرح سكرتير الأمن العام في ولاية خاليسكو، خوان بابلو هيرنانديز، بأن السلطات تتابع هذه الحوادث باهتمام وقد تمكنت من تحديد مواصفات مركبتين يُعتقد أنهما استُخدمتا في عمليات الاختطاف والتقييد. وأشار هيرنانديز إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف هوية الفاعلين، مؤكداً أن النيابة العامة تولت الملف للوقوف على ملابسات هذه الاعتداءات التي تكررت في مناطق متفرقة من المدينة.
هذا ما سيحدث لكل اللصوص.. أترك لكم هذا اللص لأنه سرق دراجات نارية.
وعلى الصعيد القانوني، أوضح المسؤول الأمني أن الأشخاص الذين تعرضوا للتقييد لا يملكون أي سوابق جنائية مسجلة، كما أنهم لم يدلو بأي اعترافات حول سرقة الدراجات النارية. وبناءً على ذلك، قررت السلطات التعامل معهم كضحايا لجرائم احتجاز قسري واعتداء جسدي، خاصة وأن الاتهامات الموجهة إليهم عبر اللافتات لم تستند إلى إجراءات قضائية رسمية أو أدلة قانونية قاطعة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد ملحوظ في معدلات الجريمة، حيث سجلت النيابة العامة ارتفاعاً في قضايا سرقة الدراجات النارية لتصل إلى 54 حالة في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026. وقد أثار هذا المشهد انقساماً في الشارع المكسيكي بين مؤيد يرى في 'باتمان' بطلاً يعوض غياب الأمن، ومعارض يحذر من خطورة غياب دولة القانون وتحول المجتمع إلى ساحة للانتقام الشخصي وتصفية الحسابات.





شارك برأيك
على طريقة الأفلام.. 'باتمان' مجهول يطارد لصوص الدراجات في المكسيك