عربي ودولي

الأحد 21 يونيو 2026 11:29 مساءً - بتوقيت القدس

قطر ترحب بمحادثات سويسرا بين واشنطن وطهران وتدعو لتسوية شاملة

أعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عن ترحيب دولة قطر باستكمال جولة المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية في سويسرا. وأكد في بيان رسمي أن الدوحة تأمل في أن تشكل هذه الجهود الدبلوماسية ركيزة أساسية للتوصل إلى اتفاق شامل يضع حداً للنزاعات القائمة ويعزز دعائم الاستقرار والأمن في المنطقة.

وشدد رئيس الوزراء القطري على أهمية قمة بحيرة لوسيرن والمباحثات التي انطلقت اليوم الأحد، مشيراً إلى تطلع بلاده للبناء على ما سيتم تحقيقه في هذه الجلسات. وتأتي هذه التحركات القطرية في إطار سعي الدوحة المستمر لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الدولية ومعالجة القضايا الشائكة عبر القنوات الدبلوماسية والحوار المباشر.

وفي سياق متصل، بدأت في منتجع بورغنشتوك السويسري جولة جديدة من المفاوضات المباشرة تحت مظلة 'تفاهم إسلام آباد'. ويهدف هذا الإطار التفاوضي بشكل رئيسي إلى وضع حد للمواجهات العسكرية المباشرة وغير المباشرة بين طهران وواشنطن، بالإضافة إلى إيجاد حلول جذرية للملفات العالقة التي تسببت في تصعيد التوتر خلال الفترة الماضية.

ورغم الأجواء الدبلوماسية، خيمت حالة من التوتر على قاعة المفاوضات عقب تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، طالب فيها طهران بضرورة كبح جماح حلفائها في لبنان. وحذر ترمب من أن الولايات المتحدة مستعدة لتوجيه ضربات عسكرية أكثر قسوة ضد الأهداف الإيرانية في حال استمرار التصعيد، مما ألقى بظلال من الشك حول إمكانية تحقيق خرق سريع في جدار الأزمة.

وتضاربت الأنباء حول استمرار الجلسات، حيث ذكرت مصادر إعلامية أن الوفد الإيراني انسحب من مقر المحادثات بعد نحو 80 دقيقة من النقاشات احتجاجاً على اللهجة الأمريكية. إلا أن مصادر دبلوماسية مطلعة نفت لاحقاً توقف الحوار، مؤكدة أن المفاوضين الإيرانيين لا يزالون منخرطين في العملية التفاوضية، وأن الوسطاء الدوليين لم يتلقوا أي إخطار رسمي بالانسحاب.

من جانبه، جاء الرد الإيراني سريعاً على لسان رئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، الذي أكد جاهزية القوات المسلحة الإيرانية للتعامل مع أي تهديدات خارجية. وشدد قاليباف على أن طهران لن تخضع لسياسة الضغوط القصوى ولن تتراجع عن مواقفها المبدئية تحت وطأة التهديدات العسكرية التي لوحت بها الإدارة الأمريكية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الجولة الأولى من المباحثات ركزت بشكل مكثف على آليات تنفيذ بنود 'تفاهم إسلام آباد' ومناقشة التطورات الميدانية في لبنان، دون التطرق إلى الملف النووي في هذه المرحلة. ولا يزال الغموض يكتنف مصير الجلسات المقبلة، حيث ينتظر الوسطاء تقييم نتائج اليوم الأول لتحديد فرص استمرار الحوار في ظل التجاذبات الحادة بين الطرفين.

دلالات

شارك برأيك

قطر ترحب بمحادثات سويسرا بين واشنطن وطهران وتدعو لتسوية شاملة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.