حديث القدس
الاهمال الطبي الذي تمارسه ادارات سجون الاحتلال بتوجيهات من المخابرات الاسرائيلية ضد الاسرى ليس بالامر الجديد ، فهي تمارسه منذ قيام الكيان الاسرائيلي على الارض الفلسطينية وبدء مرحلة او مراحل النضال ضد هذا الكيان الذي اقيم على انقاض شعبنا وشرد اكثر من نصفه في المنافي وبلاد الشتات.
فقد استشهد في سجون الاحتلال عشرات وربما المئات من اسرى الحرية على مدار 74 عاما من قيام الكيان الاحتلالي خاصة في اعقاب احتلال بقية ارجاء فلسطين التاريخية عام 1967م ، وقيام هذا الكيان يوميا بحملات اعتقالات لا تراعي ان يكون العديد ممن تعتقلهم مرضى او يعانون من امراض مزمنة.
والشهيدة الاسيرة سعدية فرج الله من بلدة اذنا والتي اعلنت ادارات السجون عن استشهادها لن تكون الاخيرة في سلسلة جرائم الاحتلال بحق اسرى واسيرات الحرية ، ما دامت سلطات الاحتلال تمنع علاج المرضى وتكتفي باعطائهم بعض المسكنات خوفا من قيام احتجاجات داخل السجون من جهة وامام العالم من جهة ثانية لكي تدعي امامه بأنها تقدم العلاج في حين هي تمنعه عن قصد بهدف النيل من حياة الاسرى والاسيرات.
فبين فترة واخرى يعلن عن استشهاد اسير او اسيرة جراء الاهمال الطبي الذي تمارسه ادارات سجون الاحتلال بحق اسرى واسيرات الحرية ، دون ان يحرك العالم ساكنا وفي بعض الاحيان تقوم الدول والمنظمات غير الحكومية في دول اخرى باصدار بيانات الشجب والاستنكار والتي باتت لا تسمن ولا تغني من جوع وتتعايش معها دولة الاحتلال ما دامت بعيدة عن عقاب القانون الدولي ومحكمة الجنايات الدولية جراء رضوخ جميع المنظمات التابعة للامم المتحدة للضغوط والاملاءات الاميركية والعديد من الدول الاوروبية التي اوجدت هذا الكيان في فلسطين قلب العالم العربي الذي بات العديد من دوله بالنسبة لهم القضية ليست قضيتهم الاولى ، بل انهم يطبعون مع دولة الاحتلال على حساب شعبنا وقضيتنا التي هي جوهر القضايا العربية والاسلامية.
وباختصار شديد فإن مواجهة سياسة الاهمال الطبي الاحتلالية بحق اسرى واسيرات الحرية تتطلب اولا وقبل كل شيء تصعيد حملات التضامن معهم لتعم كافة الاراضي الفلسطينية ، وبصورة يومية وليست اسبوعية او في المناسبات واقتصارها على اهالي الاسرى فقط.
كما ان المنظمات والمؤسسات المعنية بشؤون الاسرى عليها مواصلة اعلاء صوتها امام العالم قاطبة من اجل ان يتم معاقبة دولة الاحتلال على ما تمارسه ضد الاسرى والاسيرات والذي يرتقي لمستوى جرائم الحرب.
وعلى الجانب الفلسطيني تحمل مسؤولياته ، وعدم الاكتفاء بتحميل دولة الاحتلال المسؤولية ومطالبة المجتمع الدولي بوضع حد لعنصرية وعنجهية دولة الاحتلال ، بل العمل بكل جدية من اجل اطلاق سراح اسرى واسيرات الحرية ، وعدم ابقائهم رهينة في ايدي الاحتلال الغاشم.
أقلام وأراء
الأحد 03 يوليو 2022 11:44 صباحًا - بتوقيت القدس





شارك برأيك
الشهيدة الاسيرة سعدية والاهمال الطبي الاحتلالي