عربي ودولي

الإثنين 20 أبريل 2026 5:27 مساءً - بتوقيت القدس

شلل في حركة الملاحة بمضيق هرمز وسط ترقب لمصير المفاوضات الإيرانية الأمريكية

أفادت مصادر أمنية مطلعة بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرى اتصالاً هاتفياً مع قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، ناقشا خلاله تداعيات حصار الموانئ الإيرانية. وأبدى ترامب استعداده للنظر في النصيحة الباكستانية التي تحذر من أن استمرار الحصار البحري قد يعيق مسار المحادثات الرامية لإنهاء حالة الحرب مع طهران.

وعلى الصعيد الميداني، كشفت بيانات تتبع السفن عن حالة من الشلل التام في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز خلال الساعات الماضية من يوم الاثنين. وأوضحت التقارير أن ثلاث سفن فقط تمكنت من العبور خلال نصف يوم، مما يعكس حجم التوتر الأمني والعسكري في الممر المائي الاستراتيجي.

وأظهرت تحليلات صور الأقمار الصناعية وبيانات ملاحية متطابقة خروج الناقلة (نيرو) من منطقة الخليج عبر المضيق، وهي ناقلة مخصصة للمنتجات النفطية وتخضع لعقوبات بريطانية. وفي المقابل، سجلت الرادارات دخول سفينتين أخريين، إحداهما لنقل الكيماويات والأخرى لغاز البترول المسال، في حركة وصفت بأنها الأدنى منذ فترة طويلة.

من جانبه، دخلت روسيا على خط الأزمة عبر تصريحات للمتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي وصف الوضع في المضيق بأنه هش للغاية. وحذر بيسكوف من أن غياب القدرة على التنبؤ بالخطوات القادمة قد يجر المنطقة إلى سيناريوهات عنيفة تؤثر بشكل مباشر على الاستقرار العالمي.

وشدد الكرملين على أهمية استمرار القنوات التفاوضية بين واشنطن وطهران لتجنب أي صدام عسكري مباشر في المنطقة. وأشار بيسكوف إلى أن فشل هذه الجهود الدبلوماسية سيؤدي إلى عواقب وخيمة لا تقتصر على الأمن الإقليمي بل تمتد لتضرب مفاصل الاقتصاد العالمي المعتمد على إمدادات الطاقة.

ورغم إبداء موسكو استعدادها لتقديم الدعم اللازم لحل الأزمة، إلا أنها أكدت عدم لعب دور الوسيط المباشر في الوقت الراهن. ويبقى الموقف الروسي مراقباً بحذر للتحركات الأمريكية في مياه الخليج، مع التشديد على ضرورة ضبط النفس من كافة الأطراف الفاعلة.

وفي سياق متصل، أجرى الرئيس الصيني شي جينبينغ اتصالاً هاتفياً مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تركز حول ضرورة حماية الملاحة الدولية. وأكد الرئيس الصيني أن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً هو ضرورة قصوى تخدم مصالح المجتمع الدولي ودول المنطقة على حد سواء.

ودعا الزعيم الصيني إلى ضرورة التوصل لوقف فوري وشامل لإطلاق النار لضمان تدفق التجارة العالمية دون عوائق. وتأتي هذه التحركات الصينية في إطار القلق الدولي المتزايد من تحول المضيق إلى ساحة صراع عسكري مفتوح يعطل سلاسل الإمداد العالمية.

وعلى المقلب الإيراني، سادت حالة من التضارب في الأنباء بشأن العودة لطاولة المفاوضات مع الإدارة الأمريكية الجديدة. فقد صرح متحدث الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن بلاده لا تملك حالياً أي خطط لعقد جولة ثانية من المباحثات المباشرة أو غير المباشرة مع واشنطن.

وجاءت تصريحات بقائي رداً على تقارير أشارت إلى احتمال توجه وفد إيراني إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد لاستكمال الحوار. ويبدو أن الموقف الرسمي الإيراني يربط أي تقدم سياسي بخطوات عملية على الأرض تتعلق بإنهاء التواجد العسكري المكثف في الممرات المائية.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصادر مقربة من صنع القرار أن طهران لن تجلس للتفاوض طالما استمر الأسطول الأمريكي في فرض حصاره. وتعتبر إيران أن الحصار البحري يمثل أداة ضغط غير قانونية تمنع الوصول إلى تفاهمات عادلة وشاملة تنهي حالة العداء المستمرة.

بالمقابل، أصرت مصادر باكستانية على أن الوفد الإيراني سيصل إلى إسلام آباد غداً الثلاثاء رغم كل التوترات القائمة في مضيق هرمز. وترى الوساطة الباكستانية أن الجلوس على طاولة المفاوضات هو السبيل الوحيد لنزع فتيل الأزمة ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.

وتسعى باكستان من خلال دورها الدبلوماسي إلى تقريب وجهات النظر وتوفير بيئة آمنة للحوار بعيداً عن ضغوط الميدان. وتعتبر إسلام آباد أن نجاحها في جمع الطرفين يمثل إنجازاً استراتيجياً يحمي حدودها الغربية ويؤمن استقرار المنطقة المحيطة بها.

ويبقى الترقب سيد الموقف لما ستسفر عنه الساعات القادمة، سواء على صعيد الانفراجة الدبلوماسية في باكستان أو التصعيد الميداني في مياه الخليج. وتتجه الأنظار نحو البيت الأبيض لمعرفة مدى استجابة ترامب للتحذيرات الدولية بشأن خطورة إغلاق أهم ممر مائي في العالم.

دلالات

شارك برأيك

شلل في حركة الملاحة بمضيق هرمز وسط ترقب لمصير المفاوضات الإيرانية الأمريكية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.