اسرائيليات

السّبت 18 أبريل 2026 7:28 مساءً - بتوقيت القدس

تقرير عبري يكشف إخفاقات سلاح البحرية وتصاعد التهديدات الاستراتيجية ضد الاحتلال

كشفت تقارير عبرية عن تحديات متفاقمة تواجه سلاح البحرية في جيش الاحتلال، مشيرة إلى أن هذا الذراع العسكري لم يستثمر قدراته بشكل كافٍ خلال المواجهات الحالية في قطاع غزة ولبنان. وأوضحت المصادر أن نقاط الضعف التي ظهرت مؤخراً حالت دون قيام البحرية بدور فاعل في العمليات الهجومية، مما أثار تساؤلات حول مدى جاهزيتها لقيادة مهام في قطاعات جغرافية بعيدة عن السواحل المحتلة.

وأفادت مصادر إعلامية بأن مفهوم تشغيل القوة البحرية لدى الاحتلال يرتكز على اعتبار البحر شريان الحياة الرئيسي، حيث تعتمد الدولة العبرية على المسارات البحرية لتأمين أكثر من 90% من إمداداتها الحيوية. هذا الاعتماد الكلي يجعل من إسرائيل 'جزيرة' استراتيجية محاطة ببيئة معادية، مما يضع حرية الملاحة في مقدمة أولويات الأمن القومي التي تعرضت لاهتزازات حقيقية في ظل التوترات الأخيرة مع إيران.

وسلط التقرير الضوء على الأضرار الجسيمة التي لحقت بالطرق الملاحية في منطقة الخليج العربي ومضيق باب المندب، حيث نجحت هجمات الحوثيين في شل الحركة الملاحية بميناء إيلات بشكل شبه كامل. وأكدت المصادر أن هذه التطورات أثبتت خطورة الاعتماد الإسرائيلي المطلق على البحر، خاصة مع ظهور تهديدات جديدة تمس العمق الاستراتيجي وتؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي المرتبط بهذه الممرات.

وتواجه القيادة العسكرية تحديات في حماية البنية التحتية للطاقة ومنصات الغاز، وهو ما يتطلب امتلاك قدرات استخباراتية وعملياتية متطورة لإحباط الهجمات بعيدة المدى. وحذر الخبراء من أن المستقبل قد يحمل تهديدات أكثر تعقيداً تشمل الزوارق المتفجرة الانتحارية والغواصات غير المأهولة، مما يستدعي استعداداً يفوق الإجراءات التقليدية المتبعة حالياً في تأمين السواحل.

وعلى الرغم من امتلاك سلاح البحرية لميزات فريدة تشبه سلاح الجو من حيث القدرة على البقاء الطويل في الميدان وجمع المعلومات، إلا أن استخدامه في الحرب الحالية ظل محدوداً. وتُشير المصادر إلى وجود فجوة بين الإمكانات المتاحة والتنفيذ الفعلي، حيث كان بإمكان القطع البحرية تقديم مساهمة أكبر بكثير في العمليات العسكرية الجارية، وهو ما يضع القائد الجديد للسلاح أمام اختبار حقيقي.

وتبرز المخاوف لدى هيئة الأركان العامة من عدم الاستعداد لتحمل المخاطر العسكرية، خاصة فيما يتعلق باحتمالية تضرر السفن الحربية في مواجهات مباشرة. وتطرق التقرير إلى ضرورة تعزيز التعاون العملياتي مع دول إقليمية والأسطول الخامس الأمريكي لمواجهة النفوذ البحري المتصاعد لتركيا في شرق المتوسط، حيث تمتلك أنقرة تفوقاً عددياً واضحاً بواقع 50 سفينة حربية مقابل 15 سفينة فقط للاحتلال.

وفي الختام، شدد التقرير على ضرورة استخلاص الدروس من أحداث السابع من أكتوبر لتطوير منظومة حماية الحدود البحرية ضد عمليات التسلل والكوماندوز. ويتطلب الوضع الراهن مزيجاً من المبادرة الهجومية والابتكار التكنولوجي لسد الثغرات الأمنية، وضمان عدم تكرار الفشل في حماية الممرات الملاحية الحيوية التي تمثل ركيزة الوجود الاقتصادي والعسكري للاحتلال.

دلالات

شارك برأيك

تقرير عبري يكشف إخفاقات سلاح البحرية وتصاعد التهديدات الاستراتيجية ضد الاحتلال

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.