عربي ودولي

السّبت 18 أبريل 2026 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

مفاوضات مرتقبة في باكستان: ترمب يتحدث عن 'أخبار جيدة' وطهران تهدد بإغلاق هرمز

كشفت مصادر مطلعة عن ترتيبات لعقد جولة مفاوضات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران يوم الإثنين المقبل، ومن المقرر أن تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام أباد هذه المباحثات. تأتي هذه الخطوة في ظل حراك دبلوماسي مكثف يهدف إلى نزع فتيل الأزمة المتصاعدة في المنطقة وتجنب صدام عسكري أوسع.

من جانبه، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تفاؤلاً لافتاً حيال التطورات الأخيرة، واصفاً الأنباء الواردة من القنوات الدبلوماسية بأنها 'أخبار جيدة'. وأكد ترمب في تصريحات للصحفيين على متن طائرة الرئاسة أن هناك خطوات منطقية وضرورية ستحدث قريباً، مشيراً إلى أن الأوضاع في الشرق الأوسط بدأت تسير في اتجاه إيجابي.

ورغم نبرة التفاؤل، لم يخلُ حديث الرئيس الأمريكي من التهديد، حيث لوح بمواصلة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية إذا تعثرت جهود الوصول إلى اتفاق نهائي. وأوضح ترمب أنه قد يتجه لعدم تمديد قرار وقف إطلاق النار الذي من المفترض أن ينتهي مفعوله يوم الأربعاء القادم، مما يضع المفاوضات تحت ضغط زمني حرج.

وفيما يخص الملاحة الدولية، أشار ترمب إلى أن الجانب الإيراني وافق على عدم فرض أي رسوم مالية على السفن التي تعبر مضيق هرمز، وهو ما كان يمثل نقطة خلاف جوهرية في الجولات السابقة. واعتبر أن إعادة فتح الممر المائي الحيوي يمثل انتصاراً للدبلوماسية، لافتاً إلى أن قوى دولية مثل الصين ترحب بهذه الخطوة.

في المقابل، جاء الرد الإيراني حازماً على لسان رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي حذر من أن استمرار الحصار الأمريكي سيؤدي حتماً إلى إغلاق مضيق هرمز مرة أخرى. وشدد قاليباف على أن طهران لن تسمح بمرور السفن إلا عبر مسارات محددة وبموافقة صريحة من السلطات الإيرانية، طالما استمرت الضغوط الاقتصادية على موانئ البلاد.

وأكد قاليباف في تصريحاته أن حرية الملاحة في المضيق الإستراتيجي مرتبطة بشكل مباشر برفع القيود المفروضة على التجارة الإيرانية. وتأتي هذه التحذيرات لتعكس حجم الفجوة التي لا تزال قائمة بين الطرفين رغم الحديث عن تقدم في بعض الملفات التقنية واللوجستية المتعلقة بالتهدئة المؤقتة.

وكانت الإدارة الأمريكية قد أشارت في وقت سابق إلى أنها لا ترى خلافات جوهرية لا يمكن حلها مع طهران في المرحلة الراهنة. ويرى مراقبون أن تصريحات ترمب حول 'اتفاق سلام قريب' تهدف إلى ممارسة ضغوط ناعمة على المفاوض الإيراني قبل الجلوس على طاولة الحوار في باكستان مطلع الأسبوع.

وعلى صعيد الملف النووي، ادعى ترمب وجود تفاهمات أولية تقضي بتعليق إيران لبرنامجها النووي لفترة غير محددة، وهو ما سارعت طهران لنفيه جملة وتفصيلاً. واعتبرت الخارجية الإيرانية أن مثل هذه التصريحات تفتقر للدقة وتهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية داخلية في واشنطن، مؤكدة تمسكها بحقوقها النووية السلمية.

يُذكر أن إيران كانت قد أعلنت عن فتح مضيق هرمز 'بالكامل' كبادرة حسن نية خلال فترة وقف إطلاق النار الراهنة، لتسهيل حركة التجارة العالمية. ومع ذلك، يبقى الترقب سيد الموقف بانتظار ما ستسفر عنه جولة إسلام أباد، التي قد تحدد مسار العلاقة بين واشنطن وطهران للسنوات القادمة.

دلالات

شارك برأيك

مفاوضات مرتقبة في باكستان: ترمب يتحدث عن 'أخبار جيدة' وطهران تهدد بإغلاق هرمز

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.