عربي ودولي

الثّلاثاء 14 أبريل 2026 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

دي فانس يحدد شروط واشنطن لـ"صفقة كبرى" مع إيران ويشدد على ملفي النووي والملاحة

أعلن نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس أن الإدارة الأمريكية ترى فرصة سانحة لإبرام اتفاق استراتيجي شامل مع إيران، مشيراً إلى أن الخطوة المقبلة تقع الآن على عاتق القيادة في طهران. وأوضح فانس في تصريحات إعلامية أن جولات التفاوض الأخيرة التي استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد لم تكن سلبية بالكامل، بل شهدت تحركات إيرانية ملموسة تجاه المطالب الأمريكية.

ورغم التقدم الطفيف في المفاوضات، أكد نائب الرئيس أن ما قدمه الجانب الإيراني حتى اللحظة لا يرتقي لمستوى التوقعات الأمريكية ولا يكفي لإنهاء حالة التوتر. وشدد على أن واشنطن تضع شروطاً صارمة لا تقبل المساومة، وفي مقدمتها التجريد الكامل للقدرات الإيرانية في مجال تخصيب اليورانيوم، وضمان خروج كافة المخزونات المخصبة خارج البلاد لضمان عدم العودة للبرنامج العسكري.

وفي سياق متصل، ربط دي فانس الوصول إلى هذه "الصفقة الكبرى" بضرورة تخلي طهران النهائي عن طموحاتها في حيازة السلاح النووي، بالإضافة إلى وقف كافة الأنشطة التي تصفها واشنطن بدعم الإرهاب في المنطقة. ووصف المفاوضين الإيرانيين بأنهم يتسمون بصلابة شديدة في الحوار، محذراً من أن امتلاك إيران للقنبلة النووية سيحمل العالم تبعات وتكاليف أمنية واقتصادية باهظة لا يمكن تحملها.

وعلى الصعيد الميداني، أشار المسؤول الأمريكي إلى أن الولايات المتحدة نجحت في تحقيق جملة من أهدافها الاستراتيجية على الأرض، مما يمهد الطريق لبدء عملية إنهاء الصراع بشكل تدريجي ومدروس. وأكد أن الرؤية التي يتبناها الرئيس دونالد ترمب تهدف إلى الوصول لاتفاق ناجح ونهائي دون الانجرار إلى عمليات تفاوضية طويلة الأمد أو استنزافية للوقت.

وفيما يخص أمن الملاحة الدولية، وجه دي فانس رسالة حازمة بشأن مضيق هرمز، مؤكداً أن أي محاولة إيرانية للتراجع عن التزامات فتح المضيق ستؤدي إلى تغيير جذري وفوري في طريقة تعامل واشنطن مع طهران. واعتبر أن حرية الملاحة الكاملة في هذا الممر المائي الحيوي تمثل شرطاً غير قابل للنقاش، وقد تم إبلاغ الجانب الإيراني بهذا الموقف بوضوح تام خلال اللقاءات الأخيرة.

كما تطرق نائب الرئيس إلى الضغوط الاقتصادية التي تواجهها إيران، موضحاً أن القيود المفروضة على تصدير النفط عبر مضيق هرمز تزيد من الأعباء المالية على طهران. وأشار إلى أن هذه الضغوط تهدف إلى دفع النظام الإيراني نحو اتخاذ قرارات عقلانية تصب في مصلحة الاستقرار الإقليمي والدولي، وتنهي حالة العزلة التي تعيشها البلاد نتيجة سياساتها السابقة.

وفي ختام حديثه، أقر دي فانس بالتحديات الاقتصادية التي يواجهها المواطنون الأمريكيون نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، مؤكداً أن الإدارة تبذل جهوداً دبلوماسية وتفاوضية مكثفة لمعالجة هذه الأزمة. وأوضح أن التوصل إلى اتفاق مستقر في الشرق الأوسط سيسهم بشكل مباشر في تهدئة الأسواق العالمية وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الأمريكيين في القريب العاجل.

دلالات

شارك برأيك

دي فانس يحدد شروط واشنطن لـ"صفقة كبرى" مع إيران ويشدد على ملفي النووي والملاحة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.