عربي ودولي

الخميس 25 يونيو 2026 9:15 مساءً - بتوقيت القدس

استهداف سفينة شحن بمقذوف مجهول في مضيق هرمز وتعليق عمليات إجلاء السفن

أفادت مصادر ملاحية دولية بتعرض سفينة شحن تجارية لإصابة مباشرة بمقذوف مجهول المصدر أثناء عبورها مضيق هرمز قبالة السواحل العُمانية يوم الخميس. وأوضحت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن الهجوم استهدف الجانب الأيمن من السفينة، مما أسفر عن وقوع أضرار مادية في جسر القيادة دون تسجيل أي إصابات في صفوف الطاقم.

وحددت شركة الأمن البحري 'فانغارد تيك' هوية السفينة المستهدفة بأنها ناقلة الحاويات 'إيفر لافلي' التي ترفع علم سنغافورة. وبحسب إفادة ربان السفينة، فإن الحادث الذي وقع على بعد 14 كيلومتراً جنوب شرق عُمان لم يتسبب في أي تسرب نفطي أو أضرار بيئية تهدد المنطقة البحرية الحساسة.

وعلى خلفية هذا التطور الأمني الخطير، أعلنت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة تعليق كافة جهودها الرامية لإجلاء مئات السفن وآلاف البحارة العالقين في مضيق هرمز. وأكد الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينغيز أن السفينة المستهدفة لم تكن ضمن القوافل التي تشرف المنظمة على تأمين خروجها من المنطقة.

وتسبب الحادث في موجة اضطراب فورية في أسواق الطاقة العالمية، حيث قفزت أسعار النفط بنحو واحد بالمئة نتيجة المخاوف من تعطل إمدادات الخام. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لتصل إلى 74.67 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليبلغ 71.50 دولار للبرميل في التداولات الأخيرة.

ويأتي هذا التصعيد الميداني بعد فترة وجيزة من الهدوء النسبي الذي شهده الممر المائي الحيوي، عقب تفاهمات بين طهران وواشنطن أدت لرفع الحصار عن الموانئ. وكانت المنطقة قد بدأت بالتعافي تدريجياً من تداعيات الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط قبل أن يعيد هذا الهجوم خلط الأوراق الأمنية من جديد.

وتشير التقارير إلى أن السلطات المختصة فتحت تحقيقاً موسعاً للكشف عن ملابسات الهجوم ونوعية المقذوف المستخدم في العملية. كما وجهت الجهات البحرية نداءات عاجلة لكافة السفن المارة في المنطقة بضرورة توخي أقصى درجات الحذر والإبلاغ الفوري عن أي تحركات مشبوهة قد تهدد سلامة الملاحة.

ويربط مراقبون بين هذا الهجوم وبين المباحثات الجارية بين مسقط وطهران حول آليات إدارة الممر المائي في المرحلة المقبلة. وتتضمن هذه المباحثات مقترحات لفرض رسوم على خدمات العبور، وهو أمر يلقى معارضة شديدة من الولايات المتحدة التي تصر على حرية الملاحة دون تكاليف إضافية.

ويعد هذا الحادث هو الثاني من نوعه في غضون أسبوعين، حيث سجلت المنظمة البحرية البريطانية واقعة مشابهة في الثاني عشر من يونيو الجاري. وتعكس هذه الهجمات المتكررة هشاشة الوضع الأمني في مضيق هرمز رغم الجهود الدبلوماسية المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار الشامل.

وتسود حالة من القلق لدى شركات الشحن العالمية بشأن المدة التي قد تستغرقها عودة تدفقات النفط إلى مستوياتها الطبيعية قبل اندلاع المواجهات الأخيرة. ويرى خبراء اقتصاد أن استمرار التهديدات في المضيق قد يدفع بأسعار الطاقة إلى مستويات قياسية جديدة إذا لم يتم تأمين الممر بشكل كامل.

وفي سياق متصل، تواصل الجهات الدولية مراقبة الوضع عن كثب لتقييم مدى تأثير الهجوم على خطط الإجلاء المستقبلية للبحارة. ويبقى التساؤل قائماً حول هوية الجهة المسؤولة عن إطلاق المقذوف، في ظل صمت رسمي من القوى الإقليمية الفاعلة في المنطقة حتى اللحظة.

دلالات

شارك برأيك

استهداف سفينة شحن بمقذوف مجهول في مضيق هرمز وتعليق عمليات إجلاء السفن

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.