اسرائيليات

الإثنين 13 أبريل 2026 11:42 مساءً - بتوقيت القدس

تأهب إسرائيلي واسع تحسباً لانهيار الهدنة وتجدد المواجهة مع إيران

أفادت مصادر إعلامية عبرية بأن المنظومة الأمنية في تل أبيب تتبنى تقديراً استراتيجياً يقضي بالعودة الحتمية للمواجهة العسكرية المباشرة مع إيران في وقت قريب. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه بين واشنطن وطهران الأسبوع الماضي، إلا أن الأجهزة الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية ترى أن هذا الهدوء مؤقت ولن يصمد طويلاً أمام التوترات المتصاعدة.

وفي إطار هذه التقديرات، أصدر رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي تعليمات مشددة لكافة الوحدات القتالية بضرورة الحفاظ على أعلى درجات التأهب والاستعداد. وتأتي هذه الخطوة تحسباً لأي خرق مفاجئ لاتفاق الهدنة، حيث تسعى القيادة العسكرية لضمان الجاهزية التامة للرد على أي تحرك إيراني محتمل في الجبهات المختلفة.

وتشير التقارير الواردة من مصادر مطلعة إلى أن الجيش الإسرائيلي وضع سيناريوهات متعددة للتعامل مع المرحلة المقبلة، من بينها احتمالية تعرض العمق الإسرائيلي لرشقات صاروخية مكثفة. كما تشمل هذه الخطط الدفاعية والهجومية التصدي لهجمات إيرانية مباغتة قد تستهدف منشآت حيوية، مما استدعى تكثيف التدريبات والمراقبة الجوية والبرية.

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن دعمه الكامل لقرار الولايات المتحدة بفرض حصار بحري شامل على إيران، واصفاً الخطوة بالضرورية. وأكد نتنياهو خلال اجتماع حكومته أن إسرائيل تتماهى تماماً مع الموقف الحازم الذي تتخذه الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب، مشدداً على أن الضغط الاقتصادي والعسكري هو السبيل الوحيد للتعامل مع التهديدات الإيرانية.

وحذر نتنياهو من أن حالة الهدوء الحالية مع طهران هشة للغاية وقد تنهار في غضون فترة زمنية قصيرة، خاصة في ظل تعثر المسار الدبلوماسي في مفاوضات إسلام آباد. وأوضح أن إسرائيل تراقب عن كثب كافة التحركات الميدانية، ولن تتردد في اتخاذ إجراءات وقائية إذا ما شعرت بوجود خطر داهم يهدد أمنها القومي.

وفي سياق متصل، ذكرت مصادر صحفية أن الاستعدادات الإسرائيلية تتزامن مع بدء تنفيذ الحصار البحري الأمريكي لمضيق هرمز، وهو ما قد يشعل فتيل المواجهة مجدداً. ويرى مسؤولون أمنيون أن إيران قد تلجأ إلى تصعيد عسكري رداً على تضييق الخناق على صادراتها النفطية وحركة سفنها، مما يجعل احتمالية الصدام المباشر واردة جداً في الأيام القادمة.

وكانت الوساطة الباكستانية قد أثمرت في الثامن من أبريل الجاري عن إعلان هدنة لمدة أسبوعين بين طهران وواشنطن لفتح المجال أمام مفاوضات نهائية، إلا أن التطورات الميدانية تشير إلى عكس ذلك. فبينما يركز الجيش الأمريكي حصاره على الموانئ الإيرانية، ردت طهران بفرض قيود صارمة على حركة الملاحة للسفن التابعة للدول المنخرطة في التحالف ضدها.

وعلى صعيد التنسيق السياسي، كشف نتنياهو عن إجرائه اتصالاً هاتفياً مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، بحث خلاله تفاصيل الانهيار الوشيك للمفاوضات والخطوات التالية. ووصف نتنياهو مستوى التعاون الأمني والاستخباراتي بين تل أبيب وواشنطن بأنه وصل إلى مستويات غير مسبوقة، مما يعزز من قدرة الطرفين على مواجهة التحديات المشتركة في المنطقة.

دلالات

شارك برأيك

تأهب إسرائيلي واسع تحسباً لانهيار الهدنة وتجدد المواجهة مع إيران

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.