عربي ودولي

الإثنين 13 أبريل 2026 6:57 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يشن هجوماً حاداً على بابا الفاتيكان: "ضعيف وسيئ في السياسة الخارجية"

شن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هجوماً لاذعاً على بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، معبراً عن استيائه الشديد من التوجهات السياسية والدينية التي يتبناها الحبر الأعظم. وجاءت هذه التصريحات فجر الإثنين لتكشف عن فجوة عميقة في الرؤى بين البيت الأبيض والكرسي الرسولي حول ملفات دولية شائكة.

وفي تصريحات أدلى بها من قاعدة أندروز الجوية بولاية ماريلاند، وصف ترمب البابا بأنه شخصية 'ليبرالية للغاية'، مشيراً إلى أنه لا يثق في قدرة البابا على فهم ضرورات الأمن القومي. وأضاف الرئيس الأمريكي أن مواقف الفاتيكان الحالية لا تخدم جهود مكافحة الجريمة أو استقرار النظام الدولي.

واتهم ترمب بابا الفاتيكان صراحة بالتساهل مع القوى التي تهدد الأمن العالمي، وتحديداً في الملف الإيراني، حيث قال إن البابا يتودد لدولة تسعى لامتلاك السلاح النووي. واعتبر ترمب أن هذا التوجه يمثل خطراً على المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة والعالم.

وعبر منصته 'تروث سوشيال'، واصل ترمب انتقاداته مؤكداً أنه لا يقبل بوجود بابا يرى أن امتلاك إيران للسلاح النووي أمر مقبول، أو يعارض التحركات العسكرية الأمريكية في فنزويلا. ووصف ترمب البابا ليو بأنه 'ضعيف' في التعامل مع الملفات الجنائية وفاشل في إدارة السياسة الخارجية من منظوره.

تأتي هذه الهجمات رداً على دعوات البابا ليو الرابع عشر، البالغ من العمر 70 عاماً، والتي ناشد فيها القادة الدوليين بضرورة إنهاء الحروب فوراً. وكان البابا قد دعا يوم الجمعة الماضي إلى التوقف عما وصفه بـ'عبادة الذات والمال' وعروض القوة العسكرية التي تزهق الأرواح.

ولم يكتفِ البابا بالدعوات العامة، بل وجه انتقادات ضمنية حادة لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل على خلفية النزاعات المستمرة في الشرق الأوسط. وأكد في رسالة عبر منصة 'إكس' أن من يتبع تعاليم المسيح لا يمكنه المشاركة في إسقاط القنابل أو دعم الصراعات المسلحة.

وشدد الحبر الأعظم في مواقفه الأخيرة على أن العمل العسكري لن يفتح آفاقاً للحرية أو السلام المستدام، بل يزيد من تعقيد الأزمات الإنسانية. ودعا بدلاً من ذلك إلى تعزيز لغة الحوار والتعايش السلمي بين الشعوب، معتبراً أن الصبر هو المفتاح الوحيد لتحقيق الاستقرار.

وفي سياق متصل، نفى الفاتيكان والبنتاغون صحة تقارير صحفية تحدثت عن ضغوط أمريكية مورست على الكنيسة الكاثوليكية لدعم القوة العسكرية للولايات المتحدة. وأوضح ناطق باسم الكرسي الرسولي أن الروايات المتداولة حول اجتماع السفير البابوي بمسؤولين في وزارة الحرب لا تمت للحقيقة بصلة.

وكانت تقارير إعلامية قد زعمت أن الكاردينال كريستوف بيار تعرض لـ'توبيخ لاذع' من قبل إلبريدج كولبي، وكيل وزارة الحرب للسياسات، خلال اجتماع في يناير الماضي. وادعت التقارير أن الجانب الأمريكي طالب الكنيسة بالانحياز الكامل للقوة العسكرية الأمريكية باعتبارها القوة المهيمنة.

إلا أن وزارة الدفاع الأمريكية والسفير الأمريكي لدى الكرسي الرسولي سارعا إلى تكذيب هذه الأنباء، مؤكدين أن اللقاءات الدبلوماسية تسير في إطارها الرسمي المعتاد. وأشاروا إلى أن ما نشرته بعض الصحف حول كواليس اجتماع يناير يفتقر إلى الدقة والمصداقية التحريرية.

تعكس هذه السجالات المتصاعدة توتراً غير مسبوق في العلاقة بين واشنطن والفاتيكان، خاصة مع إصرار ترمب على تبني سياسات 'وزارة الحرب' بدلاً من 'الدفاع'. ويبقى التساؤل قائماً حول مدى تأثير هذا الصدام العلني على القاعدة الانتخابية الكاثوليكية في الولايات المتحدة وعلى الدور الدبلوماسي للفاتيكان في الأزمات العالمية.

دلالات

شارك برأيك

ترمب يشن هجوماً حاداً على بابا الفاتيكان: "ضعيف وسيئ في السياسة الخارجية"

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.