اسرائيليات

الجمعة 10 أبريل 2026 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

جنرال إسرائيلي يحذر: إيران استعادت قوتها التقليدية وتمتلك يورانيوم يكفي لـ 11 قنبلة ذرية

أطلق الجنرال الإسرائيلي المتقاعد إسحاق بريك تحذيرات شديدة اللهجة بشأن تعافي الجمهورية الإسلامية الإيرانية من آثار الضربات العسكرية الأخيرة التي وجهتها تل أبيب وواشنطن. وأوضح بريك في تحليل نشرته صحيفة معاريف أن طهران تظهر قدرة فائقة على العودة للمشهد بشكل أقوى، مدفوعة برغبة عارمة في الانتقام بعد استهداف بنيتها التحتية الحيوية.

وأشار بريك إلى أن التقديرات الإسرائيلية والأمريكية التي سادت بعد 'حرب الـ12 يوماً' كانت مفرطة في التفاؤل، حيث ساد اعتقاد بأن القدرات الإيرانية قد شُلت لسنوات طويلة. إلا أن الواقع أثبت عكس ذلك تماماً، إذ نجحت طهران في ترميم ترسانتها من الصواريخ والطائرات المسيّرة في وقت قياسي لم يتجاوز ثمانية أشهر.

وكشف الجنرال الإسرائيلي عن دور محوري لعبته كل من روسيا والصين في عملية إعادة بناء القوة العسكرية الإيرانية، مما ساعدها على تجاوز آثار الدمار الذي لحق بمنشآتها. واعتبر بريك أن هذا التحالف الاستراتيجي مكن إيران من استعادة قدراتها التقليدية التي باتت تشكل الآن تهديداً وجودياً مباشراً لأمن إسرائيل.

وفيما يخص الملف النووي، فند بريك ادعاءات الإدارة الأمريكية السابقة بشأن تحجيم طموحات طهران النووية، مؤكداً أن المعطيات الميدانية تشير إلى تقدم خطير. وذكر أن إيران تمتلك حالياً نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهي عتبة تقنية حرجة تقربها من السلاح النووي.

وأوضح التحليل أن هذه الكمية الضخمة من المواد المخصبة كافية لإنتاج 11 قنبلة ذرية في جداول زمنية قصيرة تتراوح بين أسابيع قليلة وعام واحد كحد أقصى. ويرى بريك أن هذا التطور يضع المنطقة أمام واقع أمني جديد ومعقد، حيث تلاشت العقبات التي كانت تعترض طريق طهران نحو القنبلة في السابق.

وتطرق بريك إلى الدوافع النفسية والسياسية للقيادة الإيرانية، مشيراً إلى أن الكراهية تجاه إسرائيل تضاعفت بعد المواجهات الأخيرة وتحولت إلى عقيدة انتقامية. وأكد أن السباق الإيراني نحو التسلح النووي بات يتم الآن دون تردد، مدفوعاً بالرغبة في خلق توازن رعب يمنع أي هجمات مستقبلية على أراضيها.

وبحسب القراءة العسكرية الإسرائيلية، فإن استراتيجية الضغط الأقصى التي انتهجها دونالد ترامب لم تحقق أهدافها النهائية المتمثلة في تغيير النظام أو إخضاعه. فرغم المطالب الواضحة بوقف إنتاج الصواريخ بعيدة المدى وإنهاء دعم الوكلاء الإقليميين، إلا أن الرد الإيراني جاء بالرفض القاطع والتصعيد الميداني.

ولفت بريك إلى أن الحملة الجوية المكثفة التي شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية لمدة شهر كامل لم تؤدِ إلى استسلام النظام الإيراني كما كان متوقعاً. بل على العكس، أدت هذه الضغوط إلى صعود الحرس الثوري للسيطرة المباشرة على مفاصل الحكم، مما أنتج قيادة أكثر راديكالية وتشدداً في مواجهة الغرب.

وأشار الجنرال إلى الخطأ الاستراتيجي في تقدير رد الفعل الإيراني، خاصة فيما يتعلق بالقدرة على تعطيل الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز. فقد تسبب الحصار الإيراني للمضيق في أضرار اقتصادية عالمية هائلة، مما شكل ضغطاً داخلياً كبيراً على الإدارة الأمريكية في ذلك الوقت.

هذا الضغط الاقتصادي والسياسي أجبر واشنطن على القبول بوقف إطلاق نار مؤقت لفتح المضيق، وهو ما اعتبره بريك تراجعاً تكتيكياً منح طهران فرصة لالتقاط الأنفاس. ولم يقدم الجانب الإيراني أي تنازلات جوهرية خلال تلك الفترة، سواء في ملف الصواريخ أو في وتيرة تخصيب اليورانيوم.

ووفقاً للمقال، فإن إيران انتقلت من موقع الدفاع إلى الهجوم الدبلوماسي، حيث باتت تطالب بتعويضات مالية ضخمة عن الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب. كما تشترط طهران للعودة إلى أي تفاهمات رفعاً كاملاً للعقوبات الاقتصادية وانسحاباً شاملاً للقوات الأمريكية من منطقة الشرق الأوسط.

وحذر بريك من أن أي مفاوضات مستقبلية قد تكون مجرد وسيلة إيرانية لكسب الوقت والحصول على تسهيلات اقتصادية مقابل تعليق مؤقت للأنشطة النووية. ويرى أن طهران تراهن على تغير الإدارات في واشنطن وتراجع الرغبة الشعبية الأمريكية في الانخراط في حروب إقليمية جديدة وطويلة الأمد.

وخلص الجنرال الإسرائيلي إلى أن السياسة الحالية تجاه إيران تحتاج إلى مراجعة شاملة، محذراً من أن سياسة 'الانتهاك التدريجي' للاتفاقيات ستستمر من قبل طهران. وأكد أن الوقت يعمل لصالح المشروع الإيراني الذي يهدف إلى فرض هيمنة إقليمية مدعومة بمظلة نووية، وهو ما يمثل التحدي الأكبر للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

وفي ختام تحليله، شدد بريك على ضرورة عدم الاستهانة بالقدرات التكنولوجية والعسكرية الإيرانية التي أثبتت مرونة عالية في مواجهة الأزمات. ودعا صانع القرار في تل أبيب إلى الاستعداد لسيناريوهات مواجهة أكثر تعقيداً، في ظل وجود قيادة إيرانية لا تتردد في استخدام كافة أوراق الضغط المتاحة لديها.

دلالات

شارك برأيك

جنرال إسرائيلي يحذر: إيران استعادت قوتها التقليدية وتمتلك يورانيوم يكفي لـ 11 قنبلة ذرية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.