عربي ودولي

الجمعة 10 أبريل 2026 1:58 صباحًا - بتوقيت القدس

طهران تنفي وصول وفدها التفاوضي إلى باكستان وتتمسك بوقف العدوان على لبنان

فندت مصادر إيرانية مطلعة الأنباء المتداولة حول وصول فريق التفاوض الإيراني إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بهدف إجراء محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع الجانب الأمريكي. وأكدت المصادر أن ما نشرته بعض الوسائل الإعلامية الغربية بهذا الخصوص عارٍ تماماً عن الصحة ولا يستند إلى أي معطيات واقعية على الأرض.

يأتي هذا النفي الرسمي رداً على تقارير صحفية دولية، من بينها ما أوردته صحيفة 'وول ستريت جورنال'، والتي ادعت وصول رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى باكستان. وشددت المصادر على أن هذه المعلومات تندرج في إطار التكهنات الإعلامية التي تفتقر للدقة والمصداقية في ظل الظروف الراهنة.

وأوضحت المصادر أن الموقف الإيراني الثابت يربط أي تقدم في المسار التفاوضي بمدى التزام الولايات المتحدة بتعهداتها المعلنة، خاصة فيما يتعلق بملف وقف إطلاق النار في لبنان. وأشارت إلى أن استمرار الهجمات الإسرائيلية العنيفة يجعل من فكرة الجلوس على طاولة المفاوضات أمراً غير وارد في الوقت الحالي.

وفي سياق متصل، نقلت وكالات أنباء عن مصدر مطلع قوله إن طهران أبلغت حلفاءها في باكستان رسمياً بعدم نيتها المشاركة في أي محادثات سلام قبل التوصل إلى اتفاق حقيقي وشامل لوقف العدوان على الأراضي اللبنانية. واعتبر المصدر أن أي محاولة لفصل المسارات التفاوضية لن تخدم جهود الاستقرار في المنطقة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن في وقت سابق عن موافقته على هدنة مع إيران لمدة أسبوعين بوساطة من الحكومة الباكستانية، إلا أنه وضع شروطاً تتعلق بفتح مضيق هرمز بشكل فوري وكامل. هذا الإعلان قوبل بحذر إيراني شديد، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة ضد لبنان.

ورغم تأكيدات طهران وإسلام آباد على أن مقترح الهدنة يشمل الجبهة اللبنانية بشكل أساسي، إلا أن واشنطن وتل أبيب سارعتا إلى نفي هذا الربط. وتزامن هذا التضارب الدبلوماسي مع تصعيد عسكري إسرائيلي وصف بأنه الأعنف منذ بدء العدوان الجديد في مطلع شهر مارس الماضي.

من جانبه، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن المحادثات الرامية لإنهاء الحرب تظل مرهونة بجدية واشنطن في تنفيذ التزاماتها بوقف إطلاق النار على كافة الجبهات. وأدان بقائي بشدة الغارات الجوية المستمرة التي تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق الجنوب والشرق اللبناني.

وأكد المتحدث الإيراني أن التضامن بين الشعبين الإيراني واللبناني في هذه المرحلة التاريخية بلغ ذروته، مشدداً على أن طهران لن تتخلى عن دعم حلفائها تحت ضغط التهديدات العسكرية أو الإغراءات السياسية. واعتبر أن أي اتفاق لا يضمن أمن لبنان هو اتفاق منقوص وغير قابل للتطبيق.

وفيما يخص الدور الباكستاني، أشار بقائي إلى أن رئيس الوزراء شهباز شريف كان واضحاً في نقل التعهدات الأمريكية بوقف الحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان. وأضاف أن أي تراجع أمريكي عن هذه التعهدات يعني بوضوح عدم وفاء واشنطن بالتزاماتها الدولية، مما يقوض فرص نجاح الوساطة الباكستانية.

واختتم المتحدث تصريحاته بالرد على التساؤلات المتعلقة بمكان وزمان المفاوضات المرتقبة، مؤكداً أن الحكومة الباكستانية وجهت بالفعل دعوات للطرفين للحضور إلى إسلام آباد. وأوضح أن هذه الدعوات تخضع حالياً لعملية تقييم ودراسة دقيقة من قبل القيادة الإيرانية، مع الأخذ بعين الاعتبار التطورات الميدانية المتسارعة.

دلالات

شارك برأيك

طهران تنفي وصول وفدها التفاوضي إلى باكستان وتتمسك بوقف العدوان على لبنان

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.