عربي ودولي

الإثنين 06 أبريل 2026 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

قرقاش يحدد شروط الإمارات لتأمين هرمز ويحذر من وقف إطلاق نار 'منقوص'

أعلن المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي، أنور قرقاش أن دولة الإمارات العربية المتحدة لا تعتزم التحرك كقوة بحرية منفردة في المنطقة، إلا أنها تبدي استعداداً كاملاً للانخراط في أي تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة لتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز. وأشار قرقاش إلى أن الحفاظ على أمن الممرات المائية يمثل أولوية استراتيجية تتطلب تنسيقاً واسعاً لمواجهة التهديدات الراهنة.

وفي سياق تعليقه على المطالبات الإيرانية بالتعويضات، أوضح المسؤول الإماراتي أن هذا المبدأ يجب أن ينطبق بالتساوي على كافة الدول التي تعرضت لأضرار نتيجة السياسات الإيرانية في المنطقة. واعتبر أن النهج الذي تتبعه طهران حالياً سيؤدي بالضرورة إلى ترسيخ وتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الخليج خلال المرحلة المقبلة، وهو ما يتناقض مع الأهداف المعلنة للجانب الإيراني.

وحول الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراعات القائمة، شدد قرقاش على أن أبوظبي لا تسعى للتصعيد، لكنها في الوقت ذاته ترفض أي صيغة لوقف إطلاق النار لا تضمن معالجة القضايا الجوهرية المسببة للاضطراب. وأكد أن الحلول الجزئية قد تؤدي إلى خلق بيئة أمنية أكثر هشاشة وخطورة، مما يستوجب الوصول إلى تفاهمات شاملة تضمن استقراراً مستداماً.

في المقابل، كشفت تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر إيرانية أن طهران باتت تتبنى رؤية عدائية تجاه الدور الإماراتي، حيث تتهمها بالمشاركة النشطة في العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل. وتزعم هذه المصادر أن القيادة الإيرانية قررت إنهاء ما وصفته بـ 'فترة التسامح' مع أبوظبي بعد تقييمات استخباراتية تشير إلى تجاوز الدور الإماراتي مجرد استضافة القواعد العسكرية.

وأفادت مصادر بأن الأجهزة الأمنية في طهران تعتقد أن الإمارات وضعت منشآتها الجوية الخاصة تحت تصرف القوى الدولية لتنفيذ مهام تستهدف العمق الإيراني. وحذر مسؤولون إيرانيون من أن أي تحرك بري أو غزو محتمل قد يتبعه رد فعل عسكري واسع النطاق يستهدف الأصول الحيوية للدولة الإماراتية بشكل مباشر، معتبرين أن الصمت السابق لم يعد خياراً مطروحاً.

وتضمنت الاتهامات الإيرانية ادعاءات بأن أبوظبي تحولت إلى منصة متقدمة لخدمة المصالح الإسرائيلية، بما في ذلك تنفيذ ما وصفته بـ 'عمليات خداع' تهدف إلى إلصاق تهم هجمات معينة بالجانب الإيراني. وأشارت المصادر إلى أن هذه العمليات شملت استهدافات في سلطنة عمان ودول أخرى لإظهار طهران كطرف معتدٍ أمام المجتمع الدولي.

كما تطرقت التقارير إلى تعاون تقني رفيع المستوى، حيث تدعي طهران أن الإمارات توفر بنية تحتية متطورة تعتمد على تقنيات الذاء الاصطناعي لدعم عمليات جمع البيانات الاستخباراتية. وبحسب المزاعم الإيرانية، فإن هذه البيانات تُستخدم من قبل واشنطن وتل أبيب لتحديد أهداف دقيقة تشمل شخصيات قيادية ومواقع استراتيجية داخل الأراضي الإيرانية.

وشدد المسؤول الأمني الإيراني على أن أي هجمات تنطلق من الأراضي الإماراتية وتستهدف السفن أو المناطق الساحلية الإيرانية ستُعامل كـ 'تصعيد كبير' لا يمكن التغاضي عنه. وأكد أن القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة لم تعد الهدف الوحيد، بل إن الاستجابة الإيرانية قد تمتد لتشمل البنية التحتية للدول المستضيفة في حال ثبت تورطها الميداني.

وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الاستنفار الأمني في منطقة الخليج، حيث تتزايد المخاوف من انزلاق المواجهات الكلامية إلى صدام عسكري مباشر يؤثر على إمدادات الطاقة العالمية. وتسعى الأطراف الدولية إلى احتواء الموقف، بينما تصر الإمارات على أن أمنها القومي مرتبط بتفكيك التهديدات الإقليمية بشكل جذري وليس عبر مسكنات سياسية مؤقتة.

ختاماً، يبرز الموقف الإماراتي كحلقة وصل معقدة بين الالتزام بالتحالفات الدولية مع الغرب وبين محاولة إدارة الصراع مع الجار الإيراني. ومع تزايد حدة الاتهامات المتبادلة، يبقى مضيق هرمز ساحة الاختبار الحقيقية لمدى قدرة الأطراف على ضبط النفس أو الانجرار نحو مواجهة شاملة قد تغير الخارطة الجيوسياسية للمنطقة.

دلالات

شارك برأيك

قرقاش يحدد شروط الإمارات لتأمين هرمز ويحذر من وقف إطلاق نار 'منقوص'

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.