أعلن وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن استمرار العمليات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة ضد إيران حتى تحقيق كامل الأهداف المسطرة. وأوضح كاتس في بيان رسمي عقب تقييم أمني أن الحرب التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لن تخضع لسقف زمني محدد، مشيراً إلى أن الضغط العسكري سيستمر بكافة الوسائل المتاحة.
وادعى الوزير الإسرائيلي أن القيادة الإيرانية تعيش حالة من التخفي داخل الأنفاق، زاعماً أن المستشفيات الإيرانية تشهد تكدساً كبيراً في أعداد القتلى من عناصر الحرس الثوري وقوات الباسيج. وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد ميداني مستمر منذ أواخر فبراير الماضي، شمل ضربات جوية واغتيالات طالت قيادات عليا في طهران.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر إعلامية عبرية عن وجود قناعة داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بصعوبة إسقاط النظام الإيراني عبر الوسائل العسكرية المباشرة في الوقت الراهن. وأشارت المصادر إلى أن الجيش يدرك التبعات الاستراتيجية الخطيرة التي قد تترتب على محاولة تغيير النظام بالقوة، مؤكدة أن هذا الهدف ليس مطروحاً للتنفيذ الفوري.
ويرى الجيش الإسرائيلي أن إنهاء الحرب يجب أن يرتبط بتحقيق إنجازات ملموسة في ملفات أخرى، أبرزها تقويض القدرات التصنيعية العسكرية الإيرانية. وتنتقل الاستراتيجية الحالية من مرحلة تدمير منصات إطلاق الصواريخ الجاهزة إلى استهداف البنية التحتية للمصانع والمنشآت التي تنتج هذه الأسلحة لضمان إضعاف القوة الهجومية لطهران على المدى البعيد.
وتواجه العمليات الجوية الإسرائيلية عوائق لوجستية بسبب المساحة الجغرافية الشاسعة لإيران وتوزيع المنشآت العسكرية على مناطق متباعدة. وقد دفعت هذه التحديات تل أبيب إلى طلب دعم مباشر من الولايات المتحدة لتوسيع نطاق التغطية الجوية والاستخباراتية، خاصة في ظل استمرار استهداف مواقع الأمن الداخلي والمناطق الحدودية الحساسة.
ستستمر العملية التي يقودها الرئيس ترمب ورئيس الوزراء نتنياهو دون أي سقف زمني حتى نحقق جميع الأهداف.
وتعد هذه المواجهة هي الأولى من نوعها منذ عقود التي تخوض فيها إسرائيل حرباً ضد دولة تمتلك عمقاً استراتيجياً وصناعات دفاعية مستقلة. وتؤكد التقارير أن قدرة إيران على إنتاج السلاح محلياً تجعل من الصعب حسم المعركة عبر ضربات خاطفة، مما يتطلب نفساً طويلاً وتنسيقاً وثيقاً مع الحلفاء الدوليين.
ميدانياً، أسفرت الهجمات الإسرائيلية والأمريكية عن مقتل أكثر من 1300 شخص في إيران، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون بارزون. وفي المقابل، تواصل طهران ردودها عبر إطلاق رشقات من الصواريخ والمسيّرات التي استهدفت مواقع داخل إسرائيل، مما أدى لوقوع قتلى وإصابات بصفوف المدنيين والعسكريين.
كما طالت الهجمات الإيرانية قواعد ومصالح أمريكية في دول الخليج والعراق والأردن، مما أسفر عن مقتل عسكريين أمريكيين وإلحاق أضرار بأعيان مدنية. وقد قوبلت هذه الهجمات بإدانات واسعة من الدول العربية المتضررة، التي طالبت بوقف فوري للاعتداءات المتبادلة وتجنيب المنطقة ويلات حرب شاملة.
وتشير تقارير سابقة إلى أن الأهداف الاستراتيجية المعلنة تتجاوز مجرد الرد العسكري، لتشمل محاولة شل البرنامج النووي ومنظومات الصواريخ الباليستية. ويرى محللون عسكريون أن إسرائيل قد تفضل بقاء نظام إيراني غير مستقر وضعيف على إسقاطه بالكامل، لما قد يسببه الفراغ الأمني من مخاطر غير محسوبة في الإقليم.
وتعتمد الرؤية الإسرائيلية على أن تطوير الأسلحة الاستراتيجية يتطلب استقراراً مؤسساتياً، وهو ما تحاول الضربات الحالية تقويضه. فبينما تمكنت دول مثل تركيا ومصر وإيران من بناء قدرات عسكرية كبرى بفضل استقرار أنظمتها، تسعى إسرائيل لتحويل إيران إلى نموذج يشبه الدول التي فقدت قدرتها على تهديد أمنها القومي نتيجة الفوضى الداخلية.





شارك برأيك
كاتس يتوعد باستمرار الحرب ضد إيران وإسرائيل تقر بصعوبة إسقاط النظام عسكرياً