كشفت بيانات رسمية صادرة عن وزارة الصحة الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، عن ارتفاع ملموس في أعداد المصابين منذ انطلاق العمليات العسكرية ضد إيران في نهاية فبراير الماضي. ووفقاً للإحصائيات المحدثة، فقد بلغ إجمالي الجرحى الذين استقبلتهم المستشفيات الإسرائيلية نحو 2557 مصاباً، وذلك في ظل استمرار الهجمات المتبادلة التي تشهدها المنطقة ضمن ما عُرف بعملية 'زئير الأسد'.
وأوضحت المصادر الطبية أن 84 مصاباً لا يزالون يخضعون للرعاية الصحية داخل أقسام الطوارئ والمراكز المتخصصة، حيث وُصفت حالة 10 منهم بالخطيرة. كما تشير التقارير إلى وجود 9 حالات متوسطة و71 إصابة طفيفة، بينما يخضع مصاب واحد لتقييم طبي دقيق لتحديد مدى خطورة حالته الصحية جراء الهجمات الأخيرة.
وفي سياق متصل، ذكر معهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب أن عدد القتلى الإسرائيليين منذ بدء الحرب الإسرائيلية الأمريكية المشتركة على إيران وصل إلى 14 قتيلاً. ومع ذلك، تظل هذه الأرقام محل تشكيك واسع من قبل مراقبين، نظراً للرقابة العسكرية الصارمة التي يفرضها الاحتلال على تفاصيل الخسائر البشرية والمادية لتجنب التأثير على الجبهة الداخلية.
ميدانياً، أكدت مصادر مطلعة أن الجيش الإيراني كثف من استخدام الطائرات المسيّرة في استهداف وحدات ومراكز استراتيجية في العمق الإسرائيلي خلال الساعات الماضية. ورغم ادعاءات الدفاعات الجوية الإسرائيلية بقدرتها على اعتراض معظم هذه الأهداف، إلا أن التكتم يسود حول طبيعة المنشآت التي طالها القصف، خاصة القواعد العسكرية الحساسة التي تقع خارج نطاق الإفصاح الإعلامي.
هناك تكتم إسرائيلي معتاد على طبيعة الأهداف التي قد تتعرض للاستهداف، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنشآت حساسة أو قواعد عسكرية.
ويعيد هذا المشهد للأذهان نمطاً متكرراً اتبعته المؤسسة العسكرية الإسرائيلية في مواجهات سابقة، حيث يتم إنكار وقوع أضرار في البداية ثم التراجع والاعتراف بها لاحقاً. وقد حدث ذلك سابقاً في قاعدة 'نيفاتيم' الجوية، التي نفى الجيش تضررها قبل أن تكشف صور الأقمار الاصطناعية دقة الإصابات التي تعرضت لها المنشأة الاستراتيجية في قلب النقب.
وعلى صعيد الجبهة الداخلية، تبرز أزمة حادة في حماية السكان العرب داخل الخط الأخضر، حيث تفتقر بلداتهم لأدنى مقومات السلامة العامة. وتشير البيانات إلى أن نسبة الملاجئ في هذه المناطق لا تتجاوز 0.3% من إجمالي الملاجئ في إسرائيل، مما يترك نحو 46% من السكان العرب في منازل مكشوفة تماماً أمام التهديدات الصاروخية دون أي غرف محصنة.
وتتزامن هذه التطورات مع ضغوط اقتصادية ودولية متزايدة، حيث توقفت الملاحة في مضيق هرمز لليوم العاشر على التوالي، مما أدى إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية. وقد سجلت أسعار النفط تذبذبات واسعة تراوحت بين 86 و119 دولاراً للبرميل، مما يلقي بظلاله على استقرار الاقتصاد العالمي المنهك من تداعيات الصراع المستمر.
أما في الولايات المتحدة، فتواجه الإدارة الحالية معارضة شعبية متنامية، حيث أظهرت استطلاعات الرأي أن 53% من الأمريكيين يرفضون الانخراط العسكري ضد طهران. كما أبدى غالبية الناخبين رفضهم القاطع لإرسال قوات برية، في وقت يطالب فيه الكونغرس بضرورة الحصول على تفويض مسبق قبل توسيع رقعة الحرب التي يرى الكثيرون أن أهدافها لا تزال غير واضحة.





شارك برأيك
ارتفاع حصيلة المصابين في إسرائيل إلى 2557 منذ بدء المواجهة مع إيران