أقلام وأراء

الثّلاثاء 10 مارس 2026 11:44 صباحًا - بتوقيت القدس

متلازمة "مادورو"!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

أقل الكلام

عقب قيام القوات الأمريكية الخاصة بعمليتها "المعقّمة" في فنزويلا، واعتقالها الرئيس "مادورو" وزوجته من مخدعهما في القصر الرئاسي، تتسلط على ترمب حالةٌ يمكن تسميتها "متلازمة مادورو"، وهي إلحاحٌ نرجسيّ يتلبّس صاحب الذات المتضخمة بأن بإمكانه تكرار التجربة في جغرافيا مغايرة، وتحقيق نجاحاتٍ باهرة.
يقول حكيم: "إنك لا تستطيع السباحة في النهر نفسه مرتين"،   فنجاح ترمب في "غزوة كاراكاس" لا يعني بالضرورة نجاحه في "غزوة طهران"، حيث "العمامة" تحكم وتتحكم في كل مفاصل الحياة في الدولة الثيوقراطية، ذلك أنّ تكرار التجربة على طريقة "تلفزيون الواقع"، التي يتقنها ترمب، إنما يتجاهل عمق الفوارق بين "المنتجع الرئاسي" و"ملعب الجولف" وبين "الحوزة العقائدية".
في حربه على إيران، لا يتوقف ترمب عن  قول الشيء ونقيضه،  فتارةً يدعو النظام إلى الاستسلام التام، وطوراً يجعل الباب موارباً  مع "الإيجابيين" من النظام، دون أن يحدد لنا معيار الإيجابية   التي هي مرادفٌ لـ"الاستسلام" في عقيدة الرجل الطامح لنيل نوبل للسلام، بينما لم يأتِ اختيار المرشد الجديد وفق "كتالوجه"، إذ تمّ اختياره دون استشارته.
في متاهة المتلازمة يجد ترمب نفسه قد وقع في فخ "غروره الاستراتيجي"، الذي مسّد عليه نتنياهو، وذهب يتلمظ اصطياد طرائده، مستفيداً من حالة الاستباحة لأجواء طهران، والهشاشة في بنية النظام.
في محاولةٍ للنزول عن الشجرة العالية التي أخذ العالمَ معه إليها، أطلق ترمب أمس تصريحاتٍ تشبهه في تقلّبه، أعلن فيها أن حربه تشارف على نهايتها بعد أن تمكّن من تحقيق الكثير من أهدافها.


دلالات

شارك برأيك

متلازمة "مادورو"!

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.