اسرائيليات

الإثنين 09 مارس 2026 6:19 صباحًا - بتوقيت القدس

تخبط في مالية الاحتلال مع دخول الحرب ضد إيران أسبوعها الثاني: عجز متفاقم وتهديدات اقتصادية

أفادت مصادر اقتصادية مطلعة بفشل وزارة المالية في حكومة الاحتلال في وضع استعدادات مالية كافية للمواجهة العسكرية المباشرة مع إيران، والتي دخلت أسبوعها الثاني. وأشارت المصادر إلى أن الإسرائيليين سيواجهون قريباً فاتورة باهظة للحرب تترجم عبر زيادة الضرائب وارتفاع أسعار الوقود، فضلاً عن بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة دون أمل في خفضها القريب.

وذكرت التقارير أن وزير المالية، بيتسلئيل سموتريتش، عقد مؤتمراً صحفياً اتسم بالتسرع لمحاولة تدارك أزمة ميزانية عام 2026، حيث أقر بضرورة زيادة العجز المالي بنسبة 3.9% من الناتج المحلي الإجمالي. ومع ذلك، واجه مسؤولو قسم الميزانية صعوبات بالغة في إقناع أعضاء الكنيست بجدوى الأرقام المطروحة، وسط اتهامات بتقديم أداء مخزٍ لا يعكس الواقع الميداني والاحتياجات الأمنية المتزايدة.

وتشير المعطيات إلى أن إسرائيل لا تزال تعمل حتى اللحظة دون ميزانية معتمدة لعام 2026 لأسباب وصفت بأنها حزبية بحتة، حيث تعتمد المكاتب الحكومية على ميزانية متجددة من العام الماضي. هذا الوضع أدى إلى فجوة تمويلية تقدر بـ 18 مليار دولار، مما يجعل الميزانية الحالية غير قادرة على تلبية المتطلبات العسكرية والمدنية الطارئة الناتجة عن القصف المتبادل والعمليات الحربية المستمرة.

وفي تفاصيل الإنفاق العسكري، خصصت المالية 112 مليار شيكل فقط للاحتياجات الأمنية لعام 2026، وهو رقم وصفه مراقبون بأنه "وهمي" ولا يعكس الحقيقة. وتؤكد التقديرات أن المؤسسة العسكرية تحتاج إلى 50 مليار شيكل إضافية على الأقل لتغطية تكاليف الحرب، خاصة مع استدعاء 100 ألف جندي احتياط وتكلفة الصواريخ الاعتراضية التي تصل إلى 3 ملايين دولار للصاروخ الواحد.

وعلى الصعيد السياسي، تبرز مخاوف من استغلال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو للوضع الراهن لتأجيل إقرار الميزانية إلى ما بعد الانتخابات المقررة في أكتوبر 2026. وفي المقابل، تضغط الأحزاب الدينية (الحريدية) لضمان الحصول على مخصصاتها المالية التي تقدر بعشرات المليارات، مما يضع وزير المالية في مأزق تقديم ميزانية معدلة على عجل تفتقر إلى الرؤية الاقتصادية الواضحة.

وحذر خبراء من أن العجز المالي الفعلي قد يقترب من حاجز 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما سيؤدي حتماً إلى تدهور التصنيف الائتماني لإسرائيل من قبل وكالات دولية مثل موديز. كما يتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط العالمية، التي وصلت إلى 80 دولاراً للبرميل، إلى موجة تضخم جديدة تزيد من الأعباء المعيشية على المستوطنين وتجمد أي خطط لإنعاش النمو الاقتصادي.

وختمت المصادر بالتأكيد على أن وزارة المالية تعمدت إخفاء الحقائق المالية عن الرأي العام لتجنب إثارة الغضب الشعبي حول زيادة العجز. ومع استمرار الحرب التي تكلف الاحتلال خسائر مباشرة تتجاوز 3 مليارات دولار أسبوعياً، يبدو أن الاقتصاد الإسرائيلي يتجه نحو مرحلة من الركود العميق والاضطرابات المالية التي قد تستمر لسنوات طويلة.

دلالات

شارك برأيك

تخبط في مالية الاحتلال مع دخول الحرب ضد إيران أسبوعها الثاني: عجز متفاقم وتهديدات اقتصادية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.