اسرائيليات

الجمعة 06 مارس 2026 11:33 مساءً - بتوقيت القدس

أسلحة إيرانية متطورة تدخل المواجهة ودعم استخباري روسي صيني يعزز قدرات طهران

شهدت الساعات الأخيرة تحولاً نوعياً في المواجهة العسكرية الجارية، حيث أدخلت إيران إلى ميدان المعركة دفعات من الأسلحة والصواريخ المتطورة التي لم تُستخدم سابقاً. وتأتي هذه الخطوة كرسالة ميدانية واضحة بأن طهران لا تزال تمتلك القدرة على المبادرة وإطلاق الرشقات الصاروخية، رغم محاولات السيطرة الجوية المكثفة من قبل القوات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.

وفي إطار الدعم الدولي، كشفت تقارير صحفية أن روسيا بدأت بتزويد الجانب الإيراني بمعلومات استخباراتية دقيقة تتعلق بتحركات ومواقع القوات الأمريكية في الشرق الأوسط. ويرى محللون عسكريون أن هذه البيانات الروسية تساهم بشكل مباشر في تحسين دقة الإصابات الإيرانية، خاصة عند استهداف بطاريات الصواريخ ورادارات منظومة 'ثاد' الدفاعية التي رُصد استهدافها بدقة عالية مؤخراً.

على صعيد متصل، أشارت مصادر إعلامية دولية إلى دور صيني متنامٍ في دعم الصناعات العسكرية الإيرانية عبر توفير قطع الغيار والمكونات الأساسية اللازمة لتصنيع الصواريخ. هذا التعاون التقني يعزز من قدرة طهران على الصمود في حرب استنزاف طويلة الأمد، مما يربك الحسابات الإسرائيلية التي كانت تراهن على نفاذ المخزون الصاروخي الإيراني تحت ضغط الحصار والقصف.

ومن أبرز الأسلحة التي دخلت الخدمة فعلياً صاروخ 'خرمشهر-4'، الذي يتميز بقدرة تدميرية هائلة وتكنولوجيا متطورة تجعل من الصعب اعتراضه. وقد سجلت المصادر الميدانية فشل 11 صاروخاً اعتراضياً إسرائيلياً في التصدي لصاروخ واحد من هذا الطراز يوم أمس، مما يضع كفاءة منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية تحت تساؤلات جدية.

ولم تقتصر المفاجآت الإيرانية على الصواريخ الباليستية، بل شملت أيضاً إدخال زوارق انتحارية موجهة عن بعد، مخصصة لاستهداف الأهداف البحرية وناقلات النفط بدقة. هذه الزوارق تحمل رؤوساً متفجرة تتراوح أوزانها بين 50 كيلوغراماً وتصل إلى أكثر من طن، مما يجعلها سلاحاً فتاكاً في أي مواجهة بحرية محتملة في الممرات المائية الحيوية.

كما رصدت المصادر العسكرية ظهور جيل جديد من الطائرات المسيرة الإيرانية التي تعمل بمحركات نفاثة، وتتميز بسرعات عالية جداً وبصمة رادارية ضئيلة تصعب من مأمورية الرادارات. هذه المسيرات قادرة على حمل رؤوس متفجرة تزيد عن 50 كيلوغراماً، وهي مصممة لاختراق الدفاعات الجوية المعقدة والوصول إلى أهداف استراتيجية في العمق.

في المقابل، يرى خبراء أمنيون أن التفوق الإسرائيلي الأمريكي في تنفيذ عمليات الاغتيال والاختراق داخل إيران هو ثمرة عمل استخباري تراكمي استمر لعقود. وتعتمد الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية بشكل كلي على 'المعلومة الذهبية' التي تمكنها من تحديد مواقع القيادات الحساسة، وهو ما يفسر دقة بعض الضربات التي استهدفت مراكز القيادة والسيطرة.

وأوضحت مصادر مطلعة أن الجانبين الإيراني وحزب الله يعتمدان في المقابل على استراتيجية الردع وجمع المعلومات عبر المسيرات الاستطلاعية التي ترصد الثغرات في الدفاعات الجوية. هذه الحرب الاستخباراتية المتبادلة أدت إلى كشف الكثير من الأسرار العسكرية للطرفين، حيث تسعى كل جهة لسد الثغرات المكتشفة فور انتهاء كل جولة من التصعيد.

وتشير المعطيات إلى أن التنسيق الاستخباري بين واشنطن وتل أبيب وصل إلى مستويات غير مسبوقة، حيث نُقلت معلومات حساسة حول تحركات المرشد الأعلى وقيادات الصف الأول. وبناءً على هذه المعلومات، تم توجيه ضربات مكثفة لمواقع محددة في طهران، يعتقد الجانب الإسرائيلي أنها تضم مراكز لإدارة المعلومات والبيانات تحت الأرض.

ميدانياً، كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي من غاراته الجوية، حيث استهدف نحو 400 موقع في مناطق غرب إيران خلال يوم الجمعة وحده. وتظهر الإحصائيات العسكرية حجم التصعيد الكبير، إذ تم إلقاء نحو 6500 قنبلة منذ بداية الأسبوع الماضي، وهو رقم يتجاوز بكثير ما تم استخدامه في حروب سابقة خلال فترات زمنية مماثلة.

تركزت معظم الضربات الإسرائيلية الأخيرة على تدمير منصات إطلاق الصواريخ ومستودعات الطائرات المسيرة، في محاولة لتقليص قدرة إيران على الرد. ومع ذلك، فإن دخول الأسلحة الجديدة والمساعدات التقنية من حلفاء طهران يشير إلى أن المواجهة قد تأخذ منحى أكثر تعقيداً واتساعاً في الأيام المقبلة، مع استمرار حرب الاستخبارات الموازية للمعارك الميدانية.

دلالات

شارك برأيك

أسلحة إيرانية متطورة تدخل المواجهة ودعم استخباري روسي صيني يعزز قدرات طهران

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.