اسرائيليات

الثّلاثاء 03 مارس 2026 5:49 مساءً - بتوقيت القدس

تحليل إسرائيلي: النظام الإيراني يتماسك رغم الضربات وحزب الله يواجه مأزق الحسابات الخاطئة

تشهد المنطقة تصعيداً غير مسبوق في المواجهة المباشرة بين الاحتلال الإسرائيلي وإيران، حيث تتزايد التساؤلات حول الأهداف النهائية لهذه الحرب وحدود القدرة على تحمل كلفتها السياسية والعسكرية. وفي هذا السياق، أشار المحلل العسكري الإسرائيلي عاموس هرئيل إلى أن الرهانات على تحرك الشارع الإيراني للإطاحة بالنظام لم تؤتِ ثمارها بعد، رغم كثافة العمليات العسكرية.

وأوضح هرئيل في تحليل نشرته صحيفة هآرتس، أنه مع مرور الأيام الأولى للحرب، لا تزال الطريق طويلة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية المعلنة. ورغم ما وصفه بالنجاح الملحوظ في الموجات الهجومية الأولى، إلا أن ذلك لم يؤدِ إلى انهيار هيكلية الحكم في طهران أو استسلام المسؤولين الذين لم تشملهم الضربات الجوية.

ويرتبط استمرار هذه الحملة العسكرية بشكل وثيق بقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومدى صبره على خوض مواجهة طويلة الأمد. وتثار تساؤلات جدية حول ما إذا كانت الإدارة الأمريكية تمتلك خطة منهجية واضحة لتحويل التفوق الجوي إلى تغيير سياسي جذري في بنية النظام الإيراني من الخارج.

وتتسم تصريحات ترامب بالتباين حيال المدة الزمنية المتوقعة للعملية، حيث تراوحت تقديراته بين أيام قليلة وعدة أسابيع. هذا الغموض يلقي بظلاله على التخطيط العسكري الإسرائيلي الذي يطمح لاستغلال الفرصة التاريخية لإنهاء التهديد الإيراني بشكل كامل وجذري.

وفي تطور لافت، كشف التحليل عن اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي خلال الضربة الافتتاحية، بالإضافة إلى تصفية عدد من المرشحين المحتملين لخلافته. ومع ذلك، يبدو أن مؤسسات النظام الأمنية لا تزال تحاول الحفاظ على تماسكها في مواجهة محاولات التقويض المستمرة لمقرات الحرس الثوري والباسيج.

من جانبه، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيسيث أن الهدف من العمليات الحالية هو تحقيق النصر العسكري وليس إعادة بناء الدولة أو فرض الديمقراطية. وتعكس هذه التصريحات رغبة واشنطن في تجنب سيناريوهات الحروب المفتوحة التي شهدتها المنطقة في عقود سابقة مثل حرب العراق.

وعلى صعيد المعارضة الإيرانية في الخارج، برز تحرك رضا بهلوي، نجل الشاه الأخير، الذي أبدى استعداده لقيادة مرحلة انتقالية نحو نظام ديمقراطي. ورغم هذا الطموح، يظل التساؤل قائماً حول مدى قبول الشارع الإيراني لهذه البدائل في ظل حالة الحرب والضغط العسكري المكثف.

وفي الداخل الإسرائيلي، يتحدث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بنبرة واثقة عن قرب نهاية النظام الإيراني، مستنداً إلى الدعم الأمريكي الاستثنائي. ومع ذلك، تخشى أوساط أمنية من اكتفاء ترامب بإنجازات جزئية، مثل فرض اتفاق نووي بشروط مشددة، دون المضي قدماً في إسقاط النظام.

أما في الجبهة اللبنانية، فقد اعتبر هرئيل أن حزب الله انزلق إلى فخ المواجهة المباشرة التي قد تكلفه أثماناً باهظة تتجاوز قدرته على الاحتمال. وجاء هذا الاستنتاج عقب رد إسرائيلي عنيف استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت واغتيال قادة بارزين في الحزب رداً على إطلاق صواريخ باتجاه الأراضي المحتلة.

وتشير التقديرات إلى أن حزب الله ربما أخطأ في حساباته الاستراتيجية، مدفوعاً بتوقعات إيرانية لم تراعِ حجم الضغوط الداخلية اللبنانية. ويواجه الحزب الآن انتقادات واسعة في بيئته المحلية، في وقت تتزايد فيه احتمالات توسع رقعة الاستهداف لتشمل مصالح حيوية في المنطقة.

وتحذر الأوساط الأمنية من رد فعل إيراني قد يطال دول الخليج أو منشآت الطاقة العالمية عبر الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية. مثل هذا السيناريو قد يؤدي إلى أزمة طاقة دولية تؤثر بشكل مباشر على أسعار الوقود، وهو ما قد يربك حسابات الإدارة الأمريكية قبل الاستحقاقات الانتخابية القادمة.

دلالات

شارك برأيك

تحليل إسرائيلي: النظام الإيراني يتماسك رغم الضربات وحزب الله يواجه مأزق الحسابات الخاطئة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.