اسرائيليات

الثّلاثاء 03 مارس 2026 5:18 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات ودمار واسع في تل أبيب الكبرى إثر قصف صاروخي إيراني عنيف

أعلنت مصادر طبية إسرائيلية عن إصابة 12 شخصاً على الأقل بجروح متفاوتة، إثر هجوم صاروخي إيراني واسع استهدف مناطق حيوية في قلب تل أبيب الكبرى. ووفقاً لهيئة الإسعاف، فإن القصف تسبب في وقوع أضرار مادية جسيمة في عدد من المنشآت والمباني السكنية، وسط حالة من الاستنفار الأمني الكبير في المنطقة.

وأفادت تقارير صحفية بأن إحدى الإصابات وُصفت بالمتوسطة لامرأة في الأربعينيات من عمرها عُثر عليها في شارع مجاور لموقع السقوط، بينما تراوحت بقية الإصابات بين الطفيفة وحالات الهلع الشديد. وتواصل فرق الإنقاذ والتمشيط عملياتها في الأحياء المستهدفة بحثاً عن أي عالقين أو مصابين تحت الأنقاض أو في المناطق المحيطة.

وتركزت الأضرار المادية بشكل كبير في حي بني براك، حيث أظهرت مقاطع مصورة دماراً واسعاً في واجهات المباني واحتراق عدد من المركبات جراء إصابة مباشرة بصاروخ. وتعمل طواقم الإطفاء على السيطرة على الحرائق التي اندلعت في الموقع، في حين فرضت قوات الأمن طوقاً مشدداً لمنع وصول المدنيين إلى أماكن سقوط الشظايا.

وكشفت مصادر أمنية إسرائيلية عن تقديرات أولية تشير إلى أن الصاروخ الذي استهدف منطقة الوسط هو من الطراز العنقودي المتطور. ويمتاز هذا النوع من الصواريخ برأس حربي ينفصل في الجو إلى قنابل صغيرة متعددة لزيادة مساحة التدمير، وهو الصاروخ الثاني من هذا النوع الذي يُطلق اليوم والخامس منذ اندلاع المواجهة.

ويأتي هذا القصف في ظل تعتيم إعلامي مشدد تفرضه الرقابة العسكرية الإسرائيلية على تفاصيل المواقع المستهدفة وحجم الخسائر الحقيقي. ورغم المحاولات الرسمية للتقليل من شأن النتائج، إلا أن المشاهد المسربة توثق دماراً غير مسبوق في مدن رئيسية مثل تل أبيب وحيفا وبئر السبع نتيجة الرشقات المتواصلة.

وكانت منطقة بيت شيمش غربي القدس المحتلة قد شهدت يوم الأحد الماضي أعنف الضربات الصاروخية التي أدت لمقتل 9 إسرائيليين وإصابة العشرات. وتؤكد هذه التطورات فشل منظومات الدفاع الجوي في التصدي لجميع الرؤوس الحربية المنفصلة، خاصة مع كثافة النيران الإيرانية المستخدمة في الأيام الأخيرة.

وفي سياق متصل، دوت صافرات الإنذار في مناطق واسعة شملت البحر الميت وجنوب إسرائيل، محذرة من موجات جديدة من الصواريخ والمسيّرات. وطلبت الجبهة الداخلية من المستوطنين البقاء قرب الملاجئ والالتزام بالتعليمات الصارمة، تحسباً لتوسع رقعة الاستهداف لتشمل منشآت استراتيجية إضافية.

من جانبه، أعلن جيش الاحتلال أن سلاح الجو نفذ أكثر من 60 موجة هجومية داخل الأراضي الإيرانية خلال الساعات الماضية. وادعت مصادر عسكرية أن هذه الغارات استهدفت منصات إطلاق الصواريخ والبنية التحتية العسكرية لتقليل قدرة طهران على شن هجمات إضافية باتجاه العمق الإسرائيلي.

وأقر المتحدث باسم الجيش بسقوط عدد من الطائرات المسيرة الإسرائيلية داخل الأراضي الإيرانية خلال تنفيذ العمليات العسكرية الأخيرة. وفي المقابل، أكد الحرس الثوري الإيراني نجاح دفاعاته الجوية في إسقاط هذه المسيرات، مشدداً على أن الرد الصاروخي سيستمر طالما استمر العدوان على البلاد.

وتشهد المنطقة حرباً مفتوحة منذ صباح السبت الماضي، شنتها إسرائيل بدعم أمريكي مباشر، وأسفرت عن اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي وقيادات أمنية رفيعة. وقد أدى هذا التصعيد إلى دخول المواجهة مرحلة كسر عظم غير مسبوقة، حيث تصر طهران على ممارسة حقها في الرد المباشر والمؤلم.

وتستهدف الرشقات الإيرانية ليس فقط المدن الإسرائيلية، بل وقواعد عسكرية أمريكية في دول خليجية، وفقاً لبيانات رسمية صادرة عن طهران. وتسببت هذه الهجمات في إلحاق أضرار بمنشآت حيوية شملت مطارات وموانئ، مما أدى إلى شلل جزئي في حركة الملاحة الجوية والتجارية في بعض المناطق.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن المواجهة الحالية تجاوزت قواعد الاشتباك التقليدية، مع استخدام أسلحة نوعية لأول مرة في تاريخ الصراع. ويبقى الوضع الميداني مرشحاً لمزيد من الانفجار في ظل غياب أي أفق للتهدئة وإصرار كافة الأطراف على مواصلة العمليات العسكرية حتى تحقيق أهدافها.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، تترقب الأوساط الدولية مآلات هذا التصعيد الذي قد يجر المنطقة برمتها إلى حرب إقليمية شاملة. وتستمر المصادر الإخبارية في رصد التحركات العسكرية على الجبهتين، وسط توقعات بأن تشهد الساعات القادمة جولات جديدة من القصف المتبادل الذي يطال مراكز الثقل السياسي والعسكري.

دلالات

شارك برأيك

إصابات ودمار واسع في تل أبيب الكبرى إثر قصف صاروخي إيراني عنيف

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.