كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تحولات جذرية في المشهد الإيراني عقب التطورات الأخيرة، مشيراً في تصريحات صحفية إلى أن القيادة الجديدة في طهران أبدت رغبة واضحة في فتح قنوات حوار مع واشنطن. وأكد ترمب أنه وافق على هذا التوجه، واصفاً النجاحات العسكرية والسياسية التي تحققت بأنها غير مسبوقة، خاصة مع رحيل 48 قائداً بارزاً من هيكلية النظام الإيراني في وقت واحد.
وفي سياق متصل، أوضحت مصادر مطلعة أن الإدارة الأمريكية تركز في الوقت الراهن على شل القدرات العسكرية الإيرانية دون اللجوء إلى تدخل بري واسع. وأشار السيناتور توم كوتون، المقرب من دوائر صنع القرار، إلى أن الاستراتيجية الحالية تهدف بشكل أساسي إلى استهداف منظومة الصواريخ الضخمة لضمان عدم قدرة طهران على إعادة بناء ترسانتها العسكرية في المستقبل القريب.
ورغم الزخم العسكري، تبرز إشكالية غياب الرؤية السياسية لمرحلة ما بعد النظام الحالي، حيث تفتقر واشنطن حتى الآن إلى تصور واضح للبدائل القيادية. وقد استذكرت أوساط سياسية تصريحات سابقة لوزير الخارجية ماركو روبيو أمام الكونغرس، أكد فيها عدم وجود خطة بديلة أو أسماء محددة يمكنها تولي زمام الأمور في حال انهيار الهيكل السياسي القائم في إيران.
من جانبه، يتبنى الرئيس ترمب خطاباً يحث فيه الشعب الإيراني على التحرك المباشر والسيطرة على المقار الحكومية عقب انتهاء العمليات العسكرية المشتركة مع إسرائيل. ويرى مراقبون أن هذه الدعوات قد تفتح الباب أمام حالة من الفوضى الواسعة، في ظل غياب مؤسسات انتقالية قادرة على إدارة البلاد ومنع انزلاقها نحو صراعات داخلية مدمرة.
قادة إيران الجدد يرغبون في الحوار وقد وافقت على ذلك، والأمور تمضي قدماً بسرعة لا يمكن لأحد تصديقها.
على الصعيد الداخلي الأمريكي، تصاعدت حدة الانتقادات من قبل الحزب الديمقراطي الذي وصف التحركات العسكرية الأخيرة بأنها عدوانية وتفتقر للغطاء القانوني اللازم. وحذر قادة ديمقراطيون من أن الانخراط في حرب مفتوحة مع إيران قد يعرض حياة آلاف الجنود والمواطنين الأمريكيين للخطر، دون وجود ضمانات لتحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة.
ميدانياً، أفادت مصادر إعلامية بنجاة القيادي الإيراني البارز علي لاريجاني من محاولة اغتيال استهدفته ضمن حملة التصفيات الجارية ضد النخبة الحاكمة. وعقب نجاته، وجه لاريجاني تهديدات شديدة اللهجة، مؤكداً أن القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط، والبالغ عددها 27 قاعدة، ستكون أهدافاً مشروعة للرد الإيراني المرتقب.
وفي واشنطن، رفع مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) حالة التأهب الأمني إلى مستوياتها القصوى لمواجهة أي تهديدات محتملة على الأراضي الأمريكية. وتأتي هذه الخطوة بعد تقارير استخباراتية تشير إلى إمكانية قيام خلايا موالية لطهران بتنفيذ عمليات انتقامية رداً على اغتيال المرشد الأعلى، مما وضع الأجهزة الأمنية في حالة استنفار دائم.
تتسارع الأحداث في المنطقة بشكل يضع المجتمع الدولي أمام سيناريوهات معقدة، حيث تتداخل الرغبة في التغيير السياسي مع مخاطر الانفجار العسكري الشامل. وبينما يتحدث ترمب عن حوار وشيك، تظل التهديدات الميدانية وغياب الخطة السياسية المتكاملة عوائق رئيسية أمام رسم ملامح واضحة لمستقبل إيران والشرق الأوسط.





شارك برأيك
ترمب يكشف عن رغبة إيرانية في الحوار وواشنطن تترقب مرحلة ما بعد خامنئي