أفادت مصادر إعلامية، مساء السبت، بأن طائرة تابعة لشركة 'فلاي دبي' الإماراتية اضطرت لتغيير مسارها والهبوط في أراضي المملكة العربية السعودية. وكانت الطائرة تقل عشرات الركاب الإسرائيليين في رحلة تزامنت مع اندلاع موجة جديدة من التصعيد العسكري في المنطقة.
وتشير التقارير إلى أن هذا الحادث يأتي في وقت حساس للغاية، حيث تشهد الأجواء الإقليمية اضطرابات واسعة نتيجة الضربات المتبادلة بين إيران وقوات الاحتلال الإسرائيلي. وقد تسبب هذا الوضع في حالة من الإرباك لحركة الملاحة الجوية الدولية فوق المنطقة.
وذكرت مصادر مطلعة أن نحو 100 ألف إسرائيلي باتوا عالقين في مطارات العالم المختلفة نتيجة إلغاء الرحلات أو تغيير مساراتها. ومن بين هؤلاء، وجدت مجموعة من المسافرين أنفسهم في مطار سعودي دون ترتيبات مسبقة، حيث بقوا داخل الطائرة لفترة من الزمن.
ونقلت المصادر عن أحد الركاب الإسرائيليين قوله إن شائعات ترددت حول إمكانية نقلهم براً عبر الحافلات إلى مدينة دبي. وأبدى الركاب تخوفهم من هذه الرحلة التي قد تستغرق 12 ساعة، خاصة في ظل غياب الترتيبات الأمنية التي يطالبون بها عادة في مثل هذه الظروف.
وأكدت المعلومات اللاحقة أن السلطات المعنية بدأت بالفعل في ترتيب نقل الركاب بواسطة الحافلات من السعودية باتجاه دولة الإمارات العربية المتحدة. وتأتي هذه الخطوة لضمان وصول المسافرين إلى وجهتهم النهائية بعد تعذر إكمال الرحلة جواً بسبب الظروف الأمنية الراهنة.
وروى ركاب كانوا على متن رحلة من تل أبيب إلى دبي تفاصيل اللحظات الأولى للأزمة، حيث سمعوا إنذارات العمليات العسكرية وهم لا يزالون في الطائرة. وأوضحوا أن حالة من القلق سادت بين المسافرين مع تزايد الأنباء عن بدء الهجمات الصاروخية في المنطقة.
وقال أحد المسافرين إن الطائرة انتظرت نحو 50 دقيقة على مدرج المطار بينما كانت صفارات الإنذار تدوي في الأرجاء قبل أن تتمكن من الإقلاع. ووصف الركاب تلك اللحظات بالصعبة، حيث كان الغموض يلف مصير الرحلة والوجهة التي ستقصدها في ظل إغلاق بعض الأجواء.
لم يتضح لنا أن الوضع طارئ إلا بعد الهبوط، حيث أخبرونا لاحقاً بضرورة التوقف بسبب الانفجارات في المنطقة.
من جانبها، ذكرت مسافرة أخرى أن الرحلة بدأت بشكل طبيعي بعد تأخير بسيط في موعد الإقلاع، وكان من المفترض عبور الأجواء الأردنية. إلا أن تغييراً مفاجئاً طرأ على مسار الطائرة بعد نحو ساعتين من الطيران، مما أثار تساؤلات الركاب حول السبب الحقيقي لهذا التحول.
ولاحظ الركاب عبر شاشات العرض داخل الطائرة أن الوقت المتبقي للوصول انخفض بشكل غير منطقي، مما يشير إلى التوجه لمطار قريب. ولم يعلن طاقم الطائرة في البداية عن هبوط اضطراري، بل اكتفوا بالقول إن الطائرة بحاجة للتزود بالوقود بشكل عاجل.
ولم يصدق الركاب رواية التزود بالوقود، معتبرين أنها كانت محاولة لتهدئة الأوضاع وتجنب الذعر بين المسافرين. وبعد الهبوط الفعلي، تبين لهم أن السبب الحقيقي يعود للانفجارات والعمليات العسكرية التي طالت مناطق قريبة من مسار الرحلة الأصلي.
وتزامن هذا الحادث مع عدوان واسع شنه جيش الاحتلال الإسرائيلي بالتعاون مع الولايات المتحدة ضد أهداف في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. واستهدفت الهجمات العاصمة طهران وعدة مدن رئيسية منها أصفهان وقم وكرج، مما أدى إلى رد إيراني فوري.
وأعلنت طهران من جانبها عن بدء هجوم انتقامي واسع النطاق استخدمت فيه الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الانتحارية. واستهدف الرد الإيراني مواقع عسكرية تابعة للاحتلال، مما أدى إلى شلل شبه كامل في حركة الطيران المدني فوق الأراضي المحتلة والدول المجاورة.
وتشير المصادر العبرية إلى أن الهجوم الإسرائيلي كان يهدف لضرب منشآت حيوية وقيادية، وهو ما دفع المنطقة إلى حافة حرب شاملة. وانعكست هذه التطورات مباشرة على أمن الطيران المدني، مما أجبر شركات الطيران على اتخاذ إجراءات احترازية قاسية.
وفي ختام التطورات، لا يزال التوتر سيد الموقف في المطارات الإقليمية، مع استمرار محاولات إجلاء العالقين وتأمين مسارات بديلة. وتبرز حادثة الهبوط في السعودية كأحد الشواهد على مدى تداخل الملفات السياسية والأمنية في ظل التصعيد العسكري الراهن.





شارك برأيك
هبوط اضطراري لطائرة إماراتية تقل إسرائيليين في السعودية وسط التصعيد الإقليمي