عربي ودولي

الأربعاء 25 فبراير 2026 4:18 صباحًا - بتوقيت القدس

سيناريوهات الهجوم الأمريكي المحتمل على إيران: القواعد والمسارات والقدرات الجوية

تتصاعد حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط مع استمرار الولايات المتحدة في حشد قدرات عسكرية ضخمة تشمل عشرات القطع البحرية والجوية. وتثير هذه التحركات تساؤلات جدية حول الاستراتيجية التي قد تتبعها واشنطن في حال اتخاذ قرار بشن هجوم عسكري على إيران، خاصة فيما يتعلق بنقاط الانطلاق اللوجستية.

تشير تقارير صحفية دولية إلى أن قاعدة 'موفق السلطي' الجوية في الأردن تبرز كأحد أهم المرتكزات للأسطول الجوي الأمريكي في المنطقة. وقد كشفت صور الأقمار الصناعية الحديثة عن وجود حشد عسكري غير مسبوق يضم أكثر من 60 طائرة حربية متنوعة المهام والقدرات القتالية.

من بين الطائرات المرصودة في القاعدة الأردنية، تبرز 12 مقاتلة على الأقل من طراز F-35 Lightning II، وهي الأحدث في الترسانة الأمريكية. وتصطف هذه المقاتلات الشبحية على مدارج المطار، مما يعزز فرضية الاعتماد عليها في توجيه ضربات دقيقة تتجاوز الرادارات التقليدية.

السيناريو الثاني الذي يطرحه الخبراء العسكريون يتمثل في استخدام قواعد جوية داخل القارة الأوروبية، وتحديداً في دول مثل قبرص واليونان وبلغاريا. هذا الخيار يهدف إلى توزيع القوة الجوية وتقليل المخاطر الناجمة عن تمركز القوات في نقطة جغرافية واحدة قريبة من المدى الصاروخي الإيراني.

ومع ذلك، يواجه خيار الانطلاق من أوروبا تحديات لوجستية تتعلق بالمسافات الطويلة التي يجب أن تقطعها مقاتلات F-16 وF-35. حيث لا تمتلك هذه الطائرات سعة وقود كافية للذهاب والعودة، مما يفرض ضرورة الاعتماد المكثف على طائرات التزوّد بالوقود جواً لتأمين مسار الرحلة.

تؤكد بيانات تتبع الرحلات الجوية أن طائرات الصهريج من طراز KC-135 Stratotanker قد تلعب دوراً محورياً في هذا السياق. ويمكن لهذه الطائرات الانطلاق من قواعد بعيدة في المملكة المتحدة أو الولايات المتحدة لتلتقي بالمقاتلات في نقاط محددة فوق المتوسط لتنفيذ عمليات إعادة التزود بالوقود.

أما السيناريو الثالث فيركز على القوة البحرية الضاربة المتمثلة في حاملات الطائرات والمدمرات المنتشرة في المياه الإقليمية. ويمنح هذا الخيار القيادة العسكرية الأمريكية مرونة عالية في المناورة والاقتراب من السواحل الإيرانية لتنفيذ ضربات خاطفة ثم التراجع إلى مواقع آمنة.

إلى جانب القوة التدميرية، تعول واشنطن على أنظمة الحرب الإلكترونية المتقدمة الموجودة على متن سفنها الحربية. وتهدف هذه الأنظمة إلى شل قدرات القيادة والتحكم الإيرانية والتشويش على الرادارات، مما يسهل اختراق الأجواء وتحييد منظومات الدفاع الجوي قبل بدء الهجوم الفعلي.

دلالات

شارك برأيك

سيناريوهات الهجوم الأمريكي المحتمل على إيران: القواعد والمسارات والقدرات الجوية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.