أقل الكلام
انفض سامر مجلس السلام عن ملايين الدولارات التي سمعنا بها ولم نرها، مثلما سمعنا بما جمع خلال حروب سابقة، بينما لم تبن ولو طوبة واحدة في منازل القطاع، التي ظلت مدمرة حتى مجيء حرب الإبادة في الثامن من أكتوبر ولما تبلغ بعد خط النهاية.
بلغة الصفقات التي يتقنها رجال أعمال ترمب لا بالسياسة، سيدار مجلس السلام الذي قيل إنه لن يقتصر على غزة، بل سيمتد نفوذه لمعالجة أزمات عالمية أخرى، كما جاء في تصريحات لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الذي قال إن الحل في غزة سيمثل نموذجاً دولياً سيتم تعميمه لتسوية أزمات عالمية مماثلة، ما أثار مخاوف الدول الأوروبية التي رفضت المشاركة فيه، مؤكدة أهمية التمسك بالنظام الدولي متعدد الأطراف ممثلاً بالأمم المتحدة ومجلس الأمن.
على طريقة "والغواني يغرهن الثناء" أفرط ترمب في امتداح ذاته المتضخمة، وكيل المديح لفريقه "الرائع". فبينما يدعي أنه "رجل إطفاء"، فإنه لا يتورع عن التلويح بعود الثقاب في منطقة قابلة للاشتعال.
لا يسعى ترمب لحل الأزمات، بل "خصخصتها"، فالقضية الفلسطينية باتت بالنسبة لقطب العقارات مجرد "محفظة استثمارية" يديرها سماسرة الحروب تحت لافتة السلام… والسلام.
بعد يوم واحد من انفضاض "مجلس السلام" كشف السفير الأمريكي في إسرائيل "مايك هاكابي" المستور و"بق البحصة" بقوله: إن لإسرائيل حقاً توراتياً في الشرق الأوسط، ولها الحق بضم مناطق فيه.
نستذكر قول شاعر المعلقات طرفة بن العبد:
ستبدي لك الايام ما كنت جاهلا ويأتيك بالاخبار من لم تزود.






شارك برأيك
أصبح للسلام معهد ورئيس مؤبد!