أقلام وأراء

الخميس 12 فبراير 2026 11:13 صباحًا - بتوقيت القدس

العقدة في إيران والحل يأتي منها

تقديري:

ضمن المعطيات أعلاه، وضمن ما يتناوله الإعلام الإسرائيلي حول الشروط أو الخطوط الحمر لأي اتفاق قادم بين الولايات المتحدة وإيران، فالأمور كلها أصبحت بالأساس قرارا أمريكيا وبالذات قرار الرئيس ترمب.
لكن واضح أن هناك إنقسام في الولايات المتحدة والتي يتم فيها رسم السياسات العالمية ككل ومن ضمنها إيران، وهذا هو الذي يؤخر تنفيذ قرارات العالم أعلاه "إذا صدق صديقي"، فالبعض يريد تنفيذها عبر التهدئة والبعض الآخر يريدها عبر التصعيد، وإيران الدولة والنظام هي التي تمنع حتى الآن إغلاق الدائرة وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، والسبب هو وجود هذا الانقسام الداخلي في الولايات المتحدة حول الملف الإيراني، بين من يريد الذهاب للاستقرار والهدوء عبر صفقات ومعاهدات ومن ضمنها مشروع يتعلق بالقضية الفلسطينية سقفه أقل من صفقة القرن المعلنة عام 2020 وتوسيع الاتفاقيات الإبراهيمية، وهذا التوجه يدعمه كل من "دي فانس نائب الرئيس ومعه كوشنير وويتكوف"، وبين من يريد استغلال النجاحات العسكرية التكتيكية في سياسة الإخضاع أو ما يسمى "السلام بالقوة"، لذلك يجب توجيه ضربات متعددة حاسمة وقوية تعيد إيران عشرات السنين للوراء، وهذا يدعمه "مستشار الأمن القومي الأمريكي ووزير الدفاع ووزير الخارجية وجنرالات البنتاغون"
من سيحسم كل شيء هو الرئيس ترمب المتردد...لذلك لقاء نتنياهو- ترمب بعد عدة ساعات إستراتيجي وحاسم خاصة مع تسليم السيد علي لاريجاني مستشار المرشد خامنئي الرد على الشروط الأمريكية الأربعة، وقبل أن يطلع عليها الرئيس ترمب يريد نتنياهو وضع خطوط حمراء تسمح بالرد العسكري إذا كان رد لاريجاني لا يلبيها بالكامل، وعليه، سينتج عن اللقاء مع الرئيس ترمب في تقديري الخيار العسكري إما وفق مفهوم العمل العسكري بتوجيه ضربة مشتركة أمريكية وإسرائيلية، وإما ضربة أحادية من جانب إسرائيل مع دعم أمريكي محدود وبحيث يُصبح العمل الدبلوماسي مُعقد وغير متاح وأعتقد أن هذا هو الخيار الأقوى والذي يدفع ويرمي إليه نتنياهو في لقاءه مع الرئيس ترمب، أم الخيار الثاني هو تشديد العقوبات على إيران القيام بأعمال تخريبية في الداخل الإيراني، لمنع الوصول لإتفاق سيء لإسرائيل بين ألولايات المتحدة وإيران "أي إتفاق لا يشمل الشروط الأربعة- وقف التخصيب، نقل اليورانيوم المخصب بنسبة 60% خارج إيران، شروط على صناعة الصواريخ البالستية من حيث مداها وعددها، وقف تمويل حلفاء إيران في الإقليم"، ولكن هذا الخيار يعتبر الأضعف في هذه المرحلة وفي ظل هذا الحشد العسكري غير المسبوقة.
ساعات وتتضح الرؤيا، متمثلة في الرد الإيراني الذي سلمه لاريجاني في مسقط عاصمة سلطنة عُمان، وهل يصل هذا الرد إلى الحد الأدنى من الشروط الأمريكية وبالتالي نذهب لاتفاق، ونتائج لقاء ترمب- نتتياهو، والخطوط الحمر التي سيتم الاتفاق عليها هي التي ستحدد كيفية التعامل مع رد لاريجاني.
نحن أمام ساعات مصيرية ستحدد شكل المنطقة في غرب آسيا، لأن في إيران العقدة وفيها الحل، ومهما كانت الخيارات والسيناريوهات، فالقادم سيكون واقعا جديدا يسود المشهد الإقليمي في غرب آسيا، فإما مشهد الإستقرار والصفقات بما يُرضي مختلف الأطراف، وإما معارك كبيرة وصغيرة نتائجها ستحسم طبيعة المشهد القادم.
قال تعالى في محكم كتابه في سورة القمر الآية"1": “اقتربت الساعة"، وساعتنا الدنيوية تشير إلى خواتيم طوفان الأقصى، وهذه الخواتيم قادمة من الشرق، ومن إيران بالتحديد.

دلالات

شارك برأيك

العقدة في إيران والحل يأتي منها

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.