تسبب قصف جوي بمسيّرات في مقتل شخصين وانقطاع للكهرباء عن مدن رئيسية في السودان بينها الخرطوم وبورتسودان، إثر استهدافها محطة توليد كهرباء رئيسية.
وقال مسؤول في محطة توليد الكهرباء إن اثنين من عناصر الدفاع المدني قُتلا أثناء محاولتهما إخماد حريق اندلع عقب الغارة الأولى التي اتهم قوات الدعم السريع بتنفيذها. كما أكدت حكومة ولاية النيل في بيان مقتلهما.
وأوضحت شركة الكهرباء الوطنية أنّ الضربات استهدفت محوّلات كهرباء في محطة المقرن لتوليد الطاقة في عطبرة بولاية نهر النيل في شرق البلاد.
وأضافت أن الهجوم أسفر عن إصابات مباشرة لمحولات تغذية التيار، ما أدى إلى توقف الإمداد الكهربائي بولايات عدة"، من بينها: ولايات في النيل والبحر الأحمر حيث تقع بورتسودان، بالإضافة إلى العاصمة الخرطوم.
وأشارت إلى أن "قوات الدفاع المدني تبذل جهودًا كبيرة في إخماد الحريق، وسيُجرى تقييم فني لآثار الاعتداء لاتخاذ المعالجات المطلوبة".
وذكر مصدر عسكري سوداني لوكالة فرانس برس أن قوات الدعم السريع شنّت فجر الخميس 35 هجومًا بطائرات مسيّرة على مدن في شرق السودان من بينها عطبرة، حيث توجد محطة كبيرة للطاقة الكهربائية.
وقال المصدر طالبًا عدم الكشف عن هويته: "أطلقت الميليشيا 35 مسيّرة على مدن عطبرة والدامر وبربر في ولاية النيل، واستهدفت منشآت مدنية".
وأفاد شهود عيان بأن أصوات المضادات الأرضية للجيش السوداني دوّت فجر الخميس، "وهي تتصدى لطائرات مسيّرة هاجمت مدينة عطبرة".
مثل هذا القتل المتعمد للمدنيين أو من يعجزون عن القتال قد يشكل جريمة حرب تتمثل في القتل العمد.
وتُعدّ هذه المحطة مركزًا استراتيجيًا في شبكة الكهرباء السودانية، إذ تستقبل الطاقة المولّدة من سد مروي الذي يشكّل أكبر مصدر للطاقة الكهرومائية في البلاد، قبل توزيعها على مختلف المناطق.
وتتهم السلطات السودانية منذ فترة قوات الدعم السريع بشن هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت مدنية، بينها محطات كهرباء وبنية تحتية بمدن البلاد الشمالية والجنوبية، دون تعليق من الأخيرة.
وفي إحصائية جديدة عن ضحايا الحرب، ذكر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن أكثر من ألف مدني قتلوا عندما سيطرت قوات الدعم السريع على مخيم للنازحين بدارفور في أبريل/ نيسان، في إشارة إلى مخيم زمزم على حدود الفاشر.
وأوضح المكتب في تقرير اليوم الخميس أن نحو ثلث القتلى تعرضوا لعمليات إعدام خارج نطاق القانون.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيان مصاحب للتقرير: "مثل هذا القتل المتعمد للمدنيين أو من يعجزون عن القتال قد يشكل جريمة حرب تتمثل في القتل العمد".
وكان مخيم زمزم في إقليم دارفور غربي السودان يضم نحو نصف مليون نازح بسبب النزاع العسكري في البلاد، وشنت قوات الدعم السريع حملة السيطرة عليه في الفترة من 11 إلى 13 أبريل الماضي.
وفي إحصائية أخرى، أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل 234 من





شارك برأيك
مقتل شخصين وانقطاع الكهرباء عن مدن رئيسية في السودان إثر قصف محطة توليد