عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 12:33 مساءً - بتوقيت القدس

الأرمن في حلب: تفاؤل بحقوق الأقليات وحرية العبادة في سوريا الجديدة

يعرب أفراد الطائفة الأرمنية في سوريا عن تفاؤلهم بشأن مستقبل البلاد، خاصة بعد القرارات التي اتخذتها الإدارة الجديدة عقب سقوط نظام بشار الأسد، والتي تهدف إلى ضمان حقوق الأقليات وحرية التعبير والعبادة.

تاريخيًا، استضافت سوريا، وخاصة مدن حلب ودمشق واللاذقية، مجتمعًا أرمنيًا راسخًا لأكثر من قرن، حيث اندمج في النسيج الاجتماعي السوري.

قبل اندلاع الثورة السورية، قُدّر عدد الأرمن بحوالي 100 ألف نسمة، ولكن مع بداية الصراع، اضطر معظمهم إلى مغادرة البلاد بحثًا عن الأمان.

بعد انتهاء حكم حزب البعث الذي استمر 61 عامًا، اتخذت الحكومة الجديدة برئاسة أحمد الشرع خطوات مهمة لضمان حرية التعبير والعبادة للأقليات الدينية والعرقية.

شملت هذه الإجراءات تعزيزات أمنية حول الأحياء والكنائس الأرمنية في حلب ودمشق، بالإضافة إلى مناطق سكن الدروز في محافظة إدلب، بهدف حماية هذه المجتمعات.

في الذكرى السنوية الأولى لتحرير البلاد من النظام السابق، التقت وكالة الأناضول بعدد من أفراد المجتمع الأرمني في مدينة حلب للاستماع إلى آرائهم وتطلعاتهم.

أعرب فاسكين ساركيسيان عن تفاؤله بشأن عملية إعادة إعمار المدينة، مشيرًا إلى أن الأجواء العامة بين السكان إيجابية.

وأضاف ساركيسيان: "نحن جميعًا سعداء جدًا ونرى حولنا أشياء جميلة. إن شاء الله يستمر الوضع على هذا النحو من الآن فصاعدًا".

كما أشار ساركيسيان إلى قوة العلاقات بين تركيا وسوريا، مؤكدًا أنها متينة، وأضاف أن علاقات سوريا مع الولايات المتحدة وأوروبا والدول العربية تشهد تطورًا ملحوظًا.

وفيما يتعلق بالانسجام الاجتماعي في حلب، أكد ساركيسيان على الوحدة والتآخي بين مختلف المكونات، قائلًا: "لا نميّز هنا بين عربي وتركي، أو سوري وأرمني. جميعنا سنعمل من أجل وطننا سوريا".

من جهته، أوضح تافي توفانسيان أن الحياة اليومية عادت إلى طبيعتها، وأنهم لا يواجهون أي قيود في ممارسة شعائرهم الدينية.

وأشار إلى تحسن ملموس في الخدمات الأساسية مقارنة بالسنوات السابقة، مثل تحسين خدمات الكهرباء وتسهيل الحصول على الوقود وزيادة فرص العمل.

بدوره، أكد أبو آغوب أن المدينة شهدت تطورات إيجابية في مجالي الأمن والخدمات خلال عام واحد فقط.

وأوضح أنه لا يوجد أي تضييق على الحريات في الحياة اليومية، وأن أبناء الكنيسة يمارسون عباداتهم بأمان، مشيرًا إلى زوال المخاوف التي كانت موجودة في الماضي مع الإدارة الجديدة.

أما نازاريت أستارجيان، وهي من سكان حلب أيضًا، فتحدثت عن تحسن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بعد سقوط النظام، قائلة: "لا أحد يؤذينا، ونؤدي عباداتنا بكل راحة".

تجدر الإشارة إلى أنه في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين نهاية حكم بشار الأسد (2000-2024)، الذي خلف والده حافظ الأسد (1970-2000).

دلالات

شارك برأيك

الأرمن في حلب: تفاؤل بحقوق الأقليات وحرية العبادة في سوريا الجديدة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.