تعاني التجمعات البدوية في الضفة الغربية المحتلة من تصاعد ملحوظ في وتيرة العنف الذي يمارسه المستوطنون الإسرائيليون، مما أدى إلى تهجير قسري للسكان وتفريغ هذه التجمعات من أهلها. وتأتي هذه الاعتداءات في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى تضييق الخناق على الفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم.
يشكو سكان التجمعات البدوية من أن اعتداءات المستوطنين أصبحت شبه يومية، وتشمل ترويع السكان، وتخريب الممتلكات، وسرقة المواشي، وإحراق المنازل، والاعتداء الجسدي على الأطفال والنساء. ويقول السكان إنهم يعيشون في حالة من الخوف الدائم، ولا يشعرون بالأمان على أنفسهم أو على ممتلكاتهم.
يؤكد شهود عيان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي لا تتدخل في أغلب الأحيان لوقف اعتداءات المستوطنين، بل إنها في بعض الأحيان توفر لهم الحماية وتساعدهم على تنفيذ مخططاتهم. ويتهم السكان قوات الاحتلال بالتواطؤ مع المستوطنين في تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
الوضع أصبح لا يطاق، لم نعد نستطيع حماية أطفالنا وممتلكاتنا من هجمات المستوطنين المستمرة.
أدى تصاعد عنف المستوطنين إلى نزوح العديد من العائلات البدوية من تجمعاتها، بحثًا عن مكان أكثر أمانًا. وقد اضطرت بعض العائلات إلى ترك كل ما تملك والعيش في العراء، في حين لجأت عائلات أخرى إلى أقاربها في مناطق أخرى من الضفة الغربية.
يحذر مراقبون من أن استمرار عنف المستوطنين وتواطؤ قوات الاحتلال سيؤدي إلى تفريغ المزيد من التجمعات البدوية من سكانها، مما يهدد وجود الفلسطينيين في الضفة الغربية ويقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.





شارك برأيك
تهجير قسري: تجمعات بدوية بالضفة الغربية تخلو من سكانها بسبب عنف المستوطنين