أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، رفضه القاطع لأي تحركات فردية تعرقل الأمن والاستقرار وتقوض صلاحيات الحكومة الشرعية، مشدداً على ضرورة التقيد الكامل باتفاق التهدئة الذي تم التوصل إليه في محافظة حضرموت.
جاءت تصريحات العليمي قبل مغادرته العاصمة المؤقتة عدن متوجهاً إلى المملكة العربية السعودية، حيث من المقرر أن يجري مباحثات مع الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة، بهدف بحث آخر المستجدات على الساحة اليمنية.
وكانت السلطات المحلية في حضرموت قد أعلنت عن التوصل إلى اتفاق تهدئة برعاية سعودية ووساطة محلية مع حلف قبائل حضرموت، وذلك عقب سيطرة الأخير على عدد من المنشآت النفطية في المحافظة.
وأكد العليمي على أن الدولة هي الجهة الوحيدة المخولة بحماية المؤسسات الوطنية والحفاظ على مصالح المواطنين وضمان وحدة القرار السيادي في البلاد، مشدداً على رفضه لأي إجراءات أحادية تنتقص من صلاحيات الحكومة والسلطات المحلية.
وحذر من أن مثل هذه الإجراءات الأحادية قد تؤدي إلى تقويض فرص التعافي الاقتصادي وتعميق المعاناة الإنسانية، بالإضافة إلى الإضرار بالثقة المتنامية مع المجتمع الدولي.
كما أكد التزام المجلس والحكومة بنهج الشراكة الوطنية والمسؤولية الجماعية في استكمال مهام المرحلة الانتقالية، وفقاً للمرجعيات المتفق عليها وفي مقدمتها إعلان نقل السلطة واتفاق الرياض.
وأشار إلى أن معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين وتنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية ستظل على رأس الأولويات الوطنية.
الدولة وحدها مسؤولة عن حماية مؤسساتها الوطنية وصون مصالح المواطنين والحفاظ على وحدة القرار السيادي.
وأشاد بالجهود التي بذلتها المملكة العربية السعودية للتوصل إلى اتفاق التهدئة في حضرموت، مؤكداً على أهمية الالتزام الكامل ببنود الاتفاق وتغليب مصلحة حضرموت وأبنائها.
وجدد دعمه الكامل للسلطة المحلية والشخصيات القبلية في قيادة جهود الوساطة والإسراع في إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه، وتمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤونهم المحلية.
وينص الاتفاق على الوقف الفوري للتصعيد العسكري والإعلامي، واستمرار الهدنة بين الطرفين لحين انتهاء لجنة الوساطة من أعمالها والتوصل إلى اتفاق شامل.
ودعا العليمي جميع الأطراف اليمنية إلى نبذ الخلافات وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات ودعم الحكومة في الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.
يذكر أن حلف قبائل حضرموت تأسس عام 2013، ويدعو إلى الحكم الذاتي للمحافظة، وهو كيان مستقل لا يتبع المجلس الانتقالي الجنوبي ولا الحكومة اليمنية.
وجاء تحرك قوات الحلف على خلفية انتشار قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في مواقع استراتيجية بحضرموت، في حين تسيطر قوات النخبة الحضرمية التابعة للمجلس على مدن ساحل حضرموت، بينما تسيطر ألوية عسكرية تابعة للحكومة على مدن وصحراء وادي حضرموت.





شارك برأيك
العليمي يرفض الإجراءات الأحادية ويدعو للالتزام باتفاق التهدئة في حضرموت