فلسطين

الجمعة 05 ديسمبر 2025 3:06 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعترف: جثمان أسير واحد متبقٍ في غزة

أعلن الاحتلال الإسرائيلي رسمياً عن بقاء جثة أسير واحد في قطاع غزة، من بين الذين أسرتهم المقاومة الفلسطينية خلال عملية "طوفان الأقصى" في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وذلك بعد استعادة جثة العامل التايلاندي سوتيساك رينتالاك.

وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أن جثمان الأسير الذي تسلمته إسرائيل الأربعاء عبر الصليب الأحمر الدولي يعود إلى سوتيساك رينتالاك من تايلاند، مشيراً إلى أن جثمان أسير إسرائيلي واحد لا يزال في غزة، وهو الرقيب أول ران غوئيلي.

وبحسب وسائل إعلام عبرية، فإن غوئيلي ارتدى زيه العسكري وانضم إلى القتال عند بدء عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر 2023، على الرغم من إصابته، وشوهد آخر مرة خلال مشاركته في اشتباكات في منطقة النقب.

وينتمي الجندي غوئيلي إلى لواء النقب التابع لفرقة غزة في جيش الاحتلال، وشارك في الصفوف الأمامية في معركة "ألوميم". وأعلن الاحتلال رسمياً في كانون الثاني/يناير 2024 عن مقتله خلال عملية 7 أكتوبر، ونقل جثمانه إلى قطاع غزة.

وينحدر غوئيلي من مستوطنة "ميتار"، وكان في إجازة مرضية بعد إصابته قبل عملية المقاومة الفلسطينية على المستوطنات والمواقع العسكرية المحيطة بقطاع غزة. كان من المقرر أن يخضع لعملية جراحية في 9 أكتوبر 2023، لكنه قرر ارتداء زيه العسكري والانضمام إلى القتال رغم إصابته.

ووفقاً لمزاعم الاحتلال، قتل غوئيلي 14 مقاوماً فلسطينياً، وقاتل حتى اختفت آثاره عقب معركة "ألوميم". ويصفه أصدقاؤه بأنه "مقاتل لا يعرف الخوف، ويتصف بالشجاعة وبادر للقتال رغم إصابته".

وقد قُتل الرقيب أول ران غوئيلي في معركة 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وكان يبلغ من العمر أربعة وعشرين عاماً. وصرّح والده الشهر الماضي بأنه لا أحد يعلم مكانه، ولا حتى الفصائل الفلسطينية في غزة، معرباً عن قلقه من أن ابنه "لن يعود إلى إسرائيل".

وحذر والد غوئيلي من تكرار سيناريو فقدان الطيار الإسرائيلي رون أراد، الذي اختفت آثاره منذ سقوط طائرته في 16 تشرين الأول/أكتوبر 1986 في جنوب لبنان، عندما كان جيش الاحتلال يقوم بغارات جوية، وأسره عناصر من حركة أمل في ذلك الوقت، ولا يزال مصيره مجهولاً.

وفي الأسبوع الماضي، أصدرت عائلة غوئيلي بياناً لوسائل الإعلام، دعت فيه إلى عدم الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار دون عودة ابنها، مشيرة إلى أنه ارتدى زيه العسكري في 7 تشرين الأول/أكتوبر، وغادر منزله للقتال وهو جريح.

وأضافت العائلة: "كما لم يترك راني أحداً خلفه، علينا الآن إكمال المهمة من أجله ومن أجلنا، وضمان ألا يُنسى راني في الجحيم، ويجب أن لا ننتقل إلى المرحلة الثانية من الصفقة طالما يوجد شخص واحد مختطف في غزة".

ويرهن الاحتلال الإسرائيلي بدء التفاوض لتدشين المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بتسلم جميع الجثث الإسرائيلية، بعد أن سلمت المقاومة الفلسطينية الأسرى الإسرائيليين العشرين الأحياء وجثامين 27 أسيراً، ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق.

وعلى الرغم من بقاء جثمان واحد لأسراه في غزة، يتعنت الاحتلال في ملف جثامين الأسرى الفلسطينيين، إذ يوجد 9 آلاف و500 مفقود فلسطيني قتلهم الاحتلال، ولا تزال جثامينهم تحت أنقاض المنازل التي دمرت خلال حرب الإبادة، وفقاً للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

ويقبع في سجون الاحتلال أكثر من 9 آلاف و300 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، ويعانون التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أودى بحياة العشرات منهم، وفقاً لتقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.

دلالات

شارك برأيك

الاحتلال يعترف: جثمان أسير واحد متبقٍ في غزة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.