تقدم الدكتورة إلهام بدر شمالي قراءة مفصلة للآثار المباشرة لقرارات إدارة ترامب على القدس وحقوق اللاجئين الفلسطينيين، مستندة إلى تحليل أبو زيد للسياسات الأمريكية والضغوط الممارسة على القيادة الفلسطينية.
يسلط هذا الجزء الضوء على الانتهاج الأمريكي الجديد، الذي يشكل انقلاباً على سياسات التسوية السابقة ويعزز التفرد الأمريكي في إدارة الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي.
يرى الرئيس ترامب أن إسرائيل هي الحليف الأول للولايات المتحدة، ولابد من العمل على تأمين مصالحها، وتدعيم أمنها القومي فالتعامل مع إسرائيل كأمر ثانوي، يجب ألا يستمر كما كان الحال في عهد أوباما وكلينتون.
طبقًا لما أشار إليه ترامب فقد أعلن عن ثلاث نقاط يقدمها لإسرائيل خلال مؤتمر منظمة الإيباك: الإجراءات السابقة للتعامل مع إيران وردعها لدعم أمن إسرائيل القومي، ومعارضة التسوية بين إسرائيل وفلسطين.
منذ الشروع في عملية التسوية السياسية، وتوقيع اتفاق أوسلو عام 1993م، بدأت الولايات المتحدة الأمريكية في وضع سياسات وحلول لقضية القدس، بخلاف موقفها المنحاز دائماً للسياسات الإسرائيلية.
كان أبرز هذه المواقف قرار الرئيس الأمريكي ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل، ومن ثم نقل السفارة الأمريكية إليها، كذلك وقف المساعدات عن السلطة الفلسطينية ووقف تمويل الأونروا.
تعتبر هذه القرارات الخطوة التي أنهت تقاليد السياسة الأمريكية، التي امتدت عبر عقود من الزمن، التي كانت تتجنب إعلان القدس عاصمة لإسرائيل في ظل غياب اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني.
إن احتلال إسرائيل للمدينة المقدسة منذ عام 1967م، في ظل غياب سيناريو فلسطيني أو عربي واضح، يعطي لإسرائيل الفرصة لتنفيذ سياستها.
الموقف الأمريكي تجاه مدينة القدس منذ قيام دولة إسرائيل غامض، ومتناقض على صعيد الخطاب والسلوك السياسي المعلن.
هناك العديد من الانعكاسات التي يمكن أن تترتب على قرار الرئيس ترامب بخصوص مدينة القدس وسكانها، لأن هناك الكثير من التهديدات والتوقعات التي تقلق سكان المدينة.
إن احتلال إسرائيل للمدينة المقدسة منذ عام 1967م، في ظل غياب سيناريو فلسطيني أو عربي واضح، يعطي لإسرائيل الفرصة لتنفيذ سياستها الهادفة لحسم مستقبل المدينة.
يعد القرار الذى أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمثابة رصاصة الرحمة لعملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية التي ترعاها الولايات المتحدة.
تعتبر الحقبة التي بدأها الرئيس ترامب بداية لعهد التفرد والإملاءات الأمريكية على المنطقة.
لم يكن قرار الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل نتيجة تولى الرئيس ترامب منصب الرئاسة الأمريكية وإصداره هذا القرار، بل كانت نتاج سياسات أمريكية تراكمت من خلال انحيازها لإسرائيل عبر سنوات طوال.





شارك برأيك
القدس.. اللاجئون الفلسطينيون وتداعيات قرارات ترامب.. قراءة في كتاب