فلسطين

الخميس 16 أكتوبر 2025 6:39 صباحًا - بتوقيت القدس

كولومبيا تدعم غزة.. إرسال ذهب لعلاج الأطفال ومقترح أممي بتشكيل جيش لإعادة الإعمار

أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو عن مبادرتين استثنائيتين لدعم قطاع غزة، في خطوة وصفت بأنها تحمل بعدًا إنسانيًا وسياسيًا غير مسبوق على مستوى أمريكا اللاتينية.

تقضي المبادرة الأولى بإرسال ذهب تمت مصادرته من شبكات تجارة المخدرات لتمويل علاج الأطفال الفلسطينيين المصابين جراء العدوان على القطاع، فيما تتضمن الثانية اقتراحًا بتشكيل 'جيش دولي' يتولى إعادة إعمار غزة وضمان أمنها واستقرارها بعد الحرب.

ويأتي هذا الموقف الجديد في إطار دعم كولومبيا لاتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وكيان الاحتلال، وإصرار الرئيس بيترو على تبني سياسات خارجية قائمة على 'العدالة الإنسانية والكرامة'، بحسب ما ذكر مكتبه الإعلامي.

في خطوة لافتة أثارت اهتمامًا عالميًا واسعًا، قال الرئيس بيترو عبر حسابه على منصة 'X' (تويتر سابقًا): 'أمرت الوكالة الوطنية لإدارة الأصول بإرسال ذهب تمت مصادرته من شبكات المخدرات لتمويل علاج الأطفال الجرحى في غزة'.

وأوضح أن الهدف من المبادرة هو 'تحويل أموال الجريمة إلى أدوات حياة وأمل للأطفال'، مشددًا على أن بلاده 'لن تبقى صامتة أمام المعاناة الإنسانية في غزة'.

بدورها، أكدت الوكالة الوطنية لإدارة الأصول في كولومبيا أنها بدأت بدراسة الآليات القانونية والتنظيمية اللازمة لتنفيذ توجيهات الرئيس، بالتنسيق مع وزارتي الخارجية والصحة، لضمان إيصال الدعم إلى الجهات الطبية المعنية بعلاج الأطفال الفلسطينيين.

وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن قيمة الذهب المصادَر الذي تنوي كولومبيا تحويله تتجاوز عشرات ملايين الدولارات، وهو ما قد يتيح تمويل برامج طبية عاجلة في مستشفيات خارج غزة، خصوصًا للأطفال الذين تم نقلهم للعلاج في مصر وتركيا.

في مبادرته الثانية، أوضح الرئيس الكولومبي أن حكومته ستتقدم بمشروع قرار إلى الأمم المتحدة يدعو إلى تشكيل 'جيش دولي مكلف بإعادة إعمار غزة' وضمان الأمن والاستقرار في القطاع بعد انتهاء الحرب.

وأكد بيترو أن الهدف من هذا المقترح هو 'تحقيق سلام دائم ومستدام'، مشيرًا إلى أن مهمة هذا الجيش لن تكون قتالية، بل إنسانية وتنموية، من خلال حماية فرق الإعمار والإشراف على عودة الخدمات الأساسية.

وتأتي هذه الدعوة في وقت تُقدر فيه الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار غزة بأكثر من 70 مليار دولار، في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والمنازل والمستشفيات.

يُعرف الرئيس غوستافو بيترو بمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية، إذ سبق أن اتهم حكومة الاحتلال بارتكاب 'إبادة جماعية' في قطاع غزة، وقرر قطع العلاقات الدبلوماسية معها العام الماضي احتجاجًا على استمرار العدوان.

كما استقبلت كولومبيا خلال الأشهر الماضية عددًا من الجرحى الفلسطينيين لتلقي العلاج في مستشفياتها، ضمن برامج طبية إنسانية بالتعاون مع منظمات إغاثة دولية.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تعكس توجهًا جديدًا في السياسة الخارجية الكولومبية، يقوم على توظيف أدوات غير تقليدية مثل 'ذهب المخدرات' و'التحرك الأممي' لدعم الشعوب المتضررة من النزاعات.

ويؤكد محللون أن مبادرة بيترو تمثل سابقة سياسية وإنسانية قد تفتح الباب أمام دول أخرى لاتخاذ مواقف مماثلة، في ظل غياب آليات فاعلة لإعادة إعمار غزة وإنقاذ آلاف الجرحى والأطفال من آثار الحرب المستمرة.

شارك برأيك

كولومبيا تدعم غزة.. إرسال ذهب لعلاج الأطفال ومقترح أممي بتشكيل جيش لإعادة الإعمار

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.