أقلام وأراء

الأربعاء 08 أكتوبر 2025 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

في ذكرى خالد الحسن

في الذكرى الــ 31 لرحيله الأبدي، تلك القامة والهامة الوطنية والفكرية الاكثر علواً في تاريخ حركة فتح وفيلسوف الثورة وحركات التحرر الوطني بشكل عام، كم نحن بحاجة إليه في هذه الظروف الصعبة، التي اختلط فيها الحابل بالنابل وتحتاج إلى خيرة الخيرة من أصحاب التجارب الأفذاذ... فهو الذي كان يحلم بانتهاء الحاضنات الغربية لدولة الكيان التي تحولت اليوم يفعل طوفان الدم والحرب البربرية الهمجية على غزة العزة بالإبادة الجماعية والتظهير العرقي والقتل والتدمير والتجويع، وعلى مدار عامين دفعت غزة ثمناً باهضاً طالت الضحايا ربع مليون بين شهيد ومفقود وأسير وجريح مع دمار طال 90% من البنية التحتية والبيوت والمؤسسات، مع فقدان الأمن والأمان في مختلف أنحاء القطاع... لا يجد مليونان وربع المليون نسمة من أهلها مكاناً يلجؤون إليه مع فقدان كل مؤيدات الحياة، فأصبحت إسرائيل  بفعل هذه الجرائم فاقدة لمصداقيتها وأغطيتها وحاضناتها شبه معزولة دولياً باستثناء شريكها في الجريمة الادارة الامريكية، وتسير يوماً بعد يوم في طريق الخسارة والعزلة.
خالد الحسن، ابو السعيد، صاحب الصولة والجولة بين المغتربين، رجل السياسة والوعي العميق، صاحب البصيرة والقدرة على استشراف المستقبل ورؤية المتغيرات والمستجدات، ما أحوجنا اليه ليحصد  بحكم تجربته ووعيه هذا التحول النوعي لجماهير أوروبا وامريكا وكل أنصار قضايا العدل والسلام الذين يهتفون الحرية لفلسطين.
فرغم ذكرى رحيلك يا أبا السعيد والتي بلغت واحداً وثلاثين عاماً، إلا أن روحك حاضرة في موسم كنت تراه مبكراً لأعدل قضايا العصر فلسطين، ولشعب عنيد تفوق على الاقليم وقيادته. فنم قرير العين أيها القائد المخضرم، فكما كان اغتصاب فلسطين حاجة دولية استخدمها الاستعمار الغربي لحاجات معروفة للسيطرة والهيمنة على مقدرات الشرق الاوسط وقهر شعبنا وكل المحاولات اليائسة لترحيله وقتله وإبعاده، فاليوم كل شباب العالم ينظرون لقياداتهم بالخزي والعار لصمتهم على الجرائم الصهيونية بحق شعبنا على مدار سبعة وسبعين عاماً من النكبة وكل أشكال الاضطهاد ويرفعون الصوت عالياً free free Palestine حتى في نيويورك معقل الصهيونية وكل الجامعات التي صنعت أمريكا بالعلم والتكنولوجيا تتقدمهم جامعة كولومبيا وهارفارد، يرددون الحرية لفلسطين  وتعترف بريطانيا بلفور وفرنسا الميراج ومفاعل ديمونا بدولة فلسطين.
تحضرنا روحك ايها الراحل الكبير ونعدك أننا سائرون على دربك وفقا للعهد والقسم مها كانت التضحية بالغه الثمن، فلا كبير على شعب الجبارين، فإن كان باستطاعتهم هزيمتنا المؤقتة بالجغرافيا فنحن القادرون على هزيمتهم بالتاريخ ... رحمك الله وأسكنك فسيح جناته.

دلالات

شارك برأيك

في ذكرى خالد الحسن

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.