أعلن الجيش الإسرائيلي إغلاق شارع الرشيد الساحلي الواصل بين مدينة غزة والمحافظة الوسطى أمام حركة سكان القطاع العائدين من جنوبه إلى المدينة التي تشهد عملية عسكرية واسعة منذ عدة أسابيع.
ويتزامن هذا القرار، الذي يهدف إلى حصار المدينة ويمنع دخول المساعدات الإنسانية والغذاء للمقيمين فيها، مع تضييق جيش الاحتلال خناقه على أحيائها، مما يزيد تفاصيل الحياة اليومية تعقيدا، ويفقد السكان الخدمات الأساسية بعد تعمده تدمير مقوماتها من أجل الإسراع في تهجير مئات آلاف الفلسطينيين.
وسيستمر سكان المدينة في مواجهة موجة جديدة من الحصار والتجويع مع إغلاق الطرق التي كانت تزودهم بالمواد الغذائية.
بدأت الأزمات المركبة التي تعصف بمدينة غزة في وقت مبكر من العملية العسكرية التي يشنها جيش الاحتلال منذ مطلع أغسطس/آب الماضي وتتفاقم يوميا، مما اضطر معظم محطات تحلية المياه العاملة فيها للتوقف عن العمل بسبب زحف الجيش المتواصل نحو وسط أحيائها.
وأدى العدوان المتواصل إلى تضرر شبكات المياه والصرف الصحي، وتوقف الكثير من المبادرات المجتمعية التي كانت تقدم الطعام والمساعدات للمقيمين في المدينة الذين يشتكون من تراجع الخدمات الأساسية.
يقول محمود هاني، الذي يرفض مغادرة منزله رغم ما يصفها بالأهوال التي يشهدها وأسرته على مدار الساعة، إنه يعاني في الحصول على مياه الشرب بعد تراجع عدد السيارات الناقلة لها.
ورغم الخطر من الاستهداف الجوي والمدفعي، يقطع محمود مسافات طويلة لتوفير القليل من الماء الذي يقنن استعماله.
استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي ظهر اليوم الأربعاء بغارة جوية تجمعا للمواطنين في مدينة غزة أثناء محاولتهم الحصول على مياه الشرب، مما أدى لاستشهاد 5 منهم وإصابة آخرين.
تحاول الجهات المحلية والمبادرات المجتمعية توفير احتياجات السكان تحت القصف العنيف الذي يسيطر على المدينة، لكن قوات الاحتلال تلاحقهم بالنيران سواء عبر القصف الجوي أو التقدم البري.
يقول محمد غازي، أحد القائمين على مشاريع سقي الماء داخل مدينة غزة، إنه مع بدء العملية العسكرية في أغسطس/آب الماضي، بدأت تخرج محطات تحلية المياه عن العمل واحدة تلو الأخرى.
تعاني مدينة غزة من أزمة مياه حادة نتيجة توقف محطات التحلية عن العمل، مما يزيد من معاناة السكان في الحصول على مياه صالحة للشرب.
يواجه سكان غزة موجة جديدة من الحصار والتجويع مع إغلاق الطرق التي كانت تزودهم بالمواد الغذائية.
وأوضح أن القصف المكثف أدى إلى تدمير عدد من محطات المياه وإخراجها عن العمل، ورغم ذلك يحاول الجميع أن يواصل تقديم الخدمات الأساسية بالقدر المستطاع.
وفي إطار استهداف الاحتلال لمقدمي الخدمة لسكان القطاع، قتل جيش الاحتلال الموظف في بلدية غزة عبد الرحمن ربحي النزلي (25 عاما) يوم السبت الماضي أثناء تأدية مهامه في إيصال المياه للمواطنين شرق المدينة.
يصف عاصم النبيه، المتحدث باسم البلدية، الظروف الحالية التي تمر بها المدينة بالصعبة والمأساوية مع استمرار القصف الإسرائيلي واستهداف كل أنحائها.
قال إن هناك تحديات كبيرة أمام تقديم الخدمات للسكان أبرزها استمرار العدوان ونزوح عدد من الموظفين، والدمار الكبير الذي لحق بالبنى التحتية والمرافق الحيوية خاصة قطاع المياه والصرف الصحي.
وحذر النبيه من تفشي كارثة صحية وبيئية تهدد سكان المدينة مع انتشار الأمراض والمكاره الصحية.
وأكد أن البلدية تضع وصول المياه للمواطنين كأولوية لعملها، لكنهم لا يحصلون على كمية كافية منها.
وشدد على أن هناك شحا في كميات المياه الصالحة للشرب مع خروج جزء كبير من محطات التحلية عن الخدمة بسبب العدوان.
لفت إلى أن سكان المدينة وطاقم البلدية يعانون من النزوح والقتل واجتمعت عليهم كل الظروف الصعبة، لذلك يواجهون صعوبة في الاستمرار.
تجتهد بلدية غزة بالتنسيق مع المؤسسات الدولية لتوفير احتياجات الطوارئ لكن الاستجابة معها محدودة جدا.





شارك برأيك
بالإغلاق وتعطيل الخدمات الاحتلال يسرع تهجير سكان مدينة غزة